الميثاق نت -

الإثنين, 02-نوفمبر-2026
د. علي عبدالله الدومري -
هل آن الأوان للعودة إلى جادة الصواب، والتفكير باليمن وطناً للجميع؟ لوقف العنف والقتال والاحتراب، ومراجعة الضمائر، ومحاسبة النفوس على أخطائها؟ لا سيما أن الكل أخطأ، والخطأ ليس عيباً، بل الاستمرار فيه بعناد وغباء يقود إلى التلاشي والتشرد والتمزق.
صنعاء عاصمة اليمن، وبدون شك أكدت طوال سنوات الحرب أنها العاصمة القوية والعتيدة، وينبغي اليوم مد الأيادي نحو صنعاء لإخراج اليمن إلى بر الأمان.
المقامرات غير مجدية حقيقةً، وبعيداً عن التعصب والانحياز لأي جهة أقولها عن معرفة: من صمد وثبت طوال 12 عاماً هو الشعب اليمني، السواد الأعظم من سكان مناطق صنعاء، والجيش والأمن، ليسوا مكون "محدد" منفرداً، لا والله، بل الشعب اليمني.
عليكم أن تستوعبوا الدروس، وتستفيدوا من الأخطاء، وتعرفوا أن الوطن أكبر من المصالح والأحزاب، والتبعية للخارج غير مجدية ولن تطول، فقد آن الأوان للغة العقل والسلام والحوار، وهنا سيكون الانتصار للجميع: لا غالب ولا مغلوب.
تصافح، وتسامح، وعفو، وتعافٍ لليمن، عناق بعد فرقة، ولقاء بعد قطيعة، ومرحلة جديدة يشارك فيها كل اليمنيين بمختلف مكوناتهم وتوجهاتهم، في ظل نظام جمهوري.
وبعودتكم ستلتئم مؤسسات الدولة، ويتفرغ الجميع لمعالجة الأضرار، وإعادة الإعمار والبناء والتنمية، والعمل لتعويض اليمن عما خسرته خلال سنوات الحرب.
المطلوب العودة إلى صوت العقل، وسحب الأيادي من الخارج بقناعة وحرية وشموخ لأجل اليمن، وأن يكون القرار اليمني وطنياً حراً مستقلاً، وكل شيء سيصلح، وستتعافى النفوس والوطن.
احسبوها صح: الاستمرار في الوضع الراهن مهلك، وقد يكون محسوماً لطرف، والضحايا ستكون كبيرة، ولا يحتاج اليمن المزيد من الدماء، كفى إلى هنا.
خطوة جديدة نحو اليمن الجديد، ولا تجعلوا من أنفسكم وكلاء لدول العدوان لعفوها من تعويض الشعب اليمني وإعادة إعمار ما دمرته الدولة الواحدة هي من ستطالب بحقوق الجميع كونوا حكماء افلتوا أيديكم من شباك التبعية فقط.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 02-نوفمبر-2026 الساعة: 11:55 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69631.htm