الميثاق نت -

الإثنين, 02-نوفمبر-2026
أماني محمد -
بالنسبة لما يحدث في تعز الآن، سبق أن لخصته في سطرين؛ قدموها على أساس أنها تقاتل "المجوس"، حتى بات الخطاب والزخم الإعلامي يصوّران المشهد بهذا الشكل، وقَدِموا إليها على أساس أنها تل أبيب.!
هكذا سقط الوعي في فخ التوظيف، وهكذا صرنا نحن -بأيدينا السخية المخدوعة- الخصم والجلاد؛ نحن من أوجدنا الوسيلة والأداة، ونحن من خطّطنا وصنعنا بأنفسنا كل الذرائع والمبررات لكي نُذبح، ونُهجَّر، ونُشرعن لأنفسنا أشنع جرائم التصفية والدمار والتجويع لذواتنا، فلا نحن حَمينا حرمة دمائنا، ولا حافظنا على سيادة وطننا...
لقد دعونا مراراً إلى إعادة بوصلة الصراع إلى وجهتها وعمقها الوطني، وإلى تجسير هوّة الخلاف، وتحرير قضايانا من الاصطفافات والمصطلحات التي تستورد خصومات الآخرين وتُسقطها على واقعنا، لكن ضيق الأفق أبى إلا أن يقيّد إرادتنا في أقفاص صُنعت مفاتيحها وراء الحدود.
كأننا نحمل الحجر إلى أعلى رؤوسنا، ثم نرجم به أنفسنا، ونصفّق لمن أقنعنا بأن جراحنا انتصارات، وأن خراب بيوتنا ضرورة، وأن دماءنا وقود لمعركة لا نملك نحن تحديد غاياتها ولا تقرير نهايتها!

لقد أصبح دمي وبيتي وأرضي وحقّي في الحياة والأمان عرضةً للخطر بسبب مسميات أطلقناها على أنفسنا، وخطابات شرعنّا بها استباحة بعضنا بعضا.

تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 02-نوفمبر-2026 الساعة: 10:55 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69628.htm