الميثاق نت -

الأحد, 27-سبتمبر-2026
سلطان محمد سلام القدسي -
قامت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ضد حكم كهنوتي جائر وظالم ومستبد، عزل اليمن عن العالم، وعزل الداخل عن بعضه، حتى كان المواطن لا يعلم ما وراء جبل قريته، ولا يرى إلا جدار السماء.
وجاءت هذه الثورة لتقضي على الثالوث الرهيب: الجهل والفقر والمرض.. ومن رحم هذا الواقع المرير انطلقت لتعبر عن إرادة شعب أراد الانعتاق من زنازين وظلم الإمامة، والخروج من واقع العزلة والحرمان، وفتح الطريق أمام واقع أكثر انفتاحاً نحو المستقبل. وحملت أهدافاً عظيمة أسست لبناء دولة مدنية حديثة يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات.
وقد يقول قائل بأن الثورة غير مكتملة لأنها لم تحقق أهدافها، أو أن القوى العقيمة ما زالت تنخر الثورة والجمهورية من الداخل وتعمل على إفشالها، وكأن الثورة كأهداف عرجاء، وكأن الجمهورية بقيت اسماً فقط.
ومن هنا، فإن الاعتراف بعدم تحقيق كل الأهداف ليس انتقاصاً من الثورة ولا من مكانتها، بل هو دعوة للاستمرار في النضال من أجل تحقيق كل الأهداف.
إننا اليوم، وفي أكثر من وقت مضى، مطالبون جميعاً بالعودة لمراجعة الأهداف والعمل على تحقيقها برؤية جديدة لواقع جديد، من خلال حوار يشارك فيه الجميع، ومكاشفة لما تحقق وما لم يتحقق، كون الواقع الحالي يشد البعض إلى الردة والعودة إلى ما قبل الثورة بثوب جديد، لكنه بنفس الجسد الكهنوتي القديم.
نحن لا نريد للثورة أن تتحول إلى رمز احتفالي سنوي فقط، لأن قيمة الثورة بإنجازاتها، والاحتفال يكون بها ومن أجلها ومن أجل استكمال ما تبقى من الأهداف التي تعثّر تحقيقها، وأيضاً الوقوف كحصن منيع ضد دعاة العودة إلى ما قبلها.

*الخاتمة:*
إن 26 سبتمبر لم تكن يوماً في التاريخ، بل كانت فكرة، والفكرة لا تموت.
ظلت باقية لأنها لم تكن ثورة أشخاص، بل ثورة شعب أراد أن يخرج من الظلام إلى النور.. ولهذا فكلما حاول الكهنوت أن يعود بثوب جديد، وجد أمامه جيلاً جديداً يحمل نفس الروح التي حملها الآباء في 1962م.
ستبقى سبتمبر باقية، ما بقي يمني واحد يؤمن بأن حكم الشعب نفسه بنفسه، هو وحده الخلاص من حكم الفرد والعائلة والسلالة.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 27-سبتمبر-2026 الساعة: 10:58 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69489.htm