الميثاق نت -

الإثنين, 21-سبتمبر-2026
مطهر تقي -
تطورات سياسية ملفتة للنظر شهدها العالم الأسبوع الماضي بعد سيطرة أنصار الله على الساحل الغربي... أولى تلك التطورات اتصال السفير الروسي في اليمن مع القائم بأعمال وزارة الخارجية في صنعاء كأول تواصل من نوعه…. وحتى إذا حاول البعض أن يضع هذا التواصل من باب المكايدة السياسية الروسية لأمريكا، إلا أن ذلك يُحسب لأنصار الله.

وثاني تلك التطورات ما نقلته وكالة رويتر للأنباء عن لقاء أحد موظفي السفارة الأمريكية في مسقط عاصمة عُمان مع الناطق الرسمي لأنصار الله محمد عبد السلام، وبصرف النظر عن ما دار في ذلك اللقاء أو من طلب اللقاء، إلا أن اجتماعًا مباشرًا يتم بين الأمريكيين وأنصار الله يعتبر تطورًا ملفتًا، خصوصًا بعد إجراء ولي العهد السعودي مكالمتين تلفونيتين مع الرئيس الأمريكي ترامب خلال يومين، دون أن يرشح أي موقف أمريكي واضح من الشكوى السعودية عن الصواريخ والمسيرات لأنصار الله التي تواصل ضرب عدد من المناطق السعودية منذ أكثر من أسبوعين…. كذلك خلو كلمة ممثل أمريكا في مجلس الأمن في اجتماعه الأخير لمناقشة عواقب سيطرة أنصار الله على باب المندب من أي إشارة صريحة بموقف أمريكي ضد أنصار الله، بالرغم من كلمة مندوب السعودي في مجلس الأمن المطالبة باتخاذ موقف حازم ضد أنصار الله.

تلك مؤشرات تؤكد أن موقف الأمريكي من تطورات قصف السعودية وكذلك السيطرة على باب المندب لم يرقَ إلى حتى الحد الأدنى من المطالب السعودية، وقد يعيد البعض ذلك البرود الأمريكي إلى قرب انعقاد الانتخابات النصفية الأمريكية التي لا يريد ترامب أن يستفز الناخبين الأمريكيين بدخول حرب جديدة في جنوب البحر الأحمر، أو أن ذلك الموقف هدفه مزيد من الضغوطات السياسية الأمريكية على السعودية من أجل إرغامها على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل…. كل ذلك جائز، خصوصا وأن تلك التطورات في كل مجملها وحسب رأيي تصب في مصلحة أنصار الله.. خصوصا وقد اثبتت تصرفات أنصار الله انها حليفة لإيران وليست تابعة لها كحزب الله اللبناني... فهل تتمكن قيادة أنصار الله بالفعل من سحب جزء من شرعية الشرعية في عدن على طريق الاعتراف الدولي بشرعية حكومة صنعاء والدخول بعد ذلك في حوار يمني يمني برعاية أممية وإقليمية؟

ربما يكون ذلك لو تمكنت قيادة أنصار الله من القبض على اللحظة السياسية الراهنة من خلال اتخاذها جملة من التغييرات في بنائها الفكري و السياسي التي تجعلها جزءًا من العالم الذي تحكمه أنظمة الشرعية الدولية.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 21-سبتمبر-2026 الساعة: 11:07 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69459.htm