الميثاق نت -

الإثنين, 31-أغسطس-2026
د. زايد الشاوش -
في 24 أغسطس من كل عام، يطوي المؤتمر الشعبي العام عاماً إضافياً من عمره السياسي الحافل بالإنجازات، متجاوزاً أربعة عقود من الحضور الميداني والوطني.. وتأتي هذه الذكرى لتشكّـل مساحة موضوعية للتأمل في تاريخ التنظيم الذي وُلِد من رحم حاجة ملحة للاستقرار، ولعب أدواراً مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وسط خارطة سياسية بالغة التعقيد..


الميثاق الوطني: فكرة التأسيس والمظلة الجامعة
تأسَّس المؤتمر الشعبي العام في 24 أغسطس 1982م بقيادة الرئيس الراحل الزعيم علي عبدالله صالح -رحمة الله تغشاه- ومجموعة واسعة من النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لم يُؤسَّس المؤتمر كحزب أيديولوجي مغلَق أو حامل لفكر حزبي ضيّق، بل جاء بصيغة "تنظيم سياسي واسع" أو مظلة وطنية جامعة استهدفت استقطاب مختلف التكوينات والتوجهات بعيداً عن الاستقطابات الحادة التي كانت تمزّق المنطقة إبان الحرب الباردة..
وقد نجح هذا الإطار، المستند إلى وثيقة "الميثاق الوطني"، في إرساء قاعدة تَفاهُم واسعة النطاق ضمنت قدراً عالياً من التوافق الداخلي، وأسهمت في تأسيس وإدارة مؤسسات الدولة بمرونة سياسية واجتماعية، تُـوّجت بتحقيق أسمى إنجاز في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر هو الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م..
إن قراءة مسار المؤتمر الشعبي العام في ذكرى تأسيسه لا تمثّل مجرد استدعاء لدفاتر الماضي، بل هي استقراء لواقع التنظيم الرائد في الوسطية والاعتدال وعلى امتداد الساحة الوطنية.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 11:38 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69357.htm