الميثاق نت -

الأحد, 23-أغسطس-2026
علي أحمد مثنى -
أربعة وأربعون عام من تاريخ شعبنا المعاصر وتحديداً في أغسطس 1982م، تأسس المؤتمر الشعبي العام جمع كل المتناقضات ووحدها في الفكر والرؤية والتوجه لينهي التنافس ويوحد الهدف تحت مظلة الشراكة والمصلحة الوطنية العليا.. وعلى قاعدة (لا غالب ولا مغلوب ولا إقصاء لاحد).. الجميع في وطن ودولة عصرية للجميع.

(قضايا وطنية أقرها الميثاق)
ولتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها الجميع هناك عددا من القضايا أقرها المؤتمر العام الأول وتضمنها الميثاق الوطني تشكل أولويات أسياسية عند الإنسان والمجتمع ومن مسؤولية ووظائف الدولة تحقيقها ومنها:
1- الحرية والديمقراطية
2-الإدارة والعدل الاجتماعي
3-النظام الاقتصادي والتنموي
نشير لتلك القضايا بإيجاز فيما يلي

(أولاً- الحرية والديمقراطية)
•يقول الميثاق: الحرية هي فطرة الله التي فطر الناس عليها وأي اعتداء عليها أو احتكار لها لا يعتبر اعتداء على حق من حقوق الإنسان والمجتمع فحسب بل أنه تحد لإرادة الله.. والحرية اعتبرها ديننا الإسلامي الحنيف مبدأ أساسي ومن ضرورات الحياة للمجتمعات البشرية تنظمها الشرائع والدساتير والقوانين وتكفلها المؤسسات الدستورية في الدولة.. والشعار الدائم للمؤتمر يقول:
(لا حرية بلا ديمقراطية ولا ديمقراطية بلا حماية ولا حماية بدون تطبيق سيادة القانون)..

(ثانياً-الإدارة والعدل الاجتماعي)
-كما هو معلوم الإدارة عماد الإنتاج، ونجاح الإدارة بالكفاءة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب تتحقق بذلك الأهداف المأمولة وتأكيد المشاركة الوطنية... ولتحقيق هذه الغاية يطرح الميثاق الوطني الخطوات التالية:
1-لابد من أتخاذ كل الخطوات العلمية المدروسة لاستكمال بناء هياكل الدولة على أسس علمية لتغير الواقع إلى الأفضل وخلق مناخ تنمو وتتعمق فيه الثقة بين المواطن والدولة
2-تحقيق مبدأ المشاركة على المستوى المحلي عن طريق تطبيق نظام الإدارة المحلية تطبيقا حقيقياً يجعل المواطنين في الوحدة الإدارية يزاولون حقهم في اختيار أعضاء مجلسهم المحلي
3—تقوم الدولة بتشجيع ورعاية هيئات التعاون الأهلي للتطوير على مستوى الوحدات الإدارية باعتبارها من أهم وسائل التنمية المحلية
4—العدل الاجتماعي ويعني أن يكفل للفرد التحرر من العوز والتحرر من الاستعباد والاستغلال الاقتصادي وإيجاد الظروف لملائمة التي يمكن فيها لأي فرد أن يستغل مؤهلاته وإمكانياته أحسن استغلال... وهنا نقول
عندما تفشل مؤسسات الدولة في إنجازها يكون الفشل والشلل العام ولنا نموذج الانهيار السريع للاتحاد السوفيتي الذي كان أكبر قوة عسكرية في القرن ال20 لكنه كان الأضعف في جانب الحريات والجانب الاقتصادي والمعيشي للشعب.. لأن الإدارة السوفيتية حينذاك اعطت أهمية في الانفاق على الجانب العسكري وأهملت التصنيع المدني فحدث السقوط وتمزق الاتحاد كما يعلم الجميع

(ثالثاً-النظام الاقتصادي والتنموي)
• يشير الميثاق الوطني في النظام الاقتصادي لتنمية الإنتاج ومضاعفته وعدالة التوزيع... بمعنى (كفاية في الإنتاج وعدالة في التوزيع).. وقد جعل الله الإنسان خليفة في الأرض يقول تعالى..(وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) وفي هذا القطاع يشير الميثاق للنقاط الهامة التالية:
1—الملكية الفردية المشروعة مصانة ولا تنزع إلا بقانون لمصلحة عامة وبتعويض عادل
2—تطبيق أحدث وسائل العصر في المجال الزراعي... الخ
3—تنمية القدرة الذاتية لاقتصاد البلاد تدريجياً وزيادة الاعتماد على المصادر المحلية
4—بناء اقتصاد قوي ينبثق بين المادة والروح وبين الحرية وضوابطها القائم على التخطيط والبرمجة
5-استغلال ثروات البلاد المعدنية والبترولية ومواصلة البحث عنها... الخ بما يضمن رخاء المجتمع وسعادة الإنسان
6-التركيز على حسن الاستفادة من الثروة السمكية وتشجيع الاستثمار فيها وحمايتها
7-الإهتمام بالجمعيات الزراعية والسمكية ومنح الحوافز والإرشاد والتسويق
8-يجب أن تركز الخطط على الصناعات التي تخدم التنمية والتوسع الزراعي وتوفر السلع التي يتطلبها الاستهلاك المحلي وموادها الأولية في البلاد ورعاية الصناعات الحرفية وتشجيعها وتقديم الدعم لها
9-رعاية حرية النشاط التجاري للقطاع الخاص والعام والمختلط وخضوع مختلف السلع والخدمات والمستلزمات للمقاييس الجودة والضبط التمويني والأسعار.. الخ

(مقترح لتجاوز الواقع)
•لن تبرأ الجراحات وأوضاعنا السيئة المحبطة ولكي نكون كبار بكبر اليمن الكبير الذي فيه الخير الكثير لا تملكه دول كثيرة نهضت واستقر حالها وتحسنت معيشة مواطنيها من خلال وضع خطط تنموية عصرية، ونحن لن نكون استثناء بين دول العالم، علينا أن نعلن النفير العام بين المؤسسات وشرائح الشعب لإعادة البناء والإعمار وفق رؤية بناء دولة الأمة، دولة تبنى بالتعليم والتأهيل وبالكفاءات...الخ، بالعدل والمشاركة والمساواة والنزاهة ومكافحة التبعية والفساد ، وتطبيق القانون على الجميع الكبير قبل الصغير، واتباع منهج الإدارة بالاقتصاد لا الإدارة بالأزمات وتفعيل شعار الرئيس الشهيد (صالح الصماط) يرحمه الله (يدا تبني ويدا تحمي).. ويد الله مع الجماعة وعندما نجعل أنفسنا كيمنيين في موقع أتخاذ قرار مستقل بعيداً عن الوصاية الأجنبية التي تغولت في سلب حرية قرارنا السياسي والاقتصادي والإنساني.. نتيجة هشاشتنا التي هندست لبلدنا وساعدناهم على استغلالها ، وبإذن الله نتجاوز ثقافة الصراع ونتفرغ لتأمين مستقبل البلاد والعباد فنحن بلد حضاري عريق ونملك من التجارب والموارد المادية والبشرية والموقع الاستراتيجي ما لا يمتلكه الأخرين فقط نتخذ مبدأ اليمن الكبير أولاً وأخيراً..
ختاماً —يقول الشاعر العربي
د. أشرف عبدالله شبانة:
•سلام الله على يمن الإباء
ومن أرض الصوارم والرماح
•أنا اليمن الذي لا الروم تثني
عزيمته ولا وقع السلاحِ
•سحقت عتاوة الشيطان عهدًا
وما خضعت لغازيه رياحي
إلى قوله
•أنا الإيمان والحكمة حصني
إذا اشتدت نوائبُنا الدواحي
•فيا عرب الربى أما شققتم
غبار العجز عن عزم الجياح
•أما آن الأوان لكي تفيقوا
وتنهض همة العُرب الفصاحِ
... والسلام والمصالحة والعدل والمساواة طريق الفلاح والتقدم
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 04:31 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69310.htm