الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-يوليو-2026
د. ناصر الدحياني -
خلال رحلة متعبة استمرت من الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى الثانية عشرة ظهراً من صنعاء إلى عدن والعكس.. لم يكن أكثر ما أرهقني طِوال هذه الرحلة طول الطريق، بل ما أحزنني هو ذلك السؤال الذي يرافقك عند كل نقطة أمنية وما أكثرها:
من وأين جئت؟، وإلى أين رايح؟، ثم يُطلَب منك النزول لتفتيش حقائبك وكل حاجة معك..
وأيضاً يتم تفتيش حقائب أسرتك
عبر عناصر أمنية نسائية..
وعندما تجلس تنتظر هذا التوقُّف وهذا التفتيش تقف حزيناً وينتابك شعورٌ مؤلم بأنك غريب في وطنك.. بل وكأنك شخص غريب عن هذا الوطن يعبر حدود دولٍ متفرّقة لا طريقًا داخل وطنٍ واحد..
وفي هذه اللحظات أيضاً تتذكر دولاً وأوطاناً يقطع فيها المواطن المسافات من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ولا يعترض طريقه سوى مشقة السفر.. بينما يظل حُلمك بسيطاً وهو :
أن يعود الوطن وطناً.. وأن تصبح طُرُقه طريقاً للأمان لا محطاتٍ للرعب، والخوف والتفتيش، ونظرات الريبة في عيون حُمَات الوطن.. وتحلم أيضاً أن يستعيد اليمن وحدته في الأرض كما هي راسخة في قلوب أبنائه..
حفظ الله الجميع
ورفع عن وطننا كثرة النقاط الأمنية.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 06:09 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69170.htm