الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-يوليو-2026
شوقي شاهر -
لن ينتهي الحديث عن بطولة كأس العالم 2026م سريعاً، بل سيظل عشاق كرة القدم يتذكرون الكثير من المواقف والذكريات التي رافقتها والتي أُختتمت بتتويج المنتخب الإسباني بالكأس الذهبية.
ولعل أبرز ما يمكن الحديث عنه كأحد أبرز العوامل التي صنعت هذا الانتصار هو إتقان لاعبي المنتخب الإسباني لخارطة التمرير التي طبقوها أثناء جميع المباريات التي خاضوها، هذه الخارطة تتمثل في طريقة الرسم والتنسيق التي يتناقل من خلالها اللاعبون الكرة من لاعب إلى آخر، والتي تأتي ضمن إطار خطة لعب متكاملة يضعها المدرب لا تعتمد على الكم غالباً بل على الكيف، وذلك بهدف الاستحواذ والمباغتة والتقدم نحو المرمى والتسجيل، وقد أتقن المنتخب الإسباني هذا الأسلوب في كأس العالم 2026 م لامتلاكه مدرباً مثل دي لا فوينتي، ولاعبين مثل رودري وكوبارسي اللذين سجلا أعلى أرقام التمريرات الناجحة في البطولة، رودري 756 تمريرة ناجحة وكوبارسي 671 تمريرة ناجحة، مع سرعة في تحويل ونقل الكرة ترجمت الاستحواذ إلى أهداف.
ولا يمثل ارتفاع عدد التمريرات ودقتها نجاحاً أو دليلاً على فاعلية خطة المدرب والفريق، فالمنتخب التركي مثلاً حقق رقماً قياسياً بدقة 100% في مباراته ضد باراغواي عبر لاعبه بارداكجي بـ 98 تمريرة، لكنه خسر بسبب عقم هجومي وبطء النقل وغياب التحرك بدون كرة، بمعنى أن التمريرات الناجحة يجب ألا تكون عشوائية، وتكرارها بنفس الأسلوب يفقدها ميزة ترجمتها إلى أهداف، وهذا ما يجبر المدربين أحياناً إلى اللجوء لتغيير أسلوب اللعب خلال المباراة، وتغيير مراكز اللاعبين واللجوء في أحيانٍ كثيرة إلى الدفع بالبدلاء لكسر الملل والرتابة في الأداء، ولتنفيذ خطة لعب متجددة وغير عقيمة تكون أكثر نجاعة وفاعلية بهدف تسجيل الأهداف، وهي الخطوة التي يسعى كل مدرب لتعزيز التفوق وتحقيق الفوز.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 01:58 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69167.htm