الميثاق نت -

الأحد, 19-يوليو-2026
استطلاع/ عبدالرحمن الشيباني -
في سلسلة الجرائم التي يقوم به تحالف العدوان علي اليمن، اقدمت السعودية علي ضرب مطار صنعاء الدولي ، في
انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية التي تحرم استهداف المنشآت المدنية وتعطيل حركة السفر للمرضى والمسافرين، حيث مازالت السعودية تريد فرض أمر واقع يرفضه الشعب.اليمني، مستمرة في حصارها على.الموانئ والمطارات، بغرض فرض أمر واقع جديد ينسجم مصالحها وأغراضها في تحويل اليمن إلى حديقة خلفية لها، متحكمة بقراره السيادي في محاولة منها لفرض الوصاية وادامه الوضع الذي خلقته عن طريق أدواتها واذرعها ....ِِ.....

مراقبون وسياسيون قالوا لـ" الميثاق" أن المنطقة تبدو أمام مرحلة مختلفة عنوانها أن الحصار لم يعد قدرًا لا يُكسر، وأن الردع أصبح جزءًا من معادلة انتزاع حقوق الشعب، وأن أي تصعيد ضد اليمن سيقابله تصعيد مماثل يطال عمق دول العدوان، والقادم أعظم.كما أن سياسة الحصار لم تحقق أهدافها، ودفعت اليمن إلى تطوير قدراته العسكرية والدفاعية، وإعادة صياغة معادلات الردع بما يجعل أي اعتداء على المنشآت المدنية أو البنية التحتية اليمنية مكلفًا للسعودية.
الكاتب الصحفي صلاح حيدرة يقول في هذا الصدد أنه
لم يعد الوضع الراهن يحتمل استمرار إغلاق المطارات والموانئ، في ظل ما يفرضه الحصار من تداعيات إنسانية واقتصادية متفاقمة أثقلت كاهل ملايين اليمنيين. وأمام هذا الواقع، بات من الضروري أن تستشعر المنظمات الدولية والدول الفاعلة في الملف الإنساني مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وأن تتحرك بصورة جادة لإنهاء هذا الوضع.
مشيرا الي" إن استمرار إغلاق المنافذ لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتحويلها إلى كارثة إنسانية متصاعدة، بما يجعلها موضع مساءلة أخلاقية وقانونية أمام المجتمع الدولي. ولا يمكن القبول باستمرار واقع يحوّل الوطن إلى سجن كبير لملايين المواطنين، ويقيد حقهم في التنقل والعلاج والتعليم والحياة الكريمة وأكد حيدرة" أن أي تحرك يهدف إلى إنهاء الحصار وفتح المطارات والموانئ يمثل واجبًا وطنيًا وإنسانيًا وأخلاقيًا مهما كانت التداعيات المحتملة لأي خطوة في هذا الاتجاه، فإنها تظل أقل كلفة من استمرار هذا الواقع وما يخلّفه يومًا بعد آخر من معاناة إنسانية متفاقمة.
استحقاق إنساني
المحلل السياسي د طارق فضل يري إن المطارات والموانئ اليمنية. ضرورة إنسانية لا ورقة سياسية وإن الحديث عن فتح المطارات والموانئ اليمنية ليس مطلباً سياسياً أو تفاوضياً قابلاً للمساومة، بل هو استحقاق وجودي يمس حياة ملايين البشر. في ظل الظروف القاسية التي يمر بها اليمن، لافتا إلى" أن إغلاق المنافذ الحيوية بمثابة قيدٍ خانق يمنع شريان الحياة من التدفق، ويجعل من الشعب اليمني رهينة لواقعٍ مرير يتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق، والدين، والقانون الدولي.فالمطارات والموانئ هي الرئة التي يتنفس من خلالها أي مجتمع. إن استمرار إغلاقها يعني حصار المرضي
فهناك آلاف من اليمنيين الذين يعانون من أمراض مستعصية ينتظرون فتح الأجواء كفرصة أخيرة للحياة؛ فالموت في المطارات أو في الطرقات الوعرة بين المحافظات هو نتيجة مباشرة لتعطيل هذه المنافذ. كما أن الموانئ هي بوابات الغذاء والدواء. تعقيد وصول الإمدادات لا يؤدي إلا إلى مضاعفة أسعار السلع الأساسية، مما يثقل كاهل الأسر التي تعيش أصلاً تحت خط الفقر.

جغرافية محاصرة
الحصار يعني ان ملايين من المغتربين والطلاب والعائلات المشتتة سيعيشون في حالة شتات قسري حيث تتحول رحلة العودة إلى الوطن إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر والتكاليف الباهظة. فمن المنظور الإسلامي والأخلاقي، تُعد حرية التنقل وتأمين سبل العيش من المقاصد العليا للشريعة. إن حبس الناس في رقعة جغرافية محاصرة، ومنعهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية أو التنقل بحرية هو تضييقٌ على العباد يتناقض مع قيم الرحمة والعدل وأضاف فضل" لا يمكن لأي مبرر مهما كان أن يمنح الحق في تحويل حياة المدنيين إلى جحيم، فـالضرورات تبيح المحظورات، ويتوجب رفع الضرر بالنسبة للموقف القانوني والحقوقي فإن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان تُجمع على حق الأفراد في التنقل وحق الشعوب في الحصول على الموارد الضرورية للبقاء. إن استخدام الحصار كأداة ضغط في الصراعات يُعد انتهاكاً جسيماً ومن جرائم الحرب حيث يُحظر جعل المدنيين أهدافاً أو ضحايا لإجراءات عقابية جماعية.
ويختم فضل بالقول "إن التاريخ لن يرحم كل من يقف ضد حق الشعب اليمني في أن يفتح نوافذه على العالم. إن إحلال السلام والبدء بمسار التعافي لا يبدأ بفرض الشروط، بل بفتح الأبواب، وتسهيل حركة الناس، وانسيابية التجارة.إن المطارات والموانئ ليست مجرد مرافق سيادية، بل هي ممرات حياة إن فتحها اليوم هو أصدق اختبار للإنسانية والوطنية، وهو الخطوة الأولى والأهم نحو استعادة الثقة، وتخفيف مأساة شعبٍ لم يعد يطلب إلا حقه الطبيعي في العيش بكرامة
جريمة كبري
المحل السياسي عبدالفتاح البنوس يعزو الظروف الصعبة التي يعيشها ويكابد مرارتها ومنغصاتها أبناء الشعب اليمني هي نتاج للعدوان والحصار المفروض على اليمن ،واصفا بأن ذلك يمُثل جريمة كبرى وقال "أن في ظل الهدنة التي أبرمت مع الجانب السعودي في الثاني من إبريل 2022 والتي نصت على رفع الحظر الجزئي عن مطار صنعاء من خلال إدخال وجهات سفر جديدة بالإضافة إلى الأردن ومصر ، لكن الجانب السعودي لم يلتزم بذلك ، بل ذهب إلى عرقلة السفر إلى القاهرة عبر مطار صنعاء من خلال ممارسة الضغوطات على السلطات المصرية ، قبل أن يذهب لمنع السفر إلى الأردن ، في إصرار على إطالة معاناة اليمنيين وحرمانهم من السفر للعلاج ، وأضاف البنوس قائلاً: أن السعودية لا يحق لها فرض الحظر على مطار صنعاء وميناء الحديدة باعتبار ذلك من جرائم الإبادة والعقاب الجماعي ، والمشكلة أن قوى العدوان بقيادة السعودية تتلذذ بمعاناة اليمنيين وترفض حقهم في ممارسة السيادة على بلدهم تحت ذرائع ومبررات واهية.

كسر الحظر
إن فتح المطار والميناء من أولويات الدولة ولا يمكن رهن ذلك بموافقة الأعداء ، إذ يجب أن تنتزع هذه الحقوق انتزاعا ، وخصوصا ونحن نتعامل مع عدو مجرد من القيم والمبادئ والأخلاق ، والتي لو كان يحمل ذرة منها ، لما ذهب لخلط الملفات الإنسانية بالصراع السياسي والعسكري ، وأكد البنوس "أن الحقوق المشروعة لا توهب بل تنتزع وتفرض بالقوة في ظل حالة الغطرسة والتعالي واللامبالاة والتسويف التي يبديها الأعداء ، ونتطلع إلى ترجمة كسر الحظر على مطار صنعاء عمليا من خلال استمرارية الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران ، على اعتبار أن هذه الخطوة هي التي ستدفع بالسعودي ومن دار في فلكها إلى إنهاء الحظر المفروض على مطار صنعاء ، وستعاود شركات الطيران نشاطها ، وتستعيد حركة الملاحة الجوية من وإلى مطار صنعاء إلى ماكانت عليه قبل العدوان على بلادنا
جرائم وعدوان
بدورة يقول المحلل السياسي جار الله نايف حيدان أن (فتح المطارات، والموانئ، وصرف المرتبات، ودفع التعويضات وجبر الضرر) حق لازم وواجب أن تتحمله جارة السوء ومملكة الشر السعودية وكان من المفترض أن تعمل على تنفيذه منذ اليوم الأول للهدنة كون تلك الحقوق هي حقوق إنسانية بالدرجة الأولى لا يقبل أن يكون حال أي شعب دونها، حتى من تجرد عن كل القيم الأخلاقية والإنسانية والدينية، متدين بديانة أخرى يهودي كان أو مسيحي ينظر للحصار على الشعب اليمني بأنه إجرام وعدوان بكل المقاييس..ويري حيدان أن
المشكلة الأكبر أن المعتدي مملكة فيها من المقدسات الإسلامية مايجعلنا وكل شعوب العالم نحرص عليها أكثر من أنفسنا وبلداننا، وللأسف أن حكامها المتمثلين بأسرة آل سعود لم يعودوا ينظرون لمكانة بلدهم في العالم الإسلامي، بل أصبحت نظرتهم محصوره في الانفتاح والرذالة لدرجة الخروج عن القيم الإسلامية..
تعنت سعودي
ليست هناك هدنة إلى مالانهاية خصوصا انها لم تقدم للشعب مجرد خدمة واحدة كفتح مطار أو غيره لم يكن جائز أن تستمر لسنوات، ولولا قضية فلسطين وإسناد اليمن للقضية المحورية، لأنتفض الشعب نحو جبهات الحدود لينتزع حقوقه بيده، تاركاً ورائه التناسي المتعمد للحصار على بلدنا -والذي كان لازمً عليه- ليقف بقوة أمام الصهيونية رغم الطعنات العربية والإسلامية التي يتلقاها..واظاف حيدان بالقول " أن قرار كسر الحصار كانت بداية طيبة من حكومة صنعاء، ومؤشر لفرج قادم بإذن الله بعد معاناة وصبر لمرضى وطلاب عالقين في الخارج، وبهذا القرار الذي لاقى تعنت من جارة السوء نستطيع القول بأن إرادة الشعب وقيادته بدأت تفرض نفسها على الجميع، (وعلى السعودي تدور الدوائر) .قسم التحقيقات
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 11:36 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69149.htm