سعيد مسعود عوض الجريري * - من المستغرَب حقاً تباكي هذه المسميات وتفريخ تلك المجالس منتهية الصلاحية التي لا جدوى منها سوى عرضها في سوق النخاسة السياسية لتسويق الوهم بمسميات جديدة وهي في الأصل بضائع فاسدة غير قابلة للاستخدام الآدمي بعد أن انتهى مفعولها وتَـكشَّفت حقيقتها.. واليوم تعود أوهام السياسة لتقديم البضاعة الفاسدة ذاتها للشعب السقطري بعناوين مختلفة، متناسين أن الوجوه التي تتصدر المشهد السياسي والمحلي في الجزيرة.. هي ذاتها لم تتغير، وكما يُقال في المأثور (ديمة وخلفنا بابها)..
لقد أصبحت الأمور تشكّـل خطراً محدقاً بمجتمعنا السقطري تحت لافتة السلطة والمكوّنات التي لا وجود حقيقي لها في اللقاء.. إن هذا الحضور الباهت يفتقر تماماً للشرعية والتمثيل نتيجة الخيانة والارتزاق والارتهان للخارج وقلب الحقائق ومحاولة فرض تمثيل زائف لا يليق بالأرض ولا بالإنسان السقطري..
عشر سنوات من التضليل والزيف والمواطن المغلوب على أمره يتجرع مرارة هذه السياسات ويُسقى من الكأس ذاتها التي شرب منها طوال عَقْدٍ من الزمن.. وها هي الأسطوانة المشروخة تعود مجدداً إلى المشهد السقطري في محاولةٍ بائسة للاقتئات على معاناة البشر وتدمير الشعب السقطري بطرق متعددة وتبريرات واهية هدفها الوحيد الظهور والتمثيل المباغت لتحصيل الحاصل دون امتلاك أي رؤية وطنية ثاقبة، بل لتعطيل وتدمير مقدرات سقطرى..
نراهم اليوم بمجالس جديدة شكلياً، لكنها مسلوبة الإرادة ولا تملك من أمرها شيئاً.. قصبة جوفاء يستحيل أن تقدم خيراً لأبناء سقطرى.. إنها مجرد بضائع متعددة الأشكال والألوان تصدّرها وجوه خائبة وبائسة لم تحقق شيئاً سوى الإخفاق وخيانة سقطرى والوطن عامة وزرع النفوذ الخارجي عبر بيع وشراء الولاءات لمَنْ لا يريد لهذا الوطن سوى الدمار والخراب والتجويع، والقتل والتشريد..
اليوم تظهرون بعناوين جديدة لكنها خبيثة وسامة تستهدف تدمير الوطن والمواطن..
هؤلاء مجرد أوراق محروقة استنفدت مفعولها ولا يمكنها تقديم أي حلول للمواطن السقطري على الإطلاق لأن هذه العناصر تفتقر لأبسط معايير السلطة ولا تملك قرارها بل تتلقى توجيهاتها من الخارج ثم يتشدقون باسم سقطرى وأهلها الطيبين المسالمين..
عشر سنوات من الفشل والعمالة والخيانة الوطنية.. عناصر تجردت من قِـيَم وثوابت الوطن وزرعت سموم الارتهان خارج الحدود.. إن هذا المجلس المصطنع اليوم يعكس بوضوح فقدان ثقة المجتمع السقطري ومكوّناته السياسية الحية التي غابت تماماً عن هذا اللقاء مما يؤكد أن هؤلاء لا يملكون أي تأييد شعبي أو سياسي في البلاد..
هذه العناصر، برئاسة رأفت الثقلي قد فقدت سيطرتها وتأثيرها على المجتمع السقطري ومكوّناته السياسية والمجتمعية.. والظاهرون في الصور اليوم هم ذاتهم عناصر عام 2011م يعودون بوجوه وعناوين خادعة، لكن أبناء سقطرى قد أدركوا حجم اللعبة وجاهزون لإفشالها..
نقول لمرتزقة الخارج الذين يتشدقون بسقطرى مجدداً: عشر سنوات من التآمر والخيانة الوطنية كافية ليكتشفكم الجميع.. وسيظل المجتمع السقطري بكل قواه الوطنية والحزبية الشريفة رافضاً هذه اللقاءات الوهمية الكرتونية التي لا تمثّل إلا نفسها والقوى الخارجية التي تحرّكها..
إن أبناء سقطرى اليوم يرفضون عودة هذه العناصر مجدداً التي خرجت عن الإطار السياسي والوطني، وأصبحت مجرد أدوات مرتهَنة للخارج نصاً وروحاً.
*رئيس فرع المؤتمر بمحافظة سقطرى
عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
|