استطلاع/ بليغ الحطابي - تغيرت الأوضاع في اليمن لكن يبقى المؤتمر الشعبي العام حزباً عريقاً وجبلاً لا تهزه ريح.. وما زال هو أمل الجماهير الوطنية الحية من صعدة إلى المهرة.. فبالرغم من كل المؤامرات التي حِيكَت ولا تزال ضده بهدف زعزعة وحدته الداخلية وتشظّيه وإضعافه سياسيًا، إلا أن أساسه ما زال متينًا وقادرًا على النهوض من جديد على يدي الشرفاء من قياداته..
وهو ما يدفعنا إلى السؤال لماذا يُستهدَف المؤتمر الشعبي العام..؟!
ألكونه آخر الحصون الوطنية التي ما زالت تقف في وجه مشاريع التمزيق والتشرذم والانقسام.. أم لسِجِلّه النظيف، ولكونه خيار الشعب الأول والأكثر قدرةً على تحقيق السلام المنشود وإعادة الأمن والاستقرار المفقود..؟
ماجاء في سطور هذه الأحاديث تجيب يقيناً عن ذلك السؤال العريض وكل الأسئلة التي قد تظهر أو تطرأ على أي نقاش وطني أو حزبي أو سياسي.. فإلى الحصيلة..
لماذا ترتعد فرائصهم..؟
يفسّر عدد من السياسيين والباحثين اليمنيين أن خوف الخصوم من المؤتمر الشعبي العام لكونه يمثّل قوة سياسية وحاضنة جماهيرية واسعة تستمد قوتها من الميثاق الوطني وتاريخها في إدارة الدولة..
أسباب جوهرية:
فيقولون ترتعد فرائص الخصوم من المؤتمر لكونه يمتلك
القاعدة الجماهيرية العريضة، حيث يضم الحزب تحالفات واسعة من مختلف الفصائل القبلية والعسكرية والسياسية، مما يمنحه قدرة استثنائية على الحشد..
الاعتدال والوسطية:
يتبنى المؤتمر نهجاً وسطيّاً يرفض الراديكالية والتطرف الديني أو الحزبي، مما يجعله منافساً قوياً..
الإرث التاريخي للوحدة:
تأسس الحزب في أغسطس 1982م، وقاد عملية إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، مما رسَّخ مكانته في الوجدان الشعبي..
ظاهرة المأجورين..
وهنا لاننكر بأن تنظيمنا يعاني من ظاهرة المتسلّـقين والمأجورين ومَنْ كرسوا عملهم للإساءة للحزب وقيادته الوطنية سواءً داخل الوطن أو خارجه..
وهذا ما تشير إليه محاولات استغلال اسم "المؤتمر الشعبي العام" عبْر التاريخ من قِـبَل بعض الدخلاء والمنتفعين الذين ينتحلون صفة الانتماء التنظيمي لتحقيق مكاسب شخصية وتنفيذ أجندة مشبوهة..
يمكن تلخيص هذا التباين في النقاط التالية..
الانتماء الأصيل: يرتكز على الإيمان العميق بفلسفة الحزب وميثاقه الوطني، ومواجهة التحدّيات السياسية والوطنية بوعي تنظيمي يرفض المساومة على ثوابت الوطن..
زيْف الادّعاء: يمثّله الدخلاء الذين لم يعرفوا مبادئ الحزب يوماً، بل اتخذوا منه غطاءً و"مظلة آمنة" لتمرير أهداف لا تمت للمشروع الوطني بِصِلة..
أصالة الفكر..
وفي سياق الحديث يذكّـرنا الأستاذ أحمد عبدالله العشاري -عضو اللجنة العامة- بمقولة شهيرة مفادها: "أن
الخساسة لا تأتي إلا من نفسٍ خسيسة، ومن بيئةٍ جُبِلت على الدناءة والارتهان؛ هذه قاعدة أخلاقية وسياسية يثبتها التاريخ كلما مرّت الأوطان والكيانات الكبرى بمنعطفات حاسمة"..
تَربُّص الدخلاء..
ويضيف عضو اللجنة العامة: ما نراه اليوم من تربص الدخلاء، وتكالب المرتزقة والعملاء، بالمؤتمر الشعبي العام، ليس إلا نموذجاً حياً وبائساً لتلك الخساسة الممنهَجة التي تسكن نفوس طفيليات السياسة وأدوات الخصوم الرخيصة.. يحاول هؤلاء الأدعياء — الذين يرتدون ثوب الولاء والانتماء زوراً وبهتاناً — النيل من هذا الكيان الوطني الشامخ، المؤتمر الشعبي العام، متناسين أن الجبال الراسخة لا تهزها الرياح العابرة، ولا تنال من كبريائها مكائد المندسين..
لماذا يخافون ..؟!
ويؤكد العشاري أن الهجمة الشرسة التي يواجهها المؤتمر الشعبي العام اليوم لا تتحرك من فراغ، بل تقف وراءها قوى وخصوم يرتعدون ذعراً من مجرد ذكر اسم المؤتمر؛ يخشون حضوره الطاغي، وقوته السياسية، وشعبيته العريضة الواسعة التي تمتد في كل قرية وعزلة ومدن الوطن.. إنهم مرعوبون من تاريخه النضالي الطويل، ورصيده التنموي والخدمي الحافل بالإنجازات التي ما زالت شواهدها قائمة في كل شبر من أرض الوطن، كما يخشون خَطه الوطني المعتدل، وخطابه السياسي الواعي والمتزن والمتفرد في وطنيته وإنسانيته، ومواقفه الثابتة التي قادت الوطن بركائز الحكمة والتعايش لقرون من الزمن..
تَطاول الأقزام..
ويستطرد في رأيه بالقول: هيهات لهؤلاء الأقزام أن ينالوا من هذا المارد الوطني مهما تَنوعت حِيَلهم المفضوحة وتَعددت مسرحياتهم الهزلية؛ تارةً عبر العزف على أسطوانة "استعادة المؤتمر" المشروخة التي يروّجون لها في فضاءات التبعية، وتارةً أخرى بادّعاء تمثيله زيفاً وفجوراً في الخصومة لإضفاء شرعيةٍ وهميةٍ على خياناتهم المستمرة..
ويؤكد أن تَصرُّف هؤلاء بمقرات الحزب، والتفريط بممتلكاته وتاريخه، واستهداف وحدته الداخلية، وتجاوز هيئاته التنظيمية ونُـظُمه ولوائحه وتشريعاته، ومحاولاتهم المستميتة لقمع وإقصاء قواعده وقياداته الأوفياء، لن تزيد هذا الحزب العريق إلا تماسكاً وصلابةً..
أخطر الخصوم..
وينوّه عضو اللجنة العامة أحمد العشاري إلى أن أخطر ما يواجه المؤتمر اليوم ليس الخصوم الواضحون في الميدان، بل أولئك الناخرون في جسده من الداخل، الذين يدَّعون الانتساب إليه كذباً، بينما يعملون جاهدين كأدواتٍ رخيصة لصالح قوى وأجندة خارجية وداخلية تسعى لتفكيك هذا الكيان وتدجين قراره.. هؤلاء المتسلقون يعتقدون واهمين أن المؤتمر مجرد يافطة أو مقرات خاوية يمكن مقايضتها في أسواق النخاسة السياسية، غافلين عن حقيقة أن المؤتمر الشعبي العام هو فكرٌ وثقافة، وهوية متجذّرة في وعي ووجدان الشعب اليمني، وعَصِيٌّ تماماً على الترويض أو التمزيق..
للأحرار...
من هنا، نرفع تحية إجلال وإكبار، معطَّرة بعبق الوفاء، لرجال المؤتمر الأحرار، وقياداته الحكيمة المتمسكة بالثوابت، وقواعده العريضة المخلصة الصامدة في وجه الأعاصير والمؤامرات.. أولئك الذين استعصوا على الترغيب والترهيب، وظلوا ملتزمين بعهود ومبادئ "الميثاق الوطني" — ذلك الدليل الفكري والنظري النقي الذي صاغه اليمنيون بأنفسهم بعيداً عن معلبات الأيديولوجيات العابرة للحدود..
حِصْنُ الوعي..
مؤكداً أن وعي هذه القواعد وجماهير المؤتمر الوفية هو الحصن المنيع الذي تتحطم عليه اليوم كل المؤامرات، وهي الجماهير القادرة دائمًا على تمييز الخبيث من الطيب، وفرز المناضل الشريف من المرتزق العميل.. ستبوء كل محاولات النيل من المؤتمر بالفشل الذريع، وسيبقى شامخاً بأصالته، رائداً برجاله، ولن يصح في نهاية المطاف إلا الصحيح..
قوة المؤتمر..
إن المؤتمر يستمد قوته من الشعب ومن إيمان أعضائه في مختلف التكوينات القيادية والقاعدية والهيئات المختلفة بالقيم التي يحملها تنظيمنا الرائد والمتمثّلة في الديمقراطية والحوار ومبدأ المشارَكة والحرص على حماية الحريات وصون حقوق الإنسان، لذلك لم تزده كل المؤامرات التي حِيكَت ضده إلا قوةً وصلابةً..
تاريخ ضارب..
وفي سياق حديثه يؤكد الشيخ/ محمد هزاع القباطي -عضو اللجنة العامة رئيس مؤتمر محافظة لحج- أن المؤتمر الشعبي العام، يظل بجذوره الضاربة في أعماق الأرض اليمنية، عصياً على التجيير، ومنيعاً ضد محاولات الاختطاف السياسي من ثلة من المتطفلين المأجورين..
ويشير إلى أن المؤتمر ليس مجرد لافتة تُرفع، أو شعاراً يُستغَل في أسواق المزايدات، بل هو ميثاق وطن، وتاريخ قيادة، وإرادة شعب لا تقبل القسمة على تجار المواقف أو سماسرة الانتماء..
ويضيف عضو اللجنة العامة رئيس مؤتمر لحج: إن للمؤتمر الشعبي العام قادته الذين صقلتهم الميادين، وعُرفوا بمواقفهم الثابتة في أحلك الظروف وعلى رأسهم الشيخ المناضل صادق بن أمين أبو رأس، وهؤلاء هم الممثلون الحقيقيون لهذا الكيان العريق، الذين يستمدون شرعيتهم من قواعدهم الشعبية الوفية ومن تمسكهم بالثوابت الوطنية..
حيث يمثّل المؤتمر الشعبي العام "تيار الوسط" العريض الذي يمنع انزلاق البلاد نحو التطرف والاقطاعيات السياسية والمذهبية.. وتدرك القوى السياسية اليمنية الحية — بمختلف توجهاتها — أن غياب المؤتمر الموحَّد يُضعِـف الجبهة الوطنية ويسلّم الساحة للأجندة المتطرفة..
ظاهرة المأجورين..
ويشير القباطي: لقد عانى المؤتمر مؤخراً من ظاهرة "المأجورين" الذين يحاولون ارتداء ثوبه زوراً وبهتاناً، ومن "المتطفلين" الذين لم يعرفوا ميثاقه يوماً، بل وجدوا فيه مظلة آمنة لتحقيق مكاسب شخصية أو تنفيذ أجندة مشبوهة.. إن انتحال صفة الانتماء للمؤتمر ليس مجرد كذب سياسي، بل هو طعنة في خاصرة المشروع الوطني الذي يمثّله الحزب..
ويؤكد محمد هزاع القباطي أن هؤلاء الدخلاء، مهما علا ضجيجهم، يظلون "خلايا غريبة" في جسد المؤتمر؛ لا ينتمون لفلسفته الوسطية، ولا يحملون هموم كوادره الحقيقية.. هم مجرد أدوات في أيدي القوى التي تسعى لتمزيق الكتلة الوطنية الصلبة، وإظهار المؤتمر ككيان مشتت، وهو أبعد ما يكون عن ذلك..
ويؤكد رئيس مؤتمر لحج عضو اللجنة العامة: سيبقى المؤتمر الشعبي العام مِلْـكاً لأعضائه المخلصين، ولقادته الذين لم يبيعوا ولم يشتروا في أسواق الولاءات المتقلبة.. أما المأجورون والمتطفلون، فسيرميهم التاريخ في الهامش.. فالمؤتمر ليس عَباءة للإيجار، بل هو كيان يختصر وطناً، وقيادة تمثّل أمة..
خفافيش..
تخشى بعض المكوّنات من عودة المؤتمر، ولذلك وعبْر مراحل منذ 2011م تَـعهدت بإضعاف المؤتمر وشق صفوفه بل وحَلّـه كما بعض الأحزاب في عدد من الدول العربية التي شهدت نكبات الربيع العربي، بيد أنه كان أكثر قوة، وفي كل مرة يخرج أكثر صلابةً وشدةً من قبل..
وكلها محاولات للاستحواذ على السلطة.. ونظرية المؤامرة.. وحقيقة في قرارة نفسها أنها أعجز ما تكون عن حُكْـم اليمن وإعادة دولته وبناء مستقبله، لأنها أحزاب متمصلحة أُنشئت لظروف ولغرض المزايدة وليس البناء، كما هو حال المؤتمر الذي أخذ على عاتقه ومنذ إعلانه وميثاقه الوطني، كحامل لمشروع اليمن الكبير والدولة الحديثة المدنية دولة النظام والقانون.. لكن خفافيش الظلام كانت وفي محاولات عِدة تعيق هذا المشروع وحامله، وإدخال البلد في متاهات قبلية وحزبية وسياسية.. كان المؤتمر الشعبي العام يجد نفسه وحيداً في مواجهتها، وأطماع أصحابها..
ثابتٌ بأعضائه..
من جانبه يؤكد رئيس مؤتمر البيضاء الدكتور محمد عبدالولي السماوي -عضو اللجنة الدائمة- أن المؤتمر الشعبي العام راسخ كنقم وعيبان وشمسان، ولم ولن تهزه الدسائس والأعاصير والمؤامرات منذ نكبة فبراير 2011م، وانقلابات وحروب أرهقت الأمة اليمنية، حتى بعث الله لهذا الشعب العظيم قيادة حكيمة جاءت من أوساط الشعب وفلاحيه أنهت الصراعات ودعت كل الفصائل السياسية والشعبية والأحزاب السياسية والقومية والإسلامية والوطنية المتواجدة في الساحة آنذاك إلى تكوين جبهة وطنية عريضة لصياغة ميثاق وطني يجمع شتات الأمة بكل مشاربها وتوجهاتها؛ وتمت صياغة ميثاق وطني وإنزاله للشعب للاستفتاء عليه كوثيقة وطنية جامعة، وانبثق عن ذلك تأسيس تَجمُّع يمني ضم كل القوى السياسية والشعبية يتمثل في تأسيس المؤتمر الشعبي العام في الرابع والعشرين من أغسطس 1982م كتنظيمٍ سياسي يجمع كل الفرقاء في الساحة بفكرٍ يمني خالص..
فالمؤتمر الشعبي العام وُلِـد يمنياً خالصاً من التربة اليمنية وبفكرٍ يمني وطني، غير مرتبط بشكل من الأشكال بأي جهة خارجية، فهو تنظيم سياسي نابع من التربة اليمنية والتقاليد والأعراف اليمنية، بعيداً كل البعد عن المناطقية والعنصرية والطائفية والمذهبية والسلالية، ويتكون من جميع فئات الشعب على طول الأرض اليمنية وعرضها..
ويشير رئيس مؤتمر البيضاء إلى أن المؤتمر الشعبي العام وُجِدَ ليبقى، فهو نبض الجماهير اليمنية وصمام أمنها واستقرارها لعراقته وديمقراطيته وارتباطه بالجماهير منذ تأسيسه وحتى اليوم، فهو صانع التنمية والنهضة في جميع مجالات الحياة التعليمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والثقافية.. الخ، ومحقق المعجزات والمنجزات على ربوع الوطن الغالي والكبير التي لا ينكرها إلا جاحد..
ويؤكد الدكتور محمد السماوي أن المؤتمر هو أكبر بكثير من أن تطال تفاصيله خيالات مريضة وأَفَّاقة.. المؤتمر أكبر وأصعب حتى من أن تنال منه السوس التي يزرعها البعض في مفاصله من حينٍ إلى حين..
المؤتمر شجرة طـيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.. المؤتمر حزب الوطن وضمير الشعب.. فليبحث الآخرون عن أنفسهم وجذورهم وصِلاتهم قبل أن توسوس لهم نفوسهم المساس بالمؤتمر كياناً وحضوراً وقوةً..
فالمؤتمر الشعبي العام سواءً أكان في السلطة أو خارجها فهو شامخ شموخ الجبال رغم المؤامرات الخارجية أو الداخلية، لأنه وُلِـد يمنياً، وتَرعرع يمنياً، وبرغم الأعاصير والمؤامرات لم يُهزم ولم تُسقِـطه المحاولات والدسائس والنتوءات هنا وهناك.. فكما كان نبض الشارع سواءً أكان حاكماً أو في المعارضة نتيجةً لوسطيته وديمقراطيته وتبنّيه دائماً قضايا الشعب وأنه من الشعب وإلى الشعب، فالجماهير تصطف مع مَنْ يتبنى
قضاياها ويحافظ على مصالحها؛ وهذا هو المؤتمر الشعبي العام بقيادته الوطنية المنتخَبة..
ويقول السماوي نجدّد تَمسكنا واصطفافنا خلف قيادتنا السياسية والتنظيمية ممثلةً بالشيخ المناضل صادق بن أمين أبوراس -رئيس المؤتمر الشعبي العام- والالتزام التام بمضامين ونصوص النظام الداخلي للمؤتمر واللوائح المتفرّعة عنه والتي تنـظّم عمل وصلاحيات مختلف الأطر والتكوينات التنظيمية للمؤتمر..
حزب وقاعدة..
تؤكد الأحداث أن المؤتمر قوي بقاعدته الشعبية التي ما زالت تؤمن بالميثاق الوطني كسبيلٍ وحيد لحل كافة المعوقات التي تشهدها الساحة الوطنية.. ولهذا نؤمن بأنه مهما حصل من تَشظٍّ في بعض قيادات المؤتمر، إلا أنهم في آخر المطاف موحَّدون، فجميعهم ينتمون إلى مدرسة النضال والرجولة، مدرسة الزعيم علي عبدالله صالح الذي ظل طوال حكمه يرى أن الوحدة هي العِزة والكرامة، وما دونها ذُل ومهانة..
الأقرب للناس..
يظل المؤتمر بصفته حزباً وطنياً هو الأقرب إلى طبيعة اليمني الذي تزعجه القيود والأيديولوجيات، فهو حزب لا يرتكز على الأيديولوجيا بقدر ما يرتكز على التفاعل الكيميائي لجميع الأفكار..
وبخلاف التنظيمات الأيديولوجية فإن الأحزاب التي تنشأ على هيئة رابطة مصالح، أو طبقة بورجوازية بالتعريف الماركسي، سرعان ما تتلاشى بعد موت المؤسّس..
ستفشل..
ورغم كل ما يعتمل ويُخـطَّط له بهدف تمزيق المؤتمر، إلا أن كل ذلك سيفشل وسيذهب أدراج الرياح.. أتدرون لماذا ستفشل كل تلك المحاولات العبثية؟.. ستفشل لأنه المؤتمر الشعبي العام الذي لم يعمل منذ نشأته إلى اليوم من أجل مصالحه ولم يفرّط بقضيته الوطنية كغيره من المكوّنات السياسية ذات المواقف المتلوّنة، وإنما كان وبقي طِيلة مسيرته واضحًا.. وما زال مبدأه الوطن.. ومهمته اليوم تحقيق السلام والدخول في مصالحة وطنية شاملة وتعزيز الشراكة والمشارَكة الشعبية الواسعة في مختلف ميادين الحياة، وغايته البناء والإنجاز، ووُجْهَته المستقبل..
|