الميثاق نت -

الخميس, 21-مايو-2026
استطلاع / بليغ الحطابي -
الوحدة اليمنية هي الحقيقة التاريخية والطبيعية التي وجدت لتبقى ولا تزال تتعرض لهجمة شرسة من شرذمة الانفصاليين وداعميهم الإقليميين والدوليين، رغم تأييد المجتمع الدولي بعشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وهيئاته المختلفة التي تحرم أي محاولة انفصال أو المساس باراضي اليمن..

ذكرى وخطر
اليوم ومع حلول الذكرى السادسة والثلاثين لاعادة تحقيق الوحدة 22 مايو 1990م، تتعرض الوحدة لخطر حقيقي، فمشروع الانفصال الذي يرفعه المجلس الانتقالي الجنوبي، وبقاء الجغرافيا اليمنيّة مقسّمة بين كانتونات مستقلة مالياً وادارياً، وتمادي كل منها في اتخاذ إجراءات تشطيرية، علاوة على بروز مشاريع تُطالب بالحكم الذاتي، وأخرى بمنحها إقليم خاص، كلها تثير كماً كبيراً من المخاوف على مصير وحدة البلاد، لاسيما في ظل تراجع مكانة الوحدة في الخطاب السياسي الرسمي، وعدم التعامل معها بنبرة متشددة وقوية..
ففي السياق يحذر اكاديميون وباحثون في علم الاجتماع من بقاء حالة الانقسام الداخلي للقرار اليمني علاوة على التأثير الإقليمي في صناعة القرار السياسي، الذي يرى أنه لم يعد يمنياً، الأمر الذي يحد من استقلالية القرار السياسي للقيادات اليمنيّة ويجعل مصير الوحدة اليمنيّة مرتبط بمدى تحقيقها للمصالح الجيوسياسية للقوى الإقليمية الأكثر تأثيراً في اليمن..
ووفق المراقبين فقد بات الاغلبية من اليمنيين يتحدثون بأن القرار بات بيد بعض دول الإقليم..
واشاروا إلى أن "استمرار التبعية للخارج، تجعل القبول بأنصاف الحلول والحفاظ على الوضع القائم أولى من تبني موقف متشدد بشأن الوحدة..

هل نجحت الوحدة
لكن الدكتور والاكاديمي بجامعة صنعاء سعيد الطوقي له رأي مخالف فيقول: ان الوحدة اليمنية وُجدت لتبقى رغم كل المؤامرات التي حِيكت وتحاك ضدها على المستوى الإقليمي والدولي..
ويضيف: الوحدة نجحت وثبتت بفضل وعي الشعب اليمني ويقظته؛ فالويلات والحروب التي عاشها الشعب اليمني قبل 22 مايو 1990م علّمته الكثير، وسيظل الشعب صمام أمان هذه الوحدة المباركة..
ويؤكد الدكتور الطوقي أن دعوات الانفصال التي يطلقها بعض العملاء المأجورين المدعومين من قوى خارجية تسعى إلى تمزيق الوطن منذ عام 1994م، لن تنتصر..

تعدد الأجندات
ولعل المتتبع للمشهد اليمني منذ إعلان اعادة تحقيق الوحدة يدرك كيف ان جماعات ودول لم يرق لها أن يكون اليمن بلداً موحداً وقوياً تجتمع فيه الأطراف اليمنية التي تستفيد من خيرات وثروات الأرض اليمنية، فتلك الدول لن تقبل بيمن موحد قوي.. لذا، يمكن القول إن العقبة التي تعرقل استمرار الوحدة في اليمن هو تعدد الأجندات الخارجية، لا الداخلية..

أعظم خطر
ويذهب الأكاديمي والباحث السياسي محمد الصالحي إلى التأكيد أن أخطر ما يهدد الوحدة اليمنية اليوم هو الدور الخارجي الساعي إلى تفكيك اليمن وتمزيق المنطقة العربية إلى كيانات ضعيفة ومتصارعة، ضمن مشاريع استعمارية قديمة ومتجددة، يأتي في مقدمتها مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يقوم أساساً على إعادة رسم خرائط المنطقة وفق المصالح الأمريكية والغربية والصهيونية..

استغلال قذر
ويقول الصالحي: كانت القضية الجنوبية إحدى أهم الأوراق التي استغلتها القوى الخارجية لضرب الوحدة اليمنية، عبر تغذية النزعات الانفصالية والدفع باتجاه إعادة اليمن إلى ما قبل 22 مايو 1990م..
ويستطرد قائلاً: فلو عدنا إلى الجذور التاريخية للقضية لوجدنا أن العامل الخارجي كان حاضراً فيها منذ البداية، فاليمن عبر تاريخه الطويل كان يمثل وحدة جغرافية وحضارية وسكانية واحدة، ولم يعرف التشطير إلا في ظل الاحتلال.. فالاحتلالان البريطاني والعثماني هما من قاما بتقسيم اليمن إلى مناطق نفوذ، ثم جاءت بريطانيا لاحقاً لتكرّس هذا الانقسام بإطلاق مسمى "الجنوب العربي" كمشروع سياسي يهدف إلى سلخ جنوب اليمن عن هويته اليمنية وربطه بالمشروع الاستعماري البريطاني..
ويشير الصالحي - وهو ايضاً وكيل محافظة شبوة - إلى مرحلة الحرب الباردة حيث استمر الانقسام اليمني نتيجة ارتباط النظامين القائمين آنذاك بمحاور الصراع الدولي، حسب قوله، وهو ما أعاق تحقيق الوحدة اليمنية لسنوات طويلة، حتى تحققت الوحدة في 22 مايو 1990م باعتبارها إنجازاً وطنياً تاريخياً أعاد لليمن جزءاً من هويته الطبيعية..

سياسات خاطئة
مستدركاً: غير أن السياسات الخاطئة التي أعقبت الوحدة، وما نتج عن حرب صيف 1994م من إقصاء وتهميش لكثير من الكوادر الجنوبية، خلقت حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي، تحولت لاحقاً إلى حركات احتجاجية رفعت شعارات حقوقية ثم تطورت لدى بعض الأطراف إلى المطالبة بفك الارتباط، وهنا وجدت القوى الخارجية فرصة جديدة لإعادة إحياء مشاريع التقسيم، عبر استثمار المظالم الحقيقية وتوجيهها بما يخدم أجنداتها السياسية..

ربيع الانقسام والفوضى
ومع أحداث ما يسمى بالربيع العربي - والحديث لايزال للدكتور الصالحي - ثم التدخلات الخارجية الواسعة في الشأن اليمني، تعقدت القضية الجنوبية بصورة أكبر، خصوصاً مع محاولات فرض مشاريع تقسيمية تحت عناوين سياسية مختلفة، كان أبرزها مشروع الأقاليم الذي طُرح خلال مؤتمر الحوار الوطني..

دفعة للقوى الخارجية
ويضيف ثم جاءت أحداث 2014م لتدفع القوى الخارجية إلى استخدام القضية الجنوبية بصورة أكثر وضوحاً في إطار الحرب على اليمن، حيث تحولت هذه القضية إلى أداة لإشعال الصراعات الداخلية، وتمزيق النسيج الوطني، وتمكين قوى الاحتلال من السيطرة على الجغرافيا اليمنية ونهب الثروات وإدامة حالة الفوضى والصراع بين اليمنيين أنفسهم، حتى بين الأطراف الموالية للخارج ذاته..

مستقبل مشحون
وعن مستقبل الوحدة اليمنية في هذه الاجواء المشحونة بدعوات الانقسام والتجزئة يؤكد الصالحي أن مستقبل الوحدة اليمنية سيظل مرهوناً بقدرة اليمنيين على التحرر من الهيمنة الخارجية وإنهاء حالة الارتهان السياسي للخارج، لأن التجارب التاريخية أثبتت أن القوى الاستعمارية لا تنظر إلى اليمن بوصفه دولة مستقرة وموحدة ينبغي الحفاظ عليها، بل بوصفه موقعاً جغرافياً واستراتيجياً مهماً يجب إبقاؤه في حالة ضعف وانقسام دائم، حتى يسهل التحكم بقراره السياسي وثرواته وموقعه الحيوي..
ويقول الباحث السياسي محمد الصالحي: فكلما ضعفت الدولة اليمنية وازدادت الانقسامات الداخلية، ازدادت قدرة القوى الخارجية على فرض نفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي، وتحويل اليمن إلى ساحة صراع مفتوحة تخدم مصالحها الإقليمية والدولية، ولهذا فإن التدخلات الخارجية لا تعمل فقط على استغلال الانقسامات الموجودة، بل تسعى في كثير من الأحيان إلى صناعتها وتغذيتها وإبقائها مشتعلة، عبر دعم أطراف ضد أخرى، وإثارة النزعات المناطقية والمذهبية والسياسية، واستخدام الملفات الحقوقية والخلافات السياسية كأدوات لإعادة تشكيل الواقع اليمني بما يخدم مشاريع الهيمنة والتقسيم..

صناعة العداء
كما أن أخطر ما تفعله القوى الخارجية لا يتمثل فقط في احتلال الأرض أو السيطرة على الثروات، بل في صناعة حالة من العداء والكراهية بين أبناء الوطن الواحد، وتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات وجودية طويلة الأمد يصعب تجاوزها مستقبلاً؛ فحين يتم تفكيك الهوية الوطنية الجامعة، وتغليب الهويات الضيقة والمناطقية، يصبح المجتمع مهيئاً للدخول في دوامة صراعات لا تنتهي، وهو ما يهدد ليس فقط الوحدة اليمنية، بل وجود الدولة اليمنية نفسها..
ومن هنا فإن الحفاظ على الوحدة اليمنية لا يمكن أن يتحقق بالشعارات وحدها، ولا بالقوة العسكرية فقط، بل يتطلب مشروعاً وطنياً شاملاً يعالج الاختلالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تراكمت خلال العقود الماضية، ويعيد بناء الثقة بين أبناء الوطن على أساس الشراكة والعدالة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية ليست مجرد حدود جغرافية أو سلطة مركزية، وإنما شعور وطني جامع يقوم على العدالة واحترام الحقوق وإنصاف جميع المكونات اليمنية دون تمييز أو إقصاء..

مظلومية ولكن
وفي المقابل، فإن الاعتراف بوجود مظلومية حقيقية تعرض لها أبناء المحافظات الجنوبية لا ينبغي أن يُفهم باعتباره تبنياً لمشاريع الانفصال أو التقسيم، بل هو اعتراف بواقع سياسي واجتماعي أفرزته ممارسات خاطئة وسياسات إقصائية ساهمت في تعميق الشعور بالغبن لدى شريحة واسعة من أبناء الجنوب، خصوصاً بعد حرب صيف 1994م وما ترتب عليها من تغييرات سياسية وإدارية واقتصادية أثرت بصورة مباشرة على كثير من الكوادر والمؤسسات الجنوبية..
غير أن تحويل هذه المظلومية إلى أداة لتمزيق اليمن يخدم في النهاية القوى الخارجية أكثر مما يخدم أبناء الجنوب أنفسهم، لأن مشاريع التقسيم لا تنتج دولاً مستقرة وقوية، بل كيانات هشة مرتبطة بالخارج سياسياً واقتصادياً وأمنياً.. والتجارب في المنطقة العربية تؤكد أن الدول التي تم تفكيكها تحت شعارات مختلفة تحولت لاحقاً إلى ساحات نفوذ وصراعات وحروب داخلية مفتوحة..

القضية والحل
ولهذا فإن الحل الحقيقي والعادل للقضية الجنوبية لا يمكن أن يأتي عبر الخارج، لأن القوى الخارجية لا تتحرك بدافع الحرص على حقوق الشعوب أو تحقيق العدالة، وإنما وفق حسابات المصالح والنفوذ.. فالدول التي تتدخل اليوم تحت عناوين الدعم والمساندة هي نفسها التي ساهمت تاريخياً في صناعة الأزمات والانقسامات داخل اليمن، وهي تنظر إلى القضية الجنوبية باعتبارها ورقة ضغط وأداة سياسية أكثر من كونها قضية شعب يسعى لنيل حقوقه..

حل وطني
أما الحل الوطني الحقيقي، فيكمن حسب وكيل محافظة شبوة، في بناء دولة يمنية عادلة وقوية،تُنهي الفساد والإقصاء والتمييز، وتضمن شراكة حقيقية في السلطة والثروة، وتحفظ الكرامة والحقوق لجميع أبناء اليمن شمالاً وجنوباً، فالوحدة التي تقوم على العدالة والمساواة والاحترام المتبادل ستكون أكثر صلابة وقدرة على الاستمرار من أي وحدة تُفرض بالقوة أو تُدار بعقلية الغلبة والإقصاء..

أزمة ثقة
بحسب الدكتور عبدالخالق طواف الأكاديمي بجامعة عمران، فإن المشهد في جوهره، يعكس أزمة ثقة بين القوى السياسية وبينها وبين المجتمع، وبين شعارات الأمس وخطابات اليوم، يبقى المواطن اليمني هو المتضرر الأول من استمرار حالة السيولة السياسية..
ويقول: فالدول لا تبنى بالشعارات، بل بمؤسسات راسخة، وتوافقات صلبة، وإرادة سياسية تضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الفئوية..

ويؤكد طواف أن اخطر ما تواجهه اليمن في هذه المرحلة ليست الحرب أو الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، بل جميعها أدت الى انهاك البلد واسهمت في انعدام الثقة وتغلبت على الهوية اليمنية حتى بات البعض يهتف للسعودية أو لأي بلد يموله ويدعم مشروعه..
فالقوى السياسية فشلت في منح المواطن الثقة وضاعفت من عوامل وأسباب الفشل التي اثرت على حياته وامنه واستقراره، ومن أبرزها واهمها انها سمحت أو كانت الاداة والوسيلة للتدخل الخارجي في الازمات اليمنية التي كانت من منتوجها، حتى أغرق اليمن بمشاكل وصراعات بدوافع أطماع وأحقاد وضغائن وتصفية حسابات، وتوزع ولاءات لهذه الدولة او تلك..

ازمة غياب المشروع
بما يعني أن الأزمة اليمنية اليوم لا تختزل في ثنائية "وحدة أو انفصال"، بل تتمثل في غياب مشروع وطني متفق عليه، قادر على استيعاب الهويات الفرعية ضمن إطار دولة قانون ومواطنة متساوية فضلاً عن تحول قوى العمل السياسي والنخب في الدولة الى أدوات أو وكلاء للأجندة الخارجية والمصالح الجيوسياسية للدولة المتصارعة، ما جعل اليمن ساحة لتصفية حسابات اقليمية ودولية..
إذاً .. فالوحدة اليمنية والحفاظ عليها مسؤولية تاريخية تقع على عاتق جميع اليمنيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية، فالوحدة هي صمام امان اليمن وهي الضمان لتحقيق الاستقرار والازدهار، برغم التحديات التي تواجهها، إلا أن الحوار الوطني الشامل والتوافق يمكن التغلب على تلك التحديات وبناء مستقبل مشرق للاجيال القادمة..
إعادة بناء اليمن لا تتطلب فقط تسويات مرحلية، فحسب، بل تتطلب مراجعة نقدية شجاعة لتجربة العقود الماضية، والانتقال من منطق الغلبة إلى منطق الشراكة، ومن إدارة الأزمات إلى صناعة الاستقرار، دون ذلك، سيظل الجدل حول شكل الدولة يتكرر، بينما يبقى سؤال الدولة نفسها بلا إجابة حاسمة.

التدخلات الخارجية
من جهته يضيف الدكتور توفيق ذمران في محور التدخلات الخارجية وتأثيراتها على الوحدة اليمنية
بأنها أدت إلى تداعيات عميقة مباشرة وغير مباشرة على الوحدة اليمنية، حيث تحولت اليمن إلى ساحة للصراعات بالوكالة، مما أضعف هيكلة الدولة المركزية وعزز من النزعات الانفصالية.. ولعل من أبرز هذه التأثيرات على الوحدة اليمنية
تعميق الانقسامات الجغرافية والسياسية.
واشار الى ان التدخل الخارجي دعم أطراف مختلفة في مارب صنعاء ،عدن ، مما خلق "سلطات أمر واقع" متعددة وجعل الوحدة مجرد إطار نظري.

زعزعة ثقة الشمال والجنوب..
ويؤكد الاكاديمي ذمران بان الحرب أضعفت الثقة بين الشمال والجنوب، وأعطت دفعة قوية للقوى المطالبة بالانفصال (خاصة المجلس الانتقالي الجنوبي)، والتي ترى في التحالفات الإقليمية فرصة لاستعادة دولة الجنوب،وهو،بحسب ذمران، ما عزز الانفصال الفعلي على الأرض.وبرز ذلك في ممارسات مناطقية ضد مواطنين شماليين، وظهور الطائفية والمناطقية
كما ادت
ايضا الى انهيار المؤسسات الوطنية والوحدة الاقتصادية الذي اظهر تباين في وجود مؤسسات اقتصادية وظهور بنوك مركزية منفصلة في صنعاء وعدن ،ومارب وحضرموت وغيرها وبالتالي ضرب الوحدة الاقتصادية التي كانت تمثل ركيزة أساسية للوحدة السياسية، بالإضافة إلى انهيار البنية التحتية.
واكد الدكتور توفيق ذمران ان بروز المصالح الإقليمية حول الصراع اليمني من خلاف داخلي سياسي إلى حرب استنزاف إقليمية، حيث تدعم دول اقليمية اطراف الصراع، مما جعل أي حل محلي للوحدة مرهون بتوافق إقليمي دولي معقد. وهو مايزيد الوضع سوءا وتعقيدا لارتباط ذلك بالمصالح الجيوسياسية لهذه الدول. كما عززت هذه التدخلات والسيطرة على سيادة القرار اليمني الانقسامات الطائفية والمناطقية والتي يطلقون عليهم ( اصحاب الهضبة ) والأخرى (انفصاليون)، مامزق النسيج الاجتماعي الذي كان يربط أجزاء اليمن، وجعل العودة إلى وحدة عام 1990 أمراً بالغ الصعوبة و أفرزت هذه الصراعات حالة من الشتات السياسي في اليمن.

واقع متشظي..
و رأى الدكتور.ذمران أن التدخلات الإقليمية والدولية، رغم محاولاتها المعلنة للحفاظ على اليمن، قد ساهمت في ترسيخ واقع تشظي يهدد بإلغاء الوحدة اليمنية بشكل نهائي.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 21-أكتوبر-2026 الساعة: 02:48 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68906.htm