د. محمد السنفي - من بين الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها الإمارات ومن سار على خُطاها خلال السنوات الأخيرة، تبرز فكرتان شديدتا الخطورة:
الارتهان لتحالفات خارج السياق التاريخي للمنطقة، والانخراط في صراعات تُضعف البنية العربية بدل أن تحصّنها..
أما ما سُمّي بـ«اتفاق المجلس الرئاسي اليمني»، فقد كان منذ لحظته الأولى ترتيبًا هشًا بلا أساس وطني صلب، أقرب إلى إدارة مؤقتة للأزمة منه إلى حل حقيقي، وهو ما جعله عمليًا مضيعة للوقت السياسي في لحظة لا تحتمل الترف..
الشرق الأوسط اليوم يقف على حافة تَحوُّل خطير قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة ذات أبعاد غير أخلاقية ولا إنسانية، في عالم لم يعد يحاسب إلا مَنْ يملك القوة، لا مَنْ يملك الحق..
وأمام هذا الواقع، لا يبدو أن الرهان على تفتيت الدول أو إعادة هندسة صراعاتها خيارًا آمنًا،
بل إن السبيل الوحيد لتقليل الخسائر هو الإسراع في لملمة البيت العربي من الداخل، قبل أن تُفرض خرائط الخارج بالقوة.
|