موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
مقالات
الأربعاء, 30-يوليو-2008
الميثاق نت -                                د . عبد الرحمن الشلاش -



لم يكن الرجل العربي بعامة.. والسعودي بخاصة بحاجة للمزيد من الشواهد أو الدلائل التي تسعى المرأة لامتلاكها كي تثبت حججها والتي ترددها دوما.. وتؤكد على أن هذا الرجل ليس لديه عاطفة ولا رومانسية ولا»حنية».. ولا يجيد فنون التعامل ولا»الأتيكيت».. وأن ذوقه دائما «في أسفل السافلين».. فهو في نظر حواء كائن حي بدون قلب.. وأن حمل بين جوانحه تلك العضلة فلا تعدو كونها قطعة متحجرة من الصخر الصلد أو أشد قسوة.

هذا الرجل الذي لايعدو كونه ذكرا متسلطا ومتوحشا حاله كحال غيره من بني جنسه - حسب وجهة نظر المرأة - وجد نفسه ودون مقدمات في وضع مقارنة مع أبطال المسلسلات المدبلجة « مهند» وبقية «الشلة».. شلة مسلسلات الحب الخيالي.. برومانسيته الساحرة.. ولمساته الحنونة.. وإشباعه العاطفي.. والذي دفع تلك المرأة لتقول لزوجها والله لو أنك مهند.. والاشوفوا وتعلموا كيف الحب والعاطفة الله يخلف علينا.

أعرف أن كثيراً من النساء العاقلات والحصيفات لايمكن أن ينجرفن وراء تلك الخيالات والأوهام.. وهي في مجملها مسلسلات تعرض تجارب أو قصصاً مثالية يصعب تطبيقها على أرض الواقع لاستحالة توافر مثل تلك الأجواء والتي رتبها المخرجون باحترافية عالية لسبب واضح للعيان يعود لتعقد الحياة ومصاعبها الجمه والتي لاتخفى على أحد.. يضاف لذلك أجواء الكبت والعيون المتربصة.. والنقد اللاذع.. فهل يستطيع رجل الإمساك بيد زوجته وهو يتسوق في أحد المجمعات.. ناهيك أن يضع يده على كتفها.. أو مخاطبتها بقوله حبيبتي في اجتماع عائلي.. لأنه في كل تلك الحالات سيردع وينتقد وفق مقتضيات قانون العيب الاجتماعي.. والذي لعب دورا كبيرا في نظري في نشوء حالات التصحر والجفاف العاطفي.

تلك الحالات التي أدت إلى حالة الفراغ العاطفي التام أو الجزئي جرفت أعدادا لاحصر لها من النسوة وبكل قوة.. وبتنا في حالة إدمان شديدة في متابعتهن لتلك المسلسلات والتأثر بأحداثها لدرجة أن أصبح هؤلاء الممثلون في نظرهن رموزا عظيمة تحمل لواء الحب الحقيقي.. والإحساس الصادق.. والعاطفة المتدفقة.. وتصويرهم على أنهم يمثلون النماذج الفريدة للأزواج الحقيقيين.

الرجل في هذه المقارنة غير المتكافئة سيخرج من الحلبة خاسرا لا محالة.. ف»الست» أمام التلفاز.. ولن تقبل بأية مبررات قد يسوقها لها بعلها.. وستظل مع تسارع الأحداث ثابتة على إصرارها أن «رجالنا» لا يجيدون التدليل.. والتدليع.. ونفوسهم شينة.. وما يهمهم إلا أنفسهم.. والسهر بالاستراحات.. وما عندهم إحساس.. وكأن النساء اللاتي عندهم جمادات.. وآلات صماء.

عند النساء المندفعات جاءت مسلسلات الحب المدبلجة في غير صالح الرجل الذي بات في وضع لا يحسد عليه.. وما زاد الطين بلة قلة الوعي والفراغ العاطفي الذي يتهم فيه الرجل ولا تعفى المرأة من المسؤولية كونها قد أهملت في بعض واجباتها.

هل الرجل في بلادنا قد وصل بالفعل إلى هذه الدرجة من الشح العاطفي والجفاف في المشاعر والأحاسيس تجاه زوجته؟ وهل تشاركه المرأةفي تحمل مسؤولية ما يحدث؟

ثم هل المطلوب من الرجل الحب والعاطفة.. والجلوس مع الزوجة ليل نهار وترك السعي في الأرض لكسب الرزق.. والاكتفاء بالموجود «وغديني جبنة وزيتون.. وعشيني بطاطا»؟

* صحيفة «الرياض» السعودية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)