موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الإثنين, 21-يوليو-2008
الميثاق نت -    راسل القرشي -
جاء الموقف المتشدد للمشاركين في ملتقى «الفضيلة» ـ الذي عقد منتصف الأسبوع الماضي بالعاصمة صنعاء من أجل مكافحة الرذيلة والمنكرات ـ من المرأة وتوسيع مشاركتها في الحياة السياسية والعامة «الكوتا» ليضرب كل المشروعات المنظورة في هذا الشأن عرض الحائط ، وليواجه بردود فعل غاضبة لشخصيات نسائية كونه حرّم ذلك تماماً!!
الموقف المتشدد هذا تضمنه كتيب بعنوان «رسالة علماء اليمن حول الكوتا النسائية» وقامت بتوزيعه أثناء انعقاد ملتقى اللجنة الإعلامية الخاصة به، والذي حذر من أن «فتح باب التسابق لخروج النساء من المنزل والاختلاط بالرجال» سوف يؤدي إلى «الفوضى الجنسية» ومايصاحبها من ضياع العفة وانتشار الزنا..
موقف ملتقى «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» عبّر صراحة عن الجناح السلفي العقائدي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وجاء ليعارض كل التوجهات الرامية إلى تعزيز هذه المشاركة، والتي تعتبر المرأة شريكاً أساسياً مع أخيها الرجل في بناء الوطن، وكونها أصبحت رقماً لايمكن التغاضي عنه أو القفز عليه في مسار الحياة السياسية والديمقراطية والتنموية في البلاد.
هؤلاء نظروا إلى المرأة من منظار ضيق بعد أن نزعوا عنها العقل وحصروا تفكيرهم في «الخلوة والزنا وكثرة الأولاد غير الشرعيين»، وتناسوا كلياً اعتمادهم المفرط على أصواتها في الانتخابات وتسلقهم بها للفوز بأكبر المقاعد في البرلمان والمجالس المحلية وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية !!.
لسنا هنا ضد أية فتوى قد يصدرها علماء الأمة، ولكن ضد التحريم الذي يأتي في مضمونه لينزع حقاً من الحقوق المكفولة للنساء والرجال معاً في الدين وفي الدستور وسائر القوانين المنظمة لشئون حياتنا .
المرأة كالرجل تماماً .. لها ما له، وعليها ماعليه وفقاً لقوله تعالى :(المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وإن اقتصرنا في مضمون تحريم «الكوتا النسائية» على التبرج والاختلاط وانتزاع العفة فذلك مبرر ضعيف لايستقيم مطلقاً مع الديمقراطية التي اتخذناها منهجاً لمسار الحكم ولا مع واقع الحياة السياسية وطبيعتها في وقتنا الراهن..
الديمقراطية ليست ديناً كما أن نصوصها ومضامينها ليست قرآناً أو كتاباً مقدساً، ولكنها نظام حكم يعطي ويتيح للمرأة مايعطيه ويتيحه للرجل، وهي بذلك ليست مفصلة على الرجال وحسب .. وإن كانت كذلك فمطلقاً هي ديمقراطية زائفة ونظامها إقصائي مع مرتبة الشرف.
المرأة اليوم فاقت الكثير من الرجال علماً في شتى ميادين الحياة، ومن حقنا نحن قبل حقها هي أن نستفيد من هذا العلم ومن مجمل آرائها سياسياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً.
وإن كان الموقف المتشدد هنا اعترف في سياق ماجاء في مضمونه على أنه «من حق المرأة أن تسهم بآرائها وعلمها في الحياة العامة والقيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الالتزام بالضوابط الشرعية» ،فذلك لاينزع عنها المطالبة باحترام صوتها وتوسيع مشاركتها سياسياً وإفراد دوائر خاصة بها برلمانياً وفي إطار المجالس المحلية ،كما لاينزع عنها العقل الذي ميزه الله بمعرفة الحلال والحرام وأن هذا منكر وذلك غير منكر.. «فالحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات».
من حق المرأة في ظل الحياة الديمقراطية التي نعيشها أن تخوض غمار السياسة وغيرها من الميادين الحياتية الأخرى، ومن حقها أيضاً أن تعزز هذه الشراكة وبما لايتعارض مطلقاً مع الضوابط الشرعية.
ويقيناً فإن فتوى تحريم «الكوتا النسائية» التي خرجت أخيراً من ملتقى «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» ستعزز موقف حزب الإصلاح وقيادته الرافضة لها من وقت سابق ولم يكن قد حسمها بعد في انتظار الموقف الشرعي منها.
خرجت الفتوى لتحدد الموقف الصريح والواضح من «الكوتا النسائية» من منطلق الحفاظ على «الفضيلة» وحماية الرجال من مفاتن النساء وجمالهن وخوفاً من «الفوضى الجنسية» التي ستعم البلاد وسيكثر معها «الأولاد غير الشرعيين»!!
وليبقى بذلك حضور المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار محفوفاً برقابة وتسلط ذكوري أشبه بالاستبداد والولاية المطلقة.
وبعد صدور هذا الموقف المتزمت والمتشدد من «الكوتا النسائية» ومن المرأة عامة يبقى السؤال:
ما رأي الأحزاب والتنظيمات السياسية المناصرة لحقوق المرأة والداعمة لها مما جاء في سياق الفتوى «الكتب» عامة ؟!.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)