مطهر تقي - تم قبيل نهاية يوم الخميس استهداف العاصمة صنعاء بعدد من الصواريخ، هي الأولى منذ سريان الهدنة العسكرية عام 2022م، وهذا لا شك تطور خطير أقدمت عليه ما تُسمى الشرعية، سيجعل أنصار الله بالمقابل يردون بالمثل على عدن وعلى الأعيان المدنية، في أكثر من محافظة، ويعود المتقاتلون إلى تجاوز كل الخطوط الحمراء من جديد التي ظن الشعب اليمني أن القوى المتصارعة اليمنية قد استفادت من أخطائها السابقة، حين شملت أهدافها المدن المأهولة بالسكان الأبرياء، وكذلك الأعيان المدنية المعنية بخدمة المواطن اليمني، أثناء سنوات العدوان السعودي العالمي المسمى بعاصفة الحزم، وما خلفه من دمار المدن والأعيان المدنية الخاصة بحياة المواطن ومقدراته المعيشية، ولم يستهدف الانقلابيين الحوثيين كما كان هدف تلك العاصفة، بل زاد من قوتهم والتحام الشعب معهم.
أرجو على الشرعية وأنصار الله وباسم كل يمني تعب من الحرب وأهوالها أن يتوقفوا عن مهاجمة المدن وكافة الأعيان المدنية، وتجنب استهداف المواطن البريئ الذي اضطر من نجا منهم من القتل إلى النزوح بعيدًا عن موطنه، حتى وصل الآلاف المؤلفة منهم إلى جيبوتي وإلى عدة مناطق يمنية.
كما أرجو عليهم الجنوح إلى السلام وتحكيم العقول فيما شجر بينهم، فيكفي الشعب اليمني قتالاً ودماراً.. وأعلم تماماً أن دعوتي هذه لن تصل إلى أسماعهم، فطبول الحرب طاغية عليها، وأحقاد النفوس ما زالت في أوج قوتها.. حسبنا الله ونعم الوكيل.
|