الميثاق نت: - أكد اكاديميون أن حلول الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام تشكّـل مساحة موضوعية للتأمل في تاريخ التنظيم الذي وُلِد من رحم حاجة ملحة للاستقرار، ولعب أدواراً مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وسط خارطة سياسية بالغة التعقيد.
واشاروا إلى أن الاحتفاء بالمناسبة ليس مجرد استذكار لماض مجيد، بل هو تجديد للعهد على مواصلة النضال الوطني، والإيمان بأن المؤتمر سيظل وفيا لمبادئه، متمسكا بخيار السلام العادل، وحاملًا لراية الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومدافعًا عن وحدة اليمن واستقلاله حتى آخر مدى.
إلى الحصيلة
المؤتمر الشعبي العام… 44 عامًا من الحضور الوطني وصناعة التحولات
الدكتور أحمد محمد البتول
تحل هذه الأيام الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام الحزب،الذي لم يكن مجرد إطار تنظيمي عابر بل وعاء وطني جامع، وركيزة أساسية في تاريخ اليمن الحديث، وواحدًا من أبرز الفاعلين في مسيرة النضال السياسي والوطني طوال العقود الماضية.
منذ لحظة ميلاده، ولد المؤتمر الشعبي العام من رحم الشعب وإرادته، ليكون حزب الوسطية والاعتدال، وحاضنة للتنوع الفكري والسياسي، وفضاء يتسع لكل أبناء الوطن دون استثناء.
لقد أثبت المؤتمر عبر تاريخه أنه حزب الدولة، وحزب الوحدة، وحزب التنمية، وحزب الجماهير الذي ظل حاضرًا في الميدان دفاعًا عن خيارات الشعب وتطلعاته.
على امتداد أكثر من أربعة عقود، شكل المؤتمر الشعبي العام مدرسة سياسية وطنية رائدة، عرفت بقدرتها على استيعاب مختلف التوجهات، وتقديم نموذج فريد للحوار والتعايش، بعيدًا عن الإقصاء والتطرف.
لقد كان المؤتمر الحزب الذي حمل لواء الوحدة اليمنية المباركة، وحول حلمها إلى واقع، كما كان الحزب الذي أسس للتعددية السياسية والديمقراطية، وفتح الباب أمام التداول السلمي للسلطة باعتباره الخيار الحضاري للمستقبل.
لا يمكن الحديث عن المؤتمر الشعبي العام دون التوقف أمام ما أنجزه في مسيرة بناء الدولة وتثبيت ركائزها الحديثة:
حيث أرسى دعائم الوحدة الوطنية وحماها في أصعب الظروف.
وأطلق مشاريع التنمية والإعمار في مختلف المحافظات، وربط الوطن بشبكة من الطرق والمشاريع الخدمية.
وحافظ على استقلال القرار الوطني، وجعل من اليمن رقما صعبًا في المعادلات الإقليمية والدولية.
ظل حاملًا لراية الجمهورية، ومدافعًا عن سيادة الوطن في مواجهة كل التحديات.
اليوم، وفي الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيسه، يثبت المؤتمر الشعبي العام أنه ما يزال الرقم الصعب في الساحة السياسية، والحزب الأكثر قدرة على استعادة التوازن الوطني، لأنه ببساطة حزب الشعب وإرادته، ولأنه الحزب الذي لا يعيش على الشعارات، بل على العمل والإنجاز والتواصل مع هموم الناس وتطلعاتهم.
إن احتفاءنا بهذه المناسبة ليس مجرد استذكار لماض مجيد، بل هو تجديد للعهد على مواصلة النضال الوطني، والإيمان بأن المؤتمر سيظل وفيا لمبادئه، متمسكا بخيار السلام العادل، وحاملًا لراية الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومدافعًا عن وحدة اليمن واستقلاله حتى آخر مدى.
في هذه اللحظة، نستحضر أرواح الشهداء الأبرار من أبناء المؤتمر، ونجدد الوفاء لتضحياتهم، والعزم على استكمال المسيرة حتى يتحقق للوطن ما ناضلوا واستشهدوا من أجله.
ختامًا
أربعة وأربعون عامًا من الحضور الوطني، أربعة وأربعون عامًا من صناعة التحولات، أربعة وأربعون عامًا من الوفاء للشعب والجمهورية والوحدة… وسيظل المؤتمر الشعبي العام، رغم التحديات، رقما صعبا وعنوانًا للوسطية والاعتدال والعمل الوطني.
وكل عام وأنتم والوطن بألف خير
نائب رئيس الدائرة السياسية ومدير مكتب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي العام
المؤتمر.. عنوان الاستقرار والديمقراطية والتنمية الشاملة
د. محمد الحجوري
نَـعَـمْ.. هذا هو المؤتمر الحزب الوطني الرائد الذي صنع التحولات باليمن؛ فمنذ تأسيسه في عقد الثمانينيات بدأ الاستقرار السياسي في اليمن شمالاً، وبدأت التنمية الحقيقية تخطو خطوات ثابتة وقوية.. وأصبح حزب المؤتمر الوعاء السياسي الذي جمع كل التوجهات السياسية من التوجهات الفكرية المختلفة بالساحة اليمنية بالشمال، فهو الحزب الوسطي فلا ينحاز إلى أقصى اليمين ولا إلى أقصى الشمال.. وبتأسيس المؤتمر بدأت التنمية الشاملة في كافة المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية؛ وشهد اليمن تحولات ونهوضاً تنموياً غير مسبوق، وظهر على الساحة العربية والإقليمية والدولية كإحدى أبرز الدول النامية بالمنطقة العربية..
وقد برزت شخصيات قيادية من أعضاء المؤتمر على المستوى الوطني والعربي، وأصبح المؤتمر -الحزب العريق الرائد- مرتبطاً بكل ما هو جميل والإنجازات العملاقة في الزمن الماضي، ما جعله محفوراً في قلوب الجماهير وذاكرة الوطن، لأن المؤتمر جاء من أوساط الشعب ومن قواعد أبنائه وحمل آمالهم، وهو مَنْ حقق أحلامهم في بناء اليمن الحديث.. وفعلاً تحققت إنجازات لن تُمحى من عقول وذاكرة الشعب..
وبمناسبة الذكرى الـ(44) نقول: يبقى ويدوم المؤتمر الشعبي العام، حزب التحولات ورائد التنمية وحزب الشعب العظيم.
في ذكرى التأسيس الـ(44) للتنظيم الرائد على امتداد الساحة الوطنية
د. زياد الشاوش
في 24 أغسطس من كل عام، يطوي المؤتمر الشعبي العام عاماً إضافياً من عمره السياسي الحافل بالإنجازات، متجاوزاً أربعة عقود من الحضور الميداني والوطني.. وتأتي هذه الذكرى لتشكّـل مساحة موضوعية للتأمل في تاريخ التنظيم الذي وُلِد من رحم حاجة ملحة للاستقرار، ولعب أدواراً مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وسط خارطة سياسية بالغة التعقيد..
الميثاق الوطني: فكرة التأسيس والمظلة الجامعة
تأسَّس المؤتمر الشعبي العام في 24 أغسطس 1982م بقيادة الرئيس الراحل الزعيم علي عبدالله صالح -رحمة الله تغشاه- ومجموعة واسعة من النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لم يُؤسَّس المؤتمر كحزب أيديولوجي مغلَق أو حامل لفكر حزبي ضيّق، بل جاء بصيغة "تنظيم سياسي واسع" أو مظلة وطنية جامعة استهدفت استقطاب مختلف التكوينات والتوجهات بعيداً عن الاستقطابات الحادة التي كانت تمزّق المنطقة إبان الحرب الباردة..
وقد نجح هذا الإطار، المستند إلى وثيقة "الميثاق الوطني"، في إرساء قاعدة تَفاهُم واسعة النطاق ضمنت قدراً عالياً من التوافق الداخلي، وأسهمت في تأسيس وإدارة مؤسسات الدولة بمرونة سياسية واجتماعية، تُـوّجت بتحقيق أسمى إنجاز في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر هو الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م..
إن قراءة مسار المؤتمر الشعبي العام في ذكرى تأسيسه لا تمثّل مجرد استدعاء لدفاتر الماضي، بل هي استقراء لواقع التنظيم الرائد في الوسطية والاعتدال وعلى امتداد الساحة الوطنية.
"44" عاماً من البناء..
المؤتمر الشعبي العام ومسيرة الوطن
أ.د. فتحي أحمد السقاف
في الرابع والعشرين من أغسطس 2026م يُحيِـي اليمنيون الذكرى الـ "44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، الحزب الذي وُلد من الشعب وإلى الشعب، وُلد من رحم معاناة الوطن، وحمل على عاتقه مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة بقيادته الوطنية المعاصِرة التي آمنت أن "الإنسان هو الثروة الحقيقية وأساس كل تنمية"..
خلال 44 عاماً، كان المؤتمر هو العنوان الأبرز لكل إنجاز يمني معاصر.. لم يكن مجرد حزب سياسي، بل كان مشروع وطن متكاملاً..
1. بناء الإنسان.. الجامعة والمدرسة والصحة:
آمن المؤتمر الشعبي العام بأن نهضة الأمم تبدأ من العقل.. فكانت أبرز بصماته:
- التعليم: انتشار المدارس والجامعات والمعاهد في كل محافظة وقرية..
- فمن جامعة صنعاء وعدن وتعز وإب وحضرموت إلى جامعة حجة وعمران وذمار وأبين والضالع ومئات المدارس التي فتحت أبوابها لأبناء اليمن مجاناً، ليصبح التعليم حقاً للجميع.
- الصحة: تأسيس المستشفيات والمراكز الصحية والطبية التخصصية.. وتوفير الرعاية الصحية الأولية التي وصلت إلى أبعد مديرية، لتكون صحة المواطن أولوية وطنية..
- البيئة: إطلاق حملات التشجير والحفاظ على البيئة والمياه، بإدراك أن مستقبل الأجيال مرتبط ببيئة سليمة..
2. التنمية والبنية التحتية.. الطريق والزراعة والثروات:
- الطرق: ربطت شبكة الطرق البرية اليمن من أقصاه إلى أقصاه.. من الطريق الساحلي إلى طرق الجبال، فأصبح التنـقُّل بين المحافظات ممكناً وسهلاً، وفُـتِحت الأسواق أمام المنتج اليمني..
- الزراعة: دعم المزارع اليمني وتوفير السدود والحواجز المائية، والاهتمام بالبن اليمني والحبوب والخضار؛ فكانت الزراعة رافداً أساسياً للأمن الغذائي..
- الثروات: وَضْع أسس استثمار الثروات الطبيعية والمعدنية والسمكية والنفطية والغازية؛ فكانت سواحل اليمن تنتج، وأرضه تعطي، وخيراته تصبح دخْلاً قومياً يُصرَف على خدمة المواطن..
3. الدولة المدنية.. الديمقراطية والأمن والاستقرار:
كان المؤتمر الشعبي العام رائد الديمقراطية والتعددية السياسية في اليمن.. أرسى قواعد الانتخابات والتداول السلمي للسلطة، وآمن بالحوار كوسيلة لحل الخلافات..
وفي ظله نَـعِـمَ اليمنيون بالأمن والاستقرار لعقود، فكانت المدن آمِنة، والأسواق عامرة، والمواطن ينام وهو مطمئن..
4. كرامة المواطن اليمني في الداخل والخارج:
- المرتبات: كان توفير المرتبات للموظفين في القطاع المدني والعسكري أولوية، تقديراً لجهد الإنسان اليمني..
- الجواز اليمني: أصبح الجواز اليمني وثيقة يعتز بها اليمني.. فتحت به أبواب السفر والتنـقُّل في العالم، وعاش المغترب مرفوع الرأس في كل الدول..
- الاهتمام بالإنسان: لم يكن المواطن رقماً، بل كان "المكوّن الأساسي للتنمية".. فكل مشروع طريق ومدرسة ومستشفى، كان هدفه الأول خدمة الإنسان اليمني..
الخاتمة..
44 عاماً من العطاء.. 44 عاماً من البناء..
المؤتمر الشعبي العام بقيادته الوطنية لم يبنِ طرقاً ومبانيَ فقط، بل بنى دولة، وبنى هوية، وبنى ثقة بين المواطن ووطنه..
اليوم ونحن نحتفي بهذه الذكرى، نستحضر كل شيء جميل في تاريخ اليمن المعاصر.. المدرسة التي تَخرَّجنا منها، الطريق الذي سافرنا فيه، المستشفى الذي تَداوَينا فيه، والأمن الذي عشنا في ظله..
كل عام والمؤتمر الشعبي العام وأنصاره بخير..
وكل عام واليمن بخير، بأبنائه وبقيادته الوطنية.
|