عبدالرحمن بجاش - سيستغرب البعض، سيقول :
كيف ؟
سأقول لكم :
هناك في المكتبة ثلاثة أجزاء لكتاب الشيخ سنان أبو لحوم.. ليس موضوعي هنا محتوى الكتاب بأجزائه، بل اختيار الشيخ لمَنْ صاغ كتابه صياغةً علميةً منهجيةً تنتمي إلى العلم عموماً؛ ولذلك يُحسب لسنان ضمن ما يُحسب له أنه كان أذكى المشائخ ورجلاً ذهب بنظره إلى البعيد فدفع بأولاده إلى المدارس والجامعات، ولذلك تَفرَّد بأبناء مهذبين ومحترمين.. ولا دعوة لي بالسياسة التي يمكن أن يكون وهذا ضروري لي ولغيري بسنان السياسي برغم أنه كان ممسكاً بتلابيب الخيوط أكثر من كل المشائخ وبهدوء !!!
يهمني أ.د. عبدالكريم قاسم سعيد الذي صاغ ورتب وأخرج إلى رفوف المكتبات كتاباً تحترم مَنْ أعده؛ والرأي لك في محتواه..
على حَد عِلمي أن مَنْ رشَّح عبدالكريم هو أستاذنا أحمد جابر عفيف وكان مَنْ كان..
د. عبدالكريم قاسم عندما تقرأ كتابه عن ابن علوان تدرك أن العِلْم والفكر والتفكير والكلمة نواصيهم لا يمتلكها أياً كان، بل مَنْ خصَّه المولى بموهبة القدرة..
د. عبدالكريم قاسم من المفكّـرين والمدرّسين الذين يُشار إليهم بالبنان، إلى عِلْمهم، إلى قدرتهم.. وانظر فالعالِم إذا لم يكن دمثاً فلا يمكن له أن يقدم شيئاً، فالدماثة والأدب الشخصي قرين المفكر عالي السمو، كما أشرتُ له في رسالة خاصة..
ليست المناسبة أنني ذكرته فقط لأنني عدتُ اقرأ ما ألَّـف وأعدَّ، بل هو الإحساس بأن هذا النوع من أهل العِلْم يكون واجباً علينا طالما ولدينا القدرة على قَوْل شيء أن نقول :
هذا مَنْ يستحق تقديرنا؛ فاعلموا مَنْ هو..
أنا من حزب هذا الإنسان العالِـم المفكر الخلوق، بل العِـلْـم الذي يمشي على قدمين..
هي عجالة يستحق عبدالكريم أكثر وأكبر منها.. لكنها على أية حال تحية واجبة.. أرفع كوفيتي تقديراً واحتراماً للدكتور مقام الكلمة عبدالكريم قاسم سعيد.
|