سعيد مسعود عوض الجريري * - لقد انكشفت اللعبة على الملأ، واتضحت التفاهمات التي تتم تحت الطاولة بين مجلس التسلُّق والارتزاق والمجلس الانتقالي الإماراتي على حساب الشعب والوطن في محافظة أرخبيل سقطرى..
ما نراه اليوم من مَسِيرات وهمية كرتونية يتبناها المجلس الانتقالي المنحل سياسياً والفاشل في تجربته الانفصالية، ليست إلا ذراً للرماد في العيون..
عشر سنوات من التدمير الممنهَج لسقطرى وتجويع المجتمع وتجفيف منابع الخير في الجزيرة.. ولا تزال تلك العناصر تعزف على أوتار متعدّدة وتسوّق مبرّرات متنوّعة بهدف تمزيق الكلمة الوطنية الواحدة، وتعطيل أي مواجهة حقيقية للمشاريع والوصاية الخارجية التي لا تزال تحدق بأبناء سقطرى
بسبب عصابات الانتقالي المنحل..
إننا ندين هذه اللقاءات المشبوهة التي تتناقض مع نفسها.. يتحدثون عن خلاف بين مجلس التسلق والارتزاق والمجلس الانتقالي الإماراتي، ويتذرعون بحُجة الإنقاذ في ظل سلطة ميليشيات الانتقالي ومحافظهم رأفت الثقلي، الذي ما يزال يقود مرحلة تدوير الفشل..
النتيجة: تدمير سقطرى، وتَدهور الخدمات، وانتشار الفساد، وارتفاع جنوني للغلاء المعيشي، وانعدام الأمن والاستقرار في المحافظة..
وتزايدت الفوضى منذ إنشاء ما يُسمى المجلس التنسيقي المصطنَع الذي بدأ بالفشل الذريع، وهدفُه الأساسي حرق كروت الشرفاء الذين يريدون الانضمام إليه وهو مجلس خاضع للخارج..
بالأمس كان الدعم إماراتياً، واليوم سعودياً.. وكلاهما وجهان لما يُسمى "تحالف الشر" على اليمن من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، بالخراب والفساد..
وما هذه المَسِيرات الكاذبة إلا خدمة لمشاريع الخارج..
يا مرتزقة الإمارات كفاكم تَذرُّعاً بالوصاية الخارجية.. الانتقالي خاضع للخارج منذ عشر سنوات؛والأسطوانة المشروخة تعود بأشكال وألوان جديدة، والهدف واحد، مؤامرة موحَّدة بين الانتقالي المنحل والمحافظ..
وفي ظل استمرار ميليشيات الانتقالي المتمردة على الدولة اليمنية يتذرعون كذباً بأنهم ضد المحافظ بسبب عدم منعهم من الخروج في مَسِيراتهم الوهمية المضحكة؛بينما الدعم يأتيهم من المحافظ الانتقالي من تحت الطاولة..
ولم يتم إغلاق مقرات الانتقالي في سقطرى كما تم إغلاقها في بقية المحافظات اليمنية الجنوبية..
والأدهى أن المحافظ الانتقالي ما يزال يمارس مهامه تحت مظلة الانتقالي بسبب عدم إنزال عَلم التشطير ورفْع عَلم الجمهورية اليمنية..
ففي كل المحافظات تم رفْع عَلم الوطن وإغلاق مقرات الانتقالي وإنزال عَلم الانفصال إلا في محافظة أرخبيل سقطرى..
فالمحافظ لم يرفع عَلم الجمهورية اليمنية على مبنى المحافظة حتى هذه اللحظة بسبب هنجعيته وتواطؤه مع مجلسه المنحل سياسياً في كل المحافظات الجنوبية..
نقولها بوضوح.. لا يزال الانتقالي المنحل يمارس مهامه الفاشلة في المحافظة في ظل وجود سلطة ميليشياته.. وكل ما يدور هو مناورة لصناعة خِلاف كاذب بين مجلس التسلُّق والارتزاق والمجلس الانتقالي المنحل..
إننا ندين هذه الممارسات التي لا تخدم سقطرى، بل تزيد الانقسام والتفتيت وتمزيق النسيج الاجتماعي السقطري وقواه الوطنية الشريفة..
احذروا اللعب على دقون الرجال.. أبناء سقطرى يرفضون هذه اللغة المنحرفة عن الحقيقة والواقع يتحدث عن نفسه اليوم قبل الأمس.
*رئيس فرع المؤتمر محافظة أرخبيل سقطرى
عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
|