موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الأحد, 19-يوليو-2026
د. علي أبو حليقة * -
(المؤتمر الشعبي العام بين النظرية والتطبيق) .. دراسة فكرية تحليلية تتناول ابرز مضامين الميثاق الوطني ومحطات في مسيرته للدكتور علي أبو حليقة عضو اللجنة العامة الوزير السابق لشئون مجلسي النواب والشوري.
(الميثاق) تنشر الدراسة في حلقات..

رابعاً: الربط بين الوحدة والديمقراطية:
لقد عمل المؤتمر الشعبي العام جاهدا من خلال تنظيماته المختلفة (كما يرى الباحث الأستاذ الدكتور علي الغفاري في كتابه الوحدة الواقع والمستقبل) ومن خلال تنظيمات المؤتمر ذاته على الضغط على القيادتين السياسيين في الشطرين من أجل ضرورة الربط بين الوحدة والتعددية الحزبية, بغض النظر عن أسبقيتها للتخلص من هيمنة الحزب الواحد في كلا الشطرين, حتى صار موضوع الوحدة مرتبطاً عضوياً بالديمقراطية والتعددية الحزبية والذي أعطى ثماره بقيام دولة الوحدة, في الـ 22 من مايو 1990م من خلال الدور الفاعل الذي لعبه المؤتمر الشعبي العام والذي كان بوجوده كحزب سياسي أن تمكن من الالتقاء مع الحزب الاشتراكي اليمني على القواسم المشتركة التي مثلت إعادة وحدة الوطن).

خامساً: خطوات متسارعة للمؤتمر نحو الوحدة:
لم يقف نشاط المؤتمر الشعبي العام بسعيه الهادف إلى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية عند فكر بعينه أو آلية بذاتها في سبيل تحقيق الهدف الكبيرة الرامي إلى تحقيق الوحدة فقد ظل يسعى إلى تجاوز تجربة المجلس اليمني الأعلى واللجنة الوزارية المشتركة تلك الآليات التي تنشط حينا وتتوقف حينا آخر فقد تجاوز تلك الآليات في سبيل الإسراع والوصول إلى وحدة اندماجية, لذلك تقدم المؤتمر بمشروع وحدوي يتكون من عشر نقاط وهي بالطبع محاولات جادة لتحقيق الهدف الوطني الكبير, تمثلت تلك النقاط في وحدة اندماجية على أساس نظام فيدرالي, لكن مشروع الشطر الجنوبي, أكد على استمرارية ازدواج الشخصية الدولية وكذلك الخارجية والدفاع, بحيث يكون هناك فترة انتقالية اتحادية بسبق الوحدة الكاملة, من أجل استكمال الشروط والظروف لخلق قاعدة مادية للوحدة, حتى تكون قوية وراسخة لا انفصال بعدها.
وكان مشروع الشطر الشمالي سابقاً المقدم من المؤتمر الشعبي العام في أيلول سبتمبر لسنة ٨٩م يتركز في النقاط التالية:
1. وجود شخصية دولية واحدة أمام المجتمع الدولي بمعنى ذوبان الشخصية الدولية للشطرين وأن يكون لها قيادة واحدة.
2. دمج الشئون الخارجية في وزارة واحدة في الحكومة الاتحادية.
3. دمج القوات المسلحة في وزارة واحدة في الحكومة الاتحادية.
4. للاتحاد عاصمة واحدة, وعلم واحد وشعار واحد ونشيد وطني واحد.
5. وحدة النظام المالي والعملة الواحدة.
6. الوحدة الإقليمية والسكانية وجنسية سكانية واحدة.
7. وجود سلطات اتحادية تمارس صلاحياتها في جميع أراضي الاتحاد مع وجود أجهزة حكومية محلية.
8. يراعي في تشكيل السلطة التشريعية للاتحاد من مجلسين الأول على أساس العدد السكاني والثاني التمثيل المتساوي.
9. وجود قوانين اتحادية وعامة يختص الاتحاد بإصدارها.
10. وحدة النظام القضائي عن طريق محكمة عليا إلى جانب المحاكم العليا المحلية كما عمل المؤتمر العام ممثلاً بزعامته السياسية الممثلة بالقائد المؤسس على الصعيد السياسي ذاته وفي اتجاه تحقيق الوحدة على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية عبر المجالس المحلية ومجلس الشورى والنقابات والاتحادات المهنية والفنية واعتماد الديمقراطية أسلوب للحوار السلمي في حل المشكلات المستعصية وكذلك قيام المؤتمر الشعبي العام في رد اعتبار الزعامات السياسية السابقة للرؤساء المشير عبد الله السلال والقاضي عبد الرحمن الإرياني وغيرهما وإصدار قرارات العفو العام عن الذين كانوا معارضين للنظام.
وكان لإقرار المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني دستور دولة الوحدة النقلة الحاسمة للوحدة بين الشطرين, الذي تم إحالته إلى مجلس الشعب والشورى عند التوقيع على اتفاق عدن التاريخي يوم ثلاثين نوفمبر 1989م بين رئيسي الشطرين الزعيم علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض.
سادساً: التحرك السياسي ولقاءات القمة والاتفاقيات الوحدوية:
بدأ النشاط الوحدوي الجاد والمركز اللافت للنظر الهادفين إلى تحقيق الوحدة اليمنية خلال النصف الأول من عقد الثمانينات, وهي الفترة الزمنية بل والتاريخية التي أنشئ فيها المؤتمر الشعبي العام حين ظهر في نشأة المؤتمر النشاط الحزبي العلني, حيث تأطرت كل القوى السياسية على مختلف توجهاتها بل ومشاربها في طي المؤتمر الشعبي العام, الذي قاد العمل السياسي الوطني صوب إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وذلك من خلال العمل على عقد لقاءات لأكثر من قمة يمنية في فترات زمنية متقاربة, توزعت تلك القمم بين تعز وعدن وصنعاء وما تمخض عنها من اتفاقيات حددت الأسس والخطوات الوحدوية, ولم يقتصر النشاط عند لقاءات القمة بل عن طريق اللجان الوحدوية المتخصصة المشكلة من كلى شطري اليمن.
وإزاء هذا النشاط يقول الباحث سمير محمد احمد العبدلي في كتابه الوحدة اليمنية والنظام الإقليمي العربي: «في النصف الأول من الثمانينات حدث تركيز واضح في مسيرة الوحدة اليمنية على محاولة تحقيق خطوات محدودة في عملية إعادة تحقيق هذه الوحدة (الوحدة اليمنية) وفي إطار كونفدرالي وظيفي. (أي من خلال بناء مؤسسات سياسية مشتركة وصولا إلى أعلى مستوى كما في المجلس اليمني الأعلى)».
إلى أن يقول: ونتيجة لاستقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية في الشطرين الصعود كل من علي عبد الله صالح في الشمال وعلي ناصر محمد في الجنوب في بداية الثمانينات, بدأ عهد من التواصل المنتظم في اللقاءات سواء على مستوى لقاءات القمة أو على مستوى لجان الوزارات المشتركة أو عبر سكرتارية المجلس اليمني الأعلى, حتى قال: إذا ألقينا نظره إلى حجم اللقاءات وما أسهمت به في تمتين أواصر الثقة والمصداقية في علاقة الشطرين ببعضهما وذلك منذ 1980-١٩٩٠م موعد قيام الوحدة, وإذا نظرنا إلى حجم اللقاءات والمشاورات بين قيادتي الشطرين سوف نجد التالي:
1. تم عقد سبعة عشر لقاء قمة على مستوى رئيسي الشطرين هذا بخلاف اللقاءات التي تمت أثناء القمم العربية والتناوب بين صنعاء, وعدن. وتعز.
2. عقدت اجتماعات للجنة الوزارية المشتركة بكامل هيئاتها وأكثر من سبع مرات, الثلاثة اللقاءات الأول تمت أثناء فترة حكم علي ناصر محمد, قبل أحداث يناير ١٩٨٦م وقد انعقدت الاجتماعات, الأول في عدن ديسمبر (1982), والثاني في عدن أغسطس ٨٤م, والثالث في صنعاء ١٩٨٤م.
أما اللقاءات الأربعة الأخرى, فقد تمت كلها في عام ١٩٩٠م وقبل إعلان الوحدة.
اللقاء الأول: في صنعاء بتاريخ ١٩٩٠م.
اللقاء الثاني: في عدن مارس 1990م.
اللقاء الثالث: في صنعاء إبريل 1990م.
أما اللقاء الرابع: فكان لاقرار الدستور والإعلان عن قيام الوحدة في مايو 1990م.
هذا بخلاف اللقاءات الثنائية بين الوزراء والوفود للمناقشة في القضايا الفنية المطلقة والمختصة بها هذه الوزراء أو تلك.
3. المجلس اليمني الأعلى عقد أربعة لقاءات دورية.
اللقاء الأول: عقد في مدينة صنعاء أغسطس 1983م.
اللقاء الثاني: في مدينة عدن فبراير ١٩٨٤م.
اللقاء الثالث: في مدينة صنعاء ديسمبر ١٩٨٤م.
- واللقاء الأخير أيضا في مدينة صنعاء. الأحداث في عدن بأسبوعين. ديسمبر ١٩٨٥ م وذلك قبل تفجير الأحداث في عدن بأسبوعين.
4. سكرتارية المجلس اليمني الأعلى والمختصة بتنفيذ ومتابعة ما يصدر من لقاءات القمة بين الشطرين وقد اجتمعت حوالي 13 مرة بالتناوب بين الشطرين. وكان آخر اجتماع لها بصنعاء في ١٩٨٥/١٢/٦م تلاه اجتماع آخر من مارس 1989م.
بالإضافة لما تحقق خلالها وتمت في تحريك عمل المجلس اليمني الأعلى والإعلان عن سكرتارية تابعة له, وتبرز الأهمية لهذا المجلس في ما أوكل له من مهام مثل متابعة اتفاقات الوحدة بين الشطرين ومتابعة تنفيذ المشاريع المتفق عليها, مع استعراض كلما يهم الشطرين من القضايا الداخلية والخارجية والاتفاق على ما ينبغي اتخاذه من إجراءات بصددها.
ولذلك يمكننا سرد عدد من اللقاءات الوحدوية على النحو التالي:
• لقاء تعز مايو ٨٢م.
• لقاء عدن / تعز بتاريخ ٨٥م.
• لقاء في صنعاء مايو ٨٨م.
• اتفاق عدن الوحدوي 30 نوفمبر 1989م وقد ركز على عدد من القضايا منها مشروع الدستور والاتفاق على عملية الاستفتاء.
• لقاء صنعاء ديسمبر 1989م.
• اتفاق صنعاء أبريل 1990م, وهو اللقاء الأخير الحاسم وقد استطاعت تلك اللقاءات إحداث خطوات متسارعة نحو وضع مبادئ وأسس وقواعد العمل المؤسسي وآلياته ومقترحات البناء لدولة الوحدة المنشودة, فلقد مثل اتفاق صنعاء الأخير في إبريل لسنة ٩٠ م إعلان أعراس وحدوية وديمقراطية عمت أرض اليمن الكبير حين انتقلت حكومة الشطر الجنوبي أن ذاك كاملة إلى الشطر الشمالي ولقد شمل هذا الاتفاق الذي احتضنته قيادة المؤتمر الشعبي العام ممثلة بالزعيم علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر على إعلان الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة الانتقالية, حيث نصت بنود الاتفاق على ما يلي:
1. قيام وحدة اندماجية بين شطرين اليمن تذوب فيها الشخصية الدولية لكليهما في شخص واحد ( الجمهورية اليمنية ).
2. يتكون في الفترة الانتقالية مجلس رئاسة من خمسة أشخاص ينتخبون في أول لقاء لهم رئيسا للمجلس وثانيا للرئيس, ويشكل مجلس الرئاسة عن طريق الانتخابات من قبل إجماع مشترك لمجلس الشعب والشورى ويؤدوا أمامهم اليمين.
3. تمديد فترة انتقالية لمدة سنتين وستة أشهر من تاريخ هذا الاتفاق ويكون مجلس النواب خللا الفترة الانتقالية من كامل أعضاء مجلسي الشعب والشورى مضافاً إليهم واحد وثلاثين عضو يختارهم مجلس الرئاسة.
4. يصدر مجلس الرئاسة قراراً بتشكيل مجلس استشاري من ٤٥ عضواً وتحديد مهام المجلس في نفس القرار.
5. يشكل مجلس الرئاسة حكومة الجمهورية اليمنية التي تؤول اليها جميع الاختصاصات المخولة للحكومة بموجب الدستور.
6. تشكل لجنة لإعادة التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية بما يكفل تعزيز الوحدة الوطنية وإزالة آثار التشطير.
7. يصدر مجلس الرئاسة قرارات لها قوة القانون فيما يختص بالشعار والعلم والنشيد, مع تكليف مجلس الرئاسة بإنزال الدستور للاستفتاء الشعبي العام عليه قبل ٢٠ نوفمبر 1990م.
8. يكون هذا الاتفاق نافذاً لمجرد المصادقة عليه وعلى مشروع دستور الجمهورية اليمنية من قبل كل من مجلس الشورى والشعب.


*عضو اللجنة العامة للمؤتمر - عضو مجلس النواب - الوزير الأسبق لشئون مجلسي النواب والشورى
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)