موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 21-يونيو-2026
عبدالله الصعفاني * -
أنا “محبوط عمل”.. ما فيش معي فايدة.. عملي هو أن أخاطر.. أريد تغيير هذا النشاط.. ولكن…

القعقاع أيضًا، وصف المـَشاهد التي يقوم بها بأنها مرعبة.. وبأنه يخاطر بروحه ليكسب، ويحقق ذاته الشغوفة للانتشار والإثارة..

* ما سبق، بعضٌ من ملامح خيارات شاب يمني مدهش في العناوين والتفاصيل.. في الإثارة، وفي النهاية المؤلمة.. يوم مأساوي حزين رسم فيه نهاية تراجيدية أوجعت محبيه ومنتقديه على السَّواء..

* ولعل القعقاع الذي تم تشييعه الأحد، انطلق في كل ذلك من اعتقاد بأقوال حكماء وشعراء أصابوا وأخطأوا مثله وهم يقولون: “ومَنْ لم يمت بالسيف مات بغيره.. تَـعدَّدت الأسباب والموت واحد”..

* حول ما صاحَبَ وفاته وتشييعه من الكلام.. لا بأس لو انقسم الناس، محبين مهاراته، ورافضين مخاطرته..!

وفي العموم.. جيد أن ننصح بعضنا بأن لا نقود أنفسنا إلى التهلكة.. وفي نفس الوقت علينا احترام حق القعقاع في استعراض المهارة والإبهار على ما في ذلك من استدعاء قول حكيم “ومن الحب ما قتل”..

انقسم المتابعون للشاب اليمني العنكبوتي القعقاع.. أو “سبايدر مان اليمن” الذي فقد حياته داخل حَرَضة دمت البركانية.. وترك الناس ما بين متحدث عن خطأ قفزه إلى التهلكة، ومتحدث عن شغف شاب خرافي القدرات، أراد أن يواجه الحياة المغموسة بالمعاناة، واستغل موهبته النادرة للجمع بين متطلبات الأمل في تحقيق الذات، وكسْب العيش في زمن يمني في وجوه مسؤوليه “غبرةٌ” ترهقها قترة.. ولن أقول: أولئك هم الفجرة..!

* نهاية القعقاع أوجعت الجميع، محبين وشامتين.. وبرز في مجمل ردود الأفعال الاختلاف.. هناك مَنْ رأى أن ما كان يمارسه من نشاط مثير يأخذ عليه أجرًا هو بطولة وليس رغبة في التهلكة.. وقبوله بالتعاطي مع الخطر هي الموهبة وانغلاق الأبواب أمام طموحات شاب مثله.. وهنا أستذكر الوجه الإيجابي للبيت الشعري:

“إذا لم يكن إلا الأسنَّة مركَـباً.. فما حيلة المضطر إلاّ ركوبها..”

* شخصيًا.. حـيَّرني “سبايدر مان اليمن” بمشواره ونهايته، فلم أعرف أمام الطريقة التي انتهت بها حياته.. هل أمارس -وأنا أترحم على روحه- خطأ الكلام في موضع الصمت بصعقة الرحيل الحزين..؟، أم أمارس خطيئة الصمت في موضع الكلام ..؟؛ ثم وقفتُ على مفترق طريقين، وربما ثلاث وأربع.. ومهما اختلفنا سيبقى مواطننا الشاب اليمني حالة جديرة بالتأمل والدراسة..

ومؤسف أنني، وقد تأخرتُ في أمور كثيرة، تأخرتُ هذه المرة عن التعرف على مَلَـكاته وإبهاره، حتى جاء الإعلان عن خبر رحيله وتَواريه داخل مياه حَرَضة دمت البركانية..

* ظهر القعقاع عنتر في الفيديوهات التي رصدت مغامراته، شخصًا خارقًا للعادة، حتى أنك وأنت تشاهد فيديوهاته لا تعرف وهو يهبط من الجبل الصخري الحاد.. مَنْ يمسك بالآخر أولاً..؟، هل هي الصخور التي تظهر كحدِّ موس الحلاقة، أم أن القعقاع هو مَنْ يمسكها بأصابعه عند الصعود وعند الهبوط..؟؛ وبأي قلب تَـعامل هذا الشاب لسنوات مع خطورة السفح وخطورة القاع وما بينهما من مخاطر متجددة..؟

* والمحزن أننا نقول اليوم كلامًا إيجابيًا أو حتى سلبيًا تجاه مَلَـكاته وهو لن يقرأه بعد أن صار في ذمة الله..

مؤسفٌ أننا لا نملك اليوم أيّ قدرة على إنصافه بعد أن عجزنا عن الأخذ بيده إلى عمل يعيش به حياته بلا مخاطر..

* وسواءً اتفقنا أو اختلفنا حوله.. هذا هو القعقاع الموهوب.. أبصَر من الوطواط، أرقّ من النسيم، أبهى من طاووس..

أسبق من أفكار ناقد رياضي ذكي يرصد خبايا أمور كأس العالم..

* هل أزيد سطورًا عن هذا الشاب الذي رحل مظلومًا حتى بارتباكنا حوله..؟

بجَد.. كثيرنا حائرون.. هل نشيد بالقعقاع ونثني على مهاراته الخارقة للعادة وهو يذرع جبل “حَرَضة دمت” صعودًا وهبوطًا..؟

الأكيد أننا أيضًا سنشعر بالذنب، ولسان حال الواحد مِنا:
هل نشجع أمثاله، ونرضى لهم نهاية لا نرضاها لأحد من أولادنا؟.. إنها مشكلة أو مشكل كما يقول أشقاؤنا المغاربة..

* وأما وقد أسفر الحادث الأليم عن إنهاء حياة شاب يمني داهية، يسابق المطر في الوصول إلى حافة حَرَضة دمت الكبريتية.. وداهية وهو يسبق بخار الماء الصاعد من صفحة الماء الساخن للبركان.. لم يبقَ لنا سوى التسليم بقضاء الله وقدره..

* رحمة الله على بطل كان يعتبر حياته على الصخور الحادة الممتلئة بأسماء مَنْ دفعوا له ليكتب أسماءهم على حواف صخور موَّاتة، شديد الشبه بملاكم عنيد عليه أن يصمد ويصمد ويتحمل ويبدع ثم ينتظر المفاجأة الصاعقة..

رحمة الله عليه حتى وهو لا يلتفت إلى التحذير بقدر التفاتاته لمفردات الانبهار والتصفيق.. ثم رحمة الله تغشاه وهو يوجّه رسالة للمسؤولين العاطلين عن ممارسة أبجديات المسؤولية تجاه الناس، مفاد الرسالة:

وجّهوا مواهب البلاد نحو النشاط والإبداع الآمِن.. جنّبوا الشباب مخانق الحاجة التي لولاها لما أغرق القعقاع نفسه في نشاط لا يفضي إلا إلى الرحيل.. ولا بأس إن انقسم الشارع بين النهي عن التهلكة وبين القول الكريم: “أينما تكونوا يدركُّم الموت”..

ودائمًا.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.



*مقالي المنشور في موقع وصحيفة "اليمني الأميركي"
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)