استطلاع/ بليغ الحطابي - يتواصل الرفض والاستنكار الجماهيري المؤتمري لمحاولة البعض تأسيس كيان موازٍ للمؤتمر الشعبي العام من خارج اليمن.. وبالرغم من التحذيرات والرفض الواسع من محاولاتهم ومساعيهم لإنشاء تيارات وكيانات خارج المؤتمر ولا تنص عليها أدبياته ولوائحه، إلا أنهم مستمرون، في تأكيدٍ واضحٍ على أهدافهم الخبيثة ومَنْ يقف وراءهم..
وسط تنامي قناعة مؤتمرية راسخة بأن استعادة دور المؤتمر لا يمكن أن يأتي عبر بيانات ومراسلات فيسبوكية وجمع توقيعات لأسماء لا صِلة لهم بالمؤتمر.. إزاء ذلك تواصل "الميثاق" رصد التفاعلات لقيادات وأعضاء المؤتمر على مستوى الجمهورية..
إلى الحصيلة..
ثبات ومسؤولية..
أثبتت الأحداث والأزمات التي واجهها ولا يزال المؤتمر الشعبي العام -كأكبر الأحزاب السياسية على مستوى اليمن جمهوراً وتاثيراً- أنه تنظيم عصي على الكسر، قادر على التكيف مع كل الظروف حفاظاً على مشروعه الوطني في المقام الأول.. ومن جهة أخرى قدرته على إفشال كل مخططات استهدافه بوعي وإدراك قياداته وقواعده المنتشرة في كل ربوع اليمن.. واليوم وهو يقاوم ويقارع واحداً من أهم مخططات الاجتثاث والانقسام والتفتيت بعد أن فشلت عدة محاولات منذالعام 2011م، نجده أشد عوداً وأصلب موقفاً وثباتاً على الموقف وعلى العهد ممثلاً بقيادة الشيخ صادق بن أمين أبو راس ورفاق دربه من النواب وأعضاء الأمانة العامة واللجنتين العامة والدائمة..
من أول السطر..
فبطبيعة الحال إن شرعية الأحزاب لا تُمنح في حقائب دبلوماسية، ولا السيادة تُستجدى على أعتاب الممولين، بل الشرعية تأتي من الثبات الأسطوري فوق تراب الوطن والقاعدة الوفية والجماهير الغفيرة التي تبادلك الوفاء بالوفاء..
لذلك يؤكد المؤتمريون أن تنظيمهم الشعبي العام ليس بضاعة في سوق النخاسة ولا سلعةً تُباع وتُشترى في مزادات السياسة، هو كيانٌ سياسيٌّ قائم له قيادته العامة في صنعاء، ورئيسه هو الشيخ صادق بن أمين أبو راس.. المؤتمر ليس مجرد حزب فقط، بل مشروع اليمن الحقيقي والكبير..
زوبعة إعلامية..
من جهته يتابع عضو مجلس الشورى عضو اللجنة الدائمة الشيخ جمال فضل صائل الردفاني باهتمام كبير ما يُنشر ويُثار على وسائل التواصل الاجتماعي حول ما يُطرح مِمَّنْ يقفون خلف ما يُسمى “تيار استعادة دور المؤتمر”.. ويؤكد أن ذلك ليس سوى محاولة لتمرير أجندة حزبية دخيلة عبر بوابة المؤتمر الشعبي العام..
ويضيف: أن أولئك ليسوا سوى ظاهرة صوتية يحاولون التكسب من خلال هذه المحاولات البائسة.. مشددا في السياق ذاته على أن وحدة المؤتمر لا تُبنى بقيادات موازية، بل بتفعيل مؤسساته الشرعية..
وأشار في سياق حديثه إلى أن محاولاتهم البائسة لن تكون بديلاً عن الأطر التنظيمية والمرجعيات الشرعية للمؤتمر..
وبيَّن أن جماهير المؤتمر باصطفاهم خلف قيادتهم الشرعية المنتخَبة في 2 مايو 2019م وجَّهوا صفعة لأصحاب التيار، ولكل مَنْ يحاول العبث بالمؤتمر أو مع المؤتمر.. وهي رسالة قوية وتعبير عن مدى الوعي والانتماء التنظيمي الحقيقي للمؤتمريين في أرجاء الوطن لما يُحاك ضد تنظيمهم المؤتمر الرائد وضد وطنهم..
وأكد عضو مجلس الشورى أن المؤتمر الشعبي العام سيظل واحداً موحَّداً، عصياً على التمزُّق، ملتحماً كالبنيان المرصوص خلف قيادته الشرعية الصامدة في العاصمة صنعاء ممثلةً برئيس المؤتمر الشيخ صادق بن أمين أبو راس..
صرخة الحق..
لم تكن هَبة بيانات فروع المؤتمر بأمانة العاصمه والمحافظات والجامعات استعراضاً للقلق، فـ الجبلُ لا يهتزُّ لغبار المتسلقين.. إنها صرخة الحق التي أعلنت بوضوح: جسدُ المؤتمر طاهرٌ لا يقبل "الأعضاء الغريبة" ولا "الأجنة المشوَّهة" التي استُنسخت في دهاليز الارتهان والعمالة.. فالمؤتمر كلٌّ لا يتجزأ، ملتحمٌ كالبنيان المرصوص خلف قيادته الشرعية في صنعاء، ممثلةً في الشيخ صادق بن أمين أبو راس..
ولذلك فمحاولة البحث عن اعتراف تنظيمي -عبر جمع أسماء معظمها وهمية أو أصحابها تُوفوا وآخرون ليسوا مؤتمريين أصلاً- لثلة من الواهمين لا يأتي بحملات إعلامية، فهذه لا تأتي بشرعية حقيقية بقدر ما تأتي بنتائج عكسية وشرعية زائفة..
تحقيق الفشل..
وفي السياق يقول المستشار ثابت الحاشدي - قيادي مؤتمري - إن أي محاولة لتفكيك ترابط حزبنا الرائد المؤتمر الشعبي العام ستبوء بالفشل الذريع؛ ومهما تكاثر المنافقون والمزايدون فإن المؤتمريين سيقفون لهم بالمرصاد وسيُجهِضون كل محاولاتهم البائسة..
وأضاف: المؤتمر الشعبي العام قوي بأبنائه ومحبية سواءً المتواجدين داخل الوطن أو خارجه فلن تنطلي علينا تلك الزوبعات التي يطلقها بعض المنتفعين من الفارين داخل السعودية أو الإمارات؛ ولن يتأثر حزبنا الرائد مِمَّنْ تنصَّل عن وطنيته وهويته اليمنية الأصيلة وباع الوطن بثمن بخس..
منوّهاً: نحن مع كل مَنْ يحافظ على الثوابت الوطنية والتماسك الوطني والثبات ضد أي محاولات للتشكيك بقيادة المؤتمر المتواجدة داخل الوطن..
ويؤكد: سنقف ضد المزوبعين أصحاب المصالح الضيّقة؛ ونساند بكل قوتنا قيادة المؤتمر الشعبي العام بالداخل.. فتماسك المؤتمر وثباته يرعب جميع القوى السياسية.. فالجميع يعلم ما قدمه المؤتمر خلال مراحل نضاله منذ نشأته وحتى اليوم، ويعلمون ما يمكن أن يقوم به في قادم الأيام باعتباره المنقذ للشعب من براثن الحروب والأزمات.. وهذا هو المؤتمر..
قنوات شرعية..
فيما تطرق الشيخ عبدالله عاصم رئيس مؤتمر مديرية نهم بالقول: إن للمؤتمر قنوات تنظيمية ولوائح ونُـظُماً لايمكن بأي حال من الأحوال تجاوزها.. وتُعتبر مرجعيات لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها..
ويشير إلى أن المشروعية التنظيمية تأتي عبر الالتزام بالأطر واللوائح الواضحة..
وأكد رئيس فرع نهم أن المؤتمر كان ولا يزال حصناً للسيادة ومنبعاً للكرامة ومقبرةً للمؤامرات.. والنصرُ لليمن الصامد الأبي..
ووجه عاصم دعوته إلى كل المؤتمريين لرفض أي وصاية أو اختراق..
مؤكداً أن المؤتمر للجميع وليس لمشروع فئة أو جماعة..
معتبراً أن ما قام به ثلة من المنتسبين للمؤتمر ومِمَّنْ اتخذت ضدهم قرارات تنظيمية بالفصل، يعبّر عن إفلاس وسقوط في مستنقع العمالة..
مبيّناً أن المؤتمر ليس تركة يتم تقاسمها لأي عابر سبيل أو أي شخص يدَّعي انتماءه للمؤتمر..
الحارس الأمين..
بينما يؤكد القيادي المؤتمري الأخ أحمد اليتاري، أن المؤتمر الشعبي العام الرافعة الرئيسية للوحدة الوطنية والحارس الأمين لمكتسباتها وهو الحزب الوطني المولود من رحم الأمة اليمنية.. وبقاؤه موحَّداً بقيادة وطنية واحدة بقاءٌ للوحدة اليمنية.. وتشطيره تشطيرٌ لليمن؛ وكل دعوة (أياً كان شكلها أو نوعها) لا تصدر عن قياداته الوطنية تُعتبر مرفوضة ولا معنى لها..
القول الفصل..
ويضيف اليتاري: للمؤتمر الشعبي العام نظامه الداخلي واللوائح الداخلية المتفرعة عنه يستند إليها ويعمل بموجبها عند اتخاذ أية قرارات تنظيمية تتعلق بشؤونه الداخلية أو القضايا الوطنية الأخرى.. وقد كان للمؤتمريين في جميع محافظات الجمهورية القول الفصل في رفض كل الدعوات الداعية لتقسيم المؤتمر منذ 2011م حتى يومنا هذا بما في ذلك ما يُسمى بدعوة توحيد المؤتمر تحت قيادة واحدة التي لا يعلم المؤتمريون غير قيادة وطنية واحدة للمؤتمر وهي القيادة الوطنية المنتخَبة من قِـبَل الهيئات التنظيمية الشرعية ممثلةً بالشيخ صادق بن أمين أبو راس -رئيس المؤتمر- ونوابه وأمينه العام المنتخَبين من قِـبَل اللجنة الدائمة الرئيسية..
مشروع وطني..
فيما يرى الأخ عبدالسلام الخياطي -القيادي بمؤتمر محافظة المحويت- أن المؤتمر ليس دكاناً ليتم استنساخه أو ماركة تسجل باسم جماعة.. المؤتمر مشروع وطني ومدرسة سياسية وهوية يمنية جامعة ونضال وتاريخ طويل وتضحيات..
فمَنْ يسعى لتأسيس كيان موازٍ ليس إلا طارئاً ولصاً.. مَنْ يحاول تفصيل المؤتمر على مقاسه وهواه يُـعد طعنة في وحدته الوطنية التنظيمية وخدمة مجانية لمشاريع التفتيت..
ويؤكد الخياطي أن المؤتمر واحد ولن يتعدد، فالمؤتمر لا يعدد ولا أحد يملك صك ملكيته.. فهو مِلْـكٌ لكل يمني آمنَ بالوحدة والجمهورية والديمقراطية..
معتبراً أن المرحلة لا تحتمل المغامرين..
ومشروعهم سيفشل قبل أن يُولد كما فشل آخرون سبقوهم.. والمؤتمر سيبقى شوكة في حلق كل مَنْ أراد تفكيكه أو راهن على تفتيته..
لا قوة ولا حضور..
جميع قيادات المؤتمر أكدوا أنه مهما كان مستوى الدعاية والترويج الإعلامي الفيسبوكية لما يُسمى "تيار استعادة دور المؤتمر" فذلك لا يصنع قوة حضور وفاعلية بل يأتي من خلال الارتباط الحقيقي بالتنظيم والالتزام باللوائح وبثقة الجماهير..
سماسرة الاستعادة..
وأخيراً.. فليعلم كل سمسار، وكل منخرط في مؤامرة تفكيك وحدة المؤتمر، أن جماهير هذا التنظيم لا تغفر، وأن التاريخ لا يرحم.. كل مَنْ حاول ويحاول العبث بوحدة المؤتمر الشعبي العام، فلن يحصد إلا الخزي والعار، ولن يكون مصيره ومصير تياراته الكرتونية إلا إلى مزبلة التاريخ، حيث تُدفن جثث الخيانات والصفقات المشبوهة..
ويبقى المؤتمر شامخاً برئيسه وقيادته، قوياً برجاله الأوفياء، عصياً على الانكسار.
|