موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 12-يناير-2026
استطلاع/ قسم التحقيقات -
هناك عبث يدور في منطقتنا العربية، واليمن جزء من هذه الساحة المُلتهبة التي يجري فيها صراع محتدم.. الميليشيات في بعض البُلدان العربية أصبحت تخوض معارك مع حكوماتها وضد الإجماع الشعبي المنادي بالوحدة والحوار بدلاً من الصدام المسلح.. نَعَم نحن لسنا وحدنا في الفوضى المُنظَّمة التي يديرها تحالف الحرب والعدوان ودول أخرى استعمارية ترى في مصلحتها استمرار الحرب، فهناك ليبيا والسودان وسوريا والقرن الأفريقي، لكن أحياناً ينتهي الأمر بأن يكون المموّل محاصراً بأدواته، ويقتضي الأمر الإسراع في الإجهاز عليه أو على الأقل تقليم أظافره، كما حصل مؤخراً مع الانتقالي والسعودية، الذي تجرأ على تهديدها عبر بوابتها الجنوبية ومجالها الحيوي، إذ ترى الرياض أن (حضرموت والمهرة) ضرورة أمنية وجيوسياسية قُصوى بالنسبة لها، وهي تعرف أن الانتقالي لا يمكن أن يقوم بذلك إلا بضوء أخضر من الإمارات المنافس الأبرز لها، قبل أن تقوم بإزاحته بالطريقة التي رآها الجميع..

لقد تمت شرعنة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والاعتراف به كمكوّن سياسي ميليشاوي من كلتا الدولتين، ينفذ أجندتهما والذي ما انفك يعمّق الانقسامات وينشر الفوضى، بضرب الوحدة الوطنية بإثارة النعرات المناطقية والجهوية خدمةً لمموّله السعودي والإماراتي على الأخص، الذي بات واضحًا منذ البداية أنه يعمل على مشروع التفتيت والتجزئة في اليمن.. لقد أدى الصدام بين المشروعين إلى أن يُفتح صندوق السعودية من قِبَل الإمارات حاليًا، بعد أن شعرت الأولى بأن النيران التي تُشعلها في اليمن ستمتد إليها، هذا التصادم نتج عنه تصريحات قوية عن طريق شخصية مقربة من صُنْع القرار هناك، وإنْ كان الأمر ليس بغريبٍ نظرًا للتآمر التاريخي السعودي على اليمن، فقد وصف الرجل ما تُسمى "عاصفة الحزم" بأنها لم تستهدف بناء الدولة اليمنية فقط، بل السيطرة على قرارها السياسي، وهذا ما كنا نحذّر منه سابقاً، بأن السعودية لم تأتِ لإعادة ما تُسمى الشرعية بل لأجندة خاصة بها أولها إضعاف اليمن والتحكُّـم بقراره الوطني، وهو أيضاً ما كانت صنعاء تحذّر منه -أي هذا التدخُّل..
سالم بن السمح، المقرَّب من طحنون بن زايد -مسؤول الاستخبارات بالإمارات والمشرِف على ملف اليمن- يقول: أن الرياض نظرت تاريخيًّا إلى يمنٍ قوي ومستقر بوصفه تهديدًا لمصالحها، مُشيرًا إلى أن جذورَ هذه السياسة تعود إلى اتّفاقية الطائف عام 1934م وما تَرتَّب عليها من اقتطاع أجزاء من الأراضي اليمنية..


تأثير إقليمي

ابن السمح اتهم السعوديّة بعرقلة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي خلال قمة مسقط عام 2001م، بدافع الخشية من “الثقل الديموغرافي اليمني” وتأثيره الإقليمي، لافتًا إلى أن السياسة السعوديّة في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، اتسمت بازدواجية الدعم، عبْر تقديم المساعدات من جهة وتمويل خصومه من جهة أُخرى؛ بهَدفِ إبقاء اليمن في حالة عدم استقرار دائم.. كما ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، محذّرًا مما وصفه بـ“حرب ثقافية” لإعادة تفسير التاريخ والهوية اليمنية، عبْر التشكيك في الموروث الديني وتقليص دور حضارات سبأ وحِمير، معتبرًا ذلك جزءًا من صراع أوسع على الهوية العربية.. إذا السعودية الصداع الدائم لليمن والتي تظهر كحمامة السلام وتدعو لحوار جنوبي /جنوبي، فهل ستأخذ مصالح اليمنيين بعين الاعتبار، وأولها الوحدة اليمنية التي يطالب البعض من تلك المكوّنات بالانفصال علنًا وعبر وسائل إعلام سعودية؟!!


هدفٌ خَفِيّ


المحلل السياسي فؤاد حسين، ينظر لما تقوم به السعودية من خلال دعوتها للحوار بأنها تريد تفتيت اليمن تحت مسميات كثيرة، منها ما تسمّيه دولة اتحادية.. الخ، ويقول حسين لـ "الميثاق" إن الهدف الحقيقي هو تقسيم اليمن والاستيلاء على قراره السيادي.. لافتاً إلى أن مخرجات الحوار لن تتحقق إلا وفق رؤيتهم هم -أي السعوديين- وقد كانت البداية من خلال التخلُّص من الإمارات وتابعها الانتقالي الذي لا يقل سوءًا عنها، والتحكُّـم بشؤون اليمن، وجعْل قرار أبناء الجنوب ومظلوميتهم بيد السعودية لتكون صاحبة الدعم والكلمة الأخيرة في كل شيء..
وأضاف: لم يعد خافياً على أحد أن هناك مخططات سعودية للاستيلاء على الثرواث النفطية في الجنوب اليمني، وكذلك تأمين حدودها واعتبار المناطق الشرقية من اليمن أمناً قومياً لها.. نحن نرى أن استضافة المؤتمر في السعودية هو سلب لإرادة أبناء الجنوب وإقناعهم بالقبول بمخرجاته قسراً..


قضية اليمن


الكاتب حمود أحمد مثنى، يقول في هذا الصدد إنه في كل مرحلة زمنية يتم وضع لغم لليمن ينفجر في طريقها كلما أرادت الاستقرار والنهوض.. مشيراً إلى أن " قضية الجنوب" لغم للجنوب والشمال في نفس الوقت، لأن الحقيقة لا يوجد سوى قضية اليمن كل اليمن، وشعب اليمن مظلوم ظلماً عظيماً ويتعرض لعدوان وحصار منذ عشر سنوات إلى اليوم.. ويرى مثنى أن الذي يضع هذه الألغام لا يستطيع وضعها إلا بأيدٍ يمنية فتحت له الباب وتتاجر وتتكسب بصُنْع الأزمات ونشر الشّقاق بين اليمنيين..
وأضاف: من ضِمْن الحقائق عقب كل استقرار لليمن في كل فترات التاريخ، تنهض اليمن سريعاً وتتحول إلى دولة قوية إقليمياً، وهذا يتناقض مع نفوذ ومكانة دول الجوار حسب رؤيتهم الاستراتيجية للحفاظ على مكانتهم أو بقائهم دولاً قوية..


ثمنٌ باهظٌ

وعن موتمر حوار الرياض المُزمَع انعقاده مؤخرًا قال مثنى: عندما نتحدث من هذا المنطق فإن الدعوات لمؤتمرات بشأن القضية الجنوبية وغيرها لاحقاً خارج إطار الوحدة والمظلة اليمنية داخل الوطن هو مسار للتفتيت والتشظّي لليمن شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، وسوف يدفع اليمنيون أثماناً من الاقتتال البيني، ودائرة الصراع لن تتوقف.. لافتاً إلى أن التاريخ قد علَّمنا أن الحلول ما لم تكن يمنية على أيدٍ يمنية، لن يكون هناك حل لأي خلاف وصراع.. وعلَّمنا أيضاً عندما يختلف اليمنيون ولم يكن هناك استعانة من الأطراف بالخارج فإنه سريعاً ما يتوصل اليمنيون للحل ويتوقف نزيف الدم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)