موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 20-مايو-2025
طه العامري -
كل شيء قابل للنسيان والتجاوز، وإنْ كانت أحداثاً تاريخية عابرة مثل الحروب والنزاعات والصراعات الأهلية؛ لكن حَدَثاً بحجم ومكانة الوحدة اليمنية فهذا هو الحَدَث الذي سيظل الحاضر دوماً حتى في ظل الصراعات والأزمات الداخلية، فالوحدة اليمنية ليست مجرد حدث عابر في مسارنا الحضاري، بل كانت ولا تزال الحُلم الأكثر قداسةً في الوعي والوجدان والذاكرة الجمعية الوطنية.. نعم رغم كل ما حَلَّ بهذا البلد من أزمات متتالية بفعل المكايدات السياسية والحسابات الخاطئة للفعاليات الوطنية المتنافسة فيما بينها على المصالح والنفوذ، فإن الوحدة اليمنية تبقى هي الإنجاز الأعظم والأكثر قداسةً في الوجدان الجمعي الوطني بمعزلٍ عن حسابات النخب المتصارعة على جَنْي خيراتها وخيرات الوطن..
35 عاماً مرت من عمر الوحدة اليمنية، أعوام واجه خلالها الوطن والشعب أحداثاً وعواصف وأزمات مركَّبة، لكن كل ذلك لم ينل من عظمة الحدث الوحدوي والإنجاز الحضاري الأعظم الذي شهده الوطن والأمة في العقد الأخير من القرن العشرين، في لحظة كانت خارطة العالم تعيد تقسيم ذاتها فغابت خلالها إمبراطوريات ودول وصعدت أخرى؛ فيما تميَّزت اليمن بإنجازها الحضاري الاستثنائي، وكأن الشعب اليمني كان يرسل رسائله لكل العالم أن له قوانين خاصة وأن منجزاته الحضارية تولد من رحم الأزمات أياً كانت مخاطر وأخطار تلك الأزمات..
نختلف اليوم على كل شيء، على السلطة والحكم والثروة، نتصارع ونخوض مواجهات دامية فيما بيننا على مصالحنا، لكن أحداً مِنا لا ينكر حقيقة الوحدة اليمنية، بمَنْ في ذلك أولئك الذين رفعوا شعار (الانفصال) ولكن ليس رغبة بالانفصال بل رغبة بضمان مصالح يرى البعض أن الوحدة أفقدته إياها..؟!
إن مشكلتنا الحقيقية ليست في الوحدة كإنجاز حضاري وتاريخي وحَدَثٍ أعادنا إلى وضعنا الطبيعي لم نبتدعه ولم نخترعه لأن اليمن واحدة، جزَّأها نظاما الإمامة والاستعمار؛ ومع قيام الثورة اليمنية التي تخلصت من نظامي الجهل والتخلف والغطرسة والاستبداد، كان من الطبيعي أن يُعاد ما كان إلى ما كان عليه إلى وضعه الطبيعي.. فالوحدة اليمنية ليست مجرد وحدة جغرافية متلاصقة ببعضها، بل هي قِيَم وتراث حضاري وعادات وتقاليد وتَرابُط اجتماعي وأُسَري ودماء تجري في العروق وتَمازُج أنساب ووحدة جينات ومشاعر وثقافة وتاريخ مكتوب بدماء أبناء الوطن الواحد، فأول شهداء أكتوبر (عبود الشرعبي)، وأول طلقة أطلقها الشهيد غالب بن راجح لبوزة لم تكن في جبال ردفان، بل كانت في محور حرض وهو يطارد فلول النظام الملكي دفاعاً عن ثورة سبتمبر الخالدة.. حين شاهد الشهيد لبوزة طائرات الاستعمار البريطاني تدخل المعركة ضد ثورة سبتمبر إلى جانب قوى الثورة المضادة، قرر أن يعود لجبال ردفان ليفجّر ثورة يُشغِل بها الاستعمار ويبعده عن ثورة سبتمبر..
كم شهيداً من أبناء جنوب الوطن سقط دفاعاً عن ثورة سبتمبر وصنعاء؟، وكم شهيداً من أبناء شمال الوطن سقطوا دفاعاً عن استقلال شطرنا الجنوبي؟..
نَعَمْ.. هناك اليوم من ربط قدسية الوحدة بمصالحه، وهذا سلوك بشري جائز حدوثه حين يُغلّب البعض مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن، وحين يربط البعض من النافذين مصالحهم وقرارهم بقوى خارجية يستمدون منها شرعية وجودهم على المشهد الوطني، ويتناسون أن الشرعية الحقيقية تأتي من الشعب وليس من أي قوى أخرى خارجية مهما كانت عَظَمتها، بدليل أننا نخوض في معترك الخصومة منذ بزغ فجر الوحدة، ولم نفكر لحظة أن شرعيتنا تأتي من شعبنا وأن المفترَض أن نعود لشعبنا وأن نتعصب لهويتنا الوطنية، وليس لهويتنا الطائفية أو المذهبية أو الحزبية أو المناطقية؛ وأن نفكر بعقول وطنية وليس بعقول ذاتية توغل في تجزئة الوطن والهوية والقدرات..
الوحدة اليمنية ستظل هي الحقيقة الوحيدة الراسخة في مسارنا الحضاري؛ وكل ما يجري سيذهب حين تعود العقول إلى رشدها، وحين يدرك أصحاب المشاريع الصغيرة أن مشاريعهم وبال عليهم ولعنة، وأن المشروع الوطني هو المنتصر في النهاية..
تحية إجلال وتقدير لكل المناضلين الذين ناضلوا من أجل الوحدة أحياءً كانوا أو أمواتاً.. والرحمة والخلود لكل من سقطوا على طريق تحقيقها والانتصار لقِيَمها.. واثقين بأن كل ما يجري على خارطة الوطن لن ينتقص من عَظَمة هذا الحَدَث الوطني وإنْ حاول البعض التعامل معه بصورة عابرة أو الانتقاص منه على خلفية شعوره بأن هناك مَنْ انتقص من مصالحه ومكانته..
وستبقى وحدتنا اليمنية هي حُلُمنا المتجدّد الراسخ في وجداننا والذاكرة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)