موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 12-مايو-2025
لقمان عبدالله -
جاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة واليمن، ليؤكّد الاعتراف الأمريكي بالفشل في تحقيق الأهداف المعلَنة للحملة الجوية الأميركية، والتي تمثّلت في تقويض قدرات حركة قوات صنعاء باعتبارها تهديداً لأمن البحر الأحمر وأمن إسرائيل..
كما أكّد الإعلان استمرار الارتجال في اتخاذ القرار، من دون تنسيق مع الحلفاء البريطانيين والإسرائيليين، تماماً كما حصل حين الإعلان عن بدء الضربات الجوية في منتصف آذار الماضي، بعدما خُطّط لها على عجل ومن دون رؤية واضحة، وفق ما ظهر في دردشة كبار أعضاء الإدارة الأميركية على تطبيق "سيغنال"..
ولم يقدّم المسؤولون الأمريكيون إلا القليل من التفاصيل حول التغيير المفاجئ هذا، سوى الإصرار على ما أعلنوه منذ بداية الجولة الثانية من اعتبار الضربات "قصة نجاح" للرئيس دونالد ترامب وأركان إدارته، بعيداً من الوقائع على الأرض..
على أن أكثر المتضرّرين من الإعلان الأمريكي، هو إسرائيل التي ستضطر إلى أن تقوم بالمهمة التي أراحتها منها واشنطن طوال الحرب على قطاع غزة..
وفور الإعلان عن الاتفاق، أثيرت في تل أبيب مخاوف من أن تظل الأخيرة وحيدة في الحملة ضد هذا البلد، كما طُرحت أسئلة عن المسؤول عن الإخفاق السياسي الذي أدّى إلى أن تعلم إسرائيل من التلفاز عن وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "جيروزاليم بوست": "صُدمنا تماماً.. لم يتم إبلاغ إسرائيل قبل أن يدلي ترامب بتصريحه"، في وقت برزت فيه شكوك في أن هذه قد لا تكون الحالة الأولى - أو الأخيرة - التي تخفي فيها إدارة ترامب معلومات عن إسرائيل..
على أي حال، أدّى الصمود اليمني والاستمرار في استهداف الأصول الأميركية في الأسابيع الماضية إلى قلب الموازين، على نحو فرض إعادة النظر في الخطط المبنية على الرغبة في تحقيق إنجازات مستعجلة..
وإذ بات واضحاً أن أياً من الأهداف لم يتحقّق، وأن اليمن تكيّف مع الوضعية الحالية، وأن على إدارة ترامب، في المقابل، تحمّل كلفة مادية ومعنوية ثبت أنها غير مستعدّة لدفعها، فقد دفعت كل هذه المعطيات أصحاب القرار الأميركيين إلى إجراء اتصالات مع اليمن عبر الوسيط العماني، وعرض الموافقة على وقف إطلاق النار، والذي يمكن إرجاعه إلى ما يلي:
1 - التأكّد من أنْ لا إمكانية لتدمير قدرات اليمن العسكرية المحصّنة، أو التأثير على القرار السياسي اليمني في إسناد قطاع غزة، مهما طال أمد الضربات الجوية..
2 - الوصول إلى نتائج قاطعة بعدم القدرة على إنشاء تحالف عربي (مصر، السعودية والإمارات) يمكن استخدامه لغزو اليمن برياً، إذ تحوّلت الولايات المتحدة من دولة تبتز الأعداء والأصدقاء بواسطة إدارة النزاعات بين الأطراف المختلفة، إلى دولة تتعرّض للابتزاز لحاجتها إلى دول قرّرت أنه ليس من مصلحتها الانخراط في حرب تشنّها واشنطن نيابةً عن إسرائيل..
3 - عدم جهوزية الفصائل المحلية المُموّلة من السعودية والإمارات لفتح جبهات عسكرية برية ضد قوات صنعاء..
4 - ازدياد شعبية سلطة صنعاء بفعل انخراطها في إسناد غزة، وتحوّلها إلى حالة ملهمة، ولا سيما بعد استهدافها الأصول الأميركية في البحر الأحمر..
5 - نجاح اليمن في إسقاط 22 طائرة مُسيّرة من نوع "إم كيو 9" والتسبّب في سقوط ثلاث طائرات مقاتلة من نوع "إف 18"، فضلاً عن خشية المستوى العسكري الأمريكي من الإصابة المباشرة لإحدى حاملات الطائرات أو القطع المرافقة لها، وهي إمكانية واردة بقوة، وفق البيانات الرسمية وتصريحات الضباط، الأمر الذي يُنظَر إليه في "القيادة المركزية الأمريكية" على أنه عار أبديّ للبحرية الأمريكية..
6 - تحوّل الخسائر المدنية اليمنية جراء القصف العشوائي إلى مادة في التجاذب الداخلي الأمريكي، واستغلالها من قبل خصوم ترامب..
هكذا، وجد ترامب نفسه أمام خيارات محدودة، كلها تهدّد واشنطن بالغرق في المستنقع اليمني، إذ إن خيار توسعة الحرب وشمولها الإنزال البري يخالف الرغبة في وقف الحروب في الشرق الأوسط، فضلاً عن تكلفته الباهظة مقابل نتائج غير مؤكّدة، فيما خيار الاستمرار في الوتيرة المكثّفة نفسها من الغارات، تأكّد عقمه وأيضاً ارتفاع تكلفته.. وعليه، قرّر ترامب الانسحاب من الصراع من دون أن ينهيه، وفق صحيفة "ذا أتلانتك"، مع علمه المسبق بأن اليمن لن يتوقّف عن القيام بواجبه في إسناد غزة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)