موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 11-نوفمبر-2024
طه العامري -
كثيرة هي العوامل الذاتية والموضوعية التي مكَّنت دونالد ترامب من العودة للبيت الأبيض بعد حملات الملاحقة التي طالته؛ وبعد أكثر من 36 تهمة جنائية وُجّهت له، واحدة منها إنْ ثبتت ضده كفيلة بأن تحرمه من حقوقه المدنية بقية حياته..!
لكن ترامب ورغم الضجيج والجدل والجرجرة أمام المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولايات، ورغم كل ما قِيل عنه بعد أحداث الكابيتول أو القضية المعروفة بقضية (6 يناير 2020م)، عاد ترامب لحكم أمريكا لأن المرحلة التي تعيشها أمريكا تتطلب رئيساً يتمتع بشخصية ترامب وكارزميته، خاصةً فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية التي تعيشها أمريكا ويواجهها الاقتصاد الأمريكي الذي تبلغ ديونه الخارجية (10.8 ترليون دولار)، فيما يبلغ الدين الداخلي (5.9 ترليون دولار)، فيما العملة الورقية الدولار تُطبع بدون ضمان حقيقي؛ وكلفة طباعة ورقة (فئة مائة دولار تكلف 13 سنتاً)..!
الدولة العميقة والشركات القابضة ومجمع الصناعات العسكرية، ينظرون لترامب باعتباره المخلّص الذي لديه قدرة على ابتزاز أو تهديد الحلفاء، بعكس أقرانه من الرؤساء القادمين من مفاصل الدولة العميقة، إذ أن ترامب لا ينتمي لهذه الترويكا بل جاء من خارجها ولهذا يتعامل بعلاقته الخارجية بـ (عقلية التاجر)، غير مكترثٍ بما يصطلح عليه بأدبيات الدبلوماسية الناعمة فالرجل لن يتصرف على طريقة سلفه (بايدن) حين راح يفرض على حلفائه في أوروبا قطع علاقتهم مع روسيا في مجال الطاقة والمعادن، وفرض عليهم شراء الطاقة من أمريكا بأسعار تزيد أربعة أضعاف عن السعر الذي تحظى به الشركات الأمريكية، وبما يوازي عشرة أضعاف السعر الذي كانت دول أوروبا تلقاه من روسيا..!
هذا من ناحية، من ناحية أخرى يرى ترامب أن أمريكا ليست معنية بأن تنفق أموالها وتستدين لحماية حلفائها الذين بنظر ترامب عليهم أن يدفعوا ميزانية الناتو ويدفعوا حتى تكاليف القوات الأمريكية المشاركة فيه لأن مهمة هذا الحلف هو حماية أوروبا وليس أمريكا القادرة على حماية نفسها..
ترامب أيضاً قادر على إجبار دول الخليج على ضخ أموالها للخزانة الأمريكية مقابل حمايتها وقالها ترمب صراحةً للسعودية في خطاب علني (إنكم غير قادرين على أن تصمدوا أسبوعاً دون حمايتنا)..!!

ترامب يرى أن أمريكا لا يعنيها ما يحدث في أوكرانيا وليست مسؤولة عنها، بل من مصلحة أمريكا الاتفاق مع روسيا الاتحادية ويمكن تقاسم النفوذ معها، لكنه يرى الخطر القادم من الصين هو التحدي الأكبر لأمريكا خاصةً في الجانب الاقتصادي وسيطرة الصين على اقتصاد العالم بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي، وحسب قناعته فإن رفع رسوم الجمارك والضرائب على الصناعات الصينية القادمة إلى أمريكا هو وسيلة مُثْلى لحماية الشركات الأمريكية وإعادة تنشيطها وتمكينها من استيعاب العمالة الأمريكية..
ترامب يحلم أيضاً بمد جسور الصداقة مع روسيا وكسبها إلى جانبه ضد الصين، وهي محاولة بائسة لكنه يسعى ويتطلع إلى تحقيقها..
أضِف إلى كل هذا موقفه من المهاجرين مع أن أمريكا من أساسها هي دولة مهاجرين وهو نفسه مهاجر قادم من أيرلندا.. لكن عقليته التجارية تحتّم عليه الإقدام على هذا التصرف..
الأمر الأخير الذي أعاد به ترامب للبيت الأبيض هي قضايا اجتماعية أبرزها قانون الإجهاض و (المثلية) التي فجَّرت صراعاً غير معلَن بتوصيفه – بين الجمهورين الرافضين والديمقراطيين المؤيدين – لكنه يندرج في سياق قانون الإجهاض الذي يرفضه ترامب ويؤيده الديمقراطيون، وآخر الأسباب حروب أمريكا الخارجية التي تستنزف الخزانة الأمريكية مئات المليارات دون عوائد سوى إثارة العالم ضد أمريكا..

لكل هذه الأسباب عاد ترامب للبيت الأبيض؛ وقد لعبت حرب غزة ولبنان دوراً في عودته بعد أن نال تصويت الجاليات العربية والإسلامية، بعد تعهُّده أمامهم بإيقاف هذه الحرب..
ترامب يحسب علاقة أمريكا مع العالم انطلاقاً من قاعدة الربح والخسارة، فالرجل لا يعترف بالدبلوماسية الناعمة..
الأهم من كل هذا يجب أن لا يؤخذ كلام ترامب وتصريحاته على محمل الجد خاصةً في القضايا الاستراتيجية مثل موقفه من إيران أو من الصين لأنه في الأخير وعملياً سوف ينظر لهذه العلاقة من ناحية الربح والخسارة..
ويبقى قادم الأيام كفيلاً بالكشف عن سياسة الرجل القادم للبيت الأبيض حباً بالثأر لذاته وإعادة الاعتبار لشخصه بمعزل عن كل الوعود التي قطعها للناخبين.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)