موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الخميس, 14-ديسمبر-2023
إبراهيم‮ ‬ناصر‮ ‬الجرفي -
هناك بون شاسع بين القول والفعل، بين النظرية والتطبيق خصوصاً في المجال الفكري والسياسي، وذلك لأن من الصعوبة بمكان السيطرة والتحكم في السلوك البشري ، فالبشر ليسوا آلات أو روبوتات يمكن برمجتها بأنظمة معينة يمكن من خلالها التحكم بتصرفاتهم وسلوكياتهم وتسييرها وفق مشيئة معينة ، فالبشر يمتلكون عقولاً تمنحهم القدرة على التمييز والاختيار واتخاذ القرار ، فقد تتوافق بعض الأفكار والنظريات مع بعض العقول وقد تختلف مع البعض الآخر ، وقد تقبل بعض العقول بهذه الفكرة أو تلك بينما تكون مرفوضة عند البعض الآخر ، وحتى تلك العقول التي قبلت بتلك الفكرة أو النظرية ، قد تختلف مع بعضها في التفاصيل وفي الفرعيات وفي كيفية تطبيقها على أرض الواقع ، بعكس الحال في الجوانب والنظريات العلمية والتطبيقية المحددة بقواعد ثابتة في كل مكان في العالم ، وعند كل العقول البشرية (1 + 1 = 2 إنموذجاً) ..
كما أن العقل البشري وبما يمتلك من قدرات وامكانيات كبيرة يمكنه التحايل على تطبيق الأفكار والنظريات السياسية والفكرية ، لأنها ليست محددة بقوانين ثابتة ، ومجال الاجتهاد والتفسير فيها متاح ومفتوح وممكن حسب القدرات العقلية ، فهو قد يلترم ظاهرياً باعتمادها نظاماً عاماً للدولة ، لكنه يتحايل في كيفية التطبيق والتنفيذ ، فالنظرية الديمقراطية على سبيل المثال قد تكون نظام الحكم السائد في هذه الدولة أو تلك ، لكن عند التطبيق لا يتم الالتزام بتلك النظرية حرفياً ، حيث يتم التلاعب بها من خلال استغلال النفوذ أو القوة أو المال‮ ‬للسيطرة‮ ‬والتحكم‮ ‬في‮ ‬آراء‮ ‬شريحة‮ ‬واسعة‮ ‬من‮ ‬الناس‮ ‬،‮ ‬حتى‮ ‬وإن‮ ‬كانوا‮ ‬غير‮ ‬مقتنعين‮ ‬بذلك‮ ‬،‮ ‬عن‮ ‬طريق‮ ‬استغلال‮ ‬حاجاتهم‮ ‬وظروفهم‮ ‬ومصالحهم‮ ‬،‮ ‬أو‮ ‬بالترهيب‮ ‬السياسي‮ ‬أو‮ ‬القبلي‮ ‬أو‮ ‬الأسري‮ ‬وهكذا‮ .. ‬
وبهكذا أساليب يتم التلاعب والعبث بالفكرة أو النظرية لتفقد مثاليتها ومميزاتها خلال تطبيقها على أرض الواقع ، وهذا الوضع ليس مقتصراً على البلدان المتخلفة فقط بل إنه سائد حتى في الدول المتقدمة ، فهناك لوبيات سياسية واقتصادية تمارس الضغوط المختلفة على الناخب للتحكم في اختياراته ، وهو ما يفقد النظرية الديمقراطية الكثير من مميزاتها ومثاليتها وإيجابياتها ، ورغم كل ذلك تظل النظرية الديمقراطية بكل سلبياتها هي أفضل نظرية حكم توصل إليها العقل البشري ، لأنه وبمجرد اتساع دائرة الوعي والثقافة لدى أفراد المجتمع يمكن تجاوز الكثير‮ ‬من‮ ‬سلبياتها‮ ‬والتحرر‮ ‬من‮ ‬العديد‮ ‬من‮ ‬وسائل‮ ‬الضغط‮ ‬،‮ ‬فالإنسان‮ ‬الواعي‮ ‬والمثقف‮ ‬لن‮ ‬يكون‮ ‬فريسة‮ ‬سهلة‮ ‬لمثل‮ ‬هكذا‮ ‬وسائل‮ ‬،‮ ‬وسوف‮ ‬يكون‮ ‬له‮ ‬رأيه‮ ‬الخاص‮ ‬به‮ ‬وفق‮ ‬قناعاته‮ ‬ورغباته‮ ..!! ‬
كما أن الاحداث وضَّحت لنا العديد من التجارب في هذا المجال ، فكم شاهدنا من أحزاب وأطراف سياسية واقتصادية وحتى دينية على مستوى العالم ، كانت تدعو لأفكار ونظريات مثالية ، وبمجرد تمكنها من السلطة أو القرار تراجعت عن ذلك ، لتمارس على أرض الواقع كل صور السلبية والتسلط والطغيان والظلم ، فهذه النظرية الاشتراكية رغم مثاليتها فيما يتعلق باشتراكية أدوات الإنتاج وانحيازها لصف العمال ، إلا أنها وعند تطبيقها على أرض الواقع سرعان ما تحولت إلى سلطة تمارس الظلم والبطش ضد أصحاب رؤوس الأموال ، بل وحتى ضد العمال أنفسهم ، لذلك من السهولة بمكان التنظير الفكري والسياسي والفلسفي وحتى الديني خلال الخطب والمحاضرات ، ولكن من الصعوبة بمكان تطبيق ذلك على أرض الواقع ، فالشطحات الفكرية والفلسفية والدينية وحتى العاطفية سرعان ما تنصدم بالواقع وبالظروف ، لتتلاشى مثاليتها وجمالها شيئاُ فشيئاُ ، أمام مصالح وأطماع ومواقف وآراء أفراد المجتمع المختلفة والمتباينة ، فليس كل ما يقال يمكن تطبيقه بشكل حرفي وإنما بنسب متفاوتة ، حتى في موضوع الحروب العسكرية ، سرعان ما تتحول التهديدات والعنتريات للقادة العسكريين ، إلى سراب عندما يحمى وطيس المعارك ، فليس كل‮ ‬ما‮ ‬يقال‮ ‬صحيح‮ ‬فالكثير‮ ‬منه‮ ‬قد‮ ‬يكون‮ ‬مجرد‮ ‬استهلاك‮ ‬إعلامي‮ ‬للمزايدة‮ ‬والمتاجرة‮ ‬واستغفال‮ ‬العقول‮ ..‬

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)