موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-فبراير-2023
راسل‮ ‬القرشي‮ ‬ -
منذ مئات السنين والأمة العربية والإسلامية تعيش حروباً طائفية ومذهبية لا ترحم ، قادت لتشويه الإسلام والإساءة للمسلمين في المجتمعات الغربية التي تناصب الإسلام والمسلمين العداء؛ ووصل الأمر بعدد من المغالين في الدين من دعاة المذاهب المختلفة إلى تكفير الفلاسفة والعلماء‮ ‬الأفذاذ‮ ‬أمثال‮ ‬ابن‮ ‬رشد‮ ‬والفارابي‮ ‬وابن‮ ‬سينا‮ ‬والرازي؛‮ ‬واتهموهم‮ ‬بالزندقة‮ ‬وكفروهم‮ ‬وأخرجوهم‮ ‬من‮ ‬الدين‮.!‬
هل‮ ‬تابعتم‮ ‬وقرأتم‮ ‬عن‮ ‬إمام‮ ‬المفسرين‮ "‬محمد‮ ‬الطبري‮" ‬صاحب‮ ‬أكبر‮ ‬تفسير‮ ‬للقرآن‮ ‬الكريم‮ "‬جامع‮ ‬البيان‮ ‬في‮ ‬تأويل‮ ‬القرآن‮" ‬وصاحب‮ ‬أكبر‮ ‬كتاب‮ ‬في‮ ‬التاريخ‮ ‬الإسلامي‮.. ‬كيف‮ ‬مات؟‮!‬
مات‮ ‬قهراً‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬رجمه‮ ‬الحنابلة‮ ‬واتهموه‮ ‬بالكفر‮ ‬والإلحاد‮ ‬بسبب‮ ‬اختلافه‮ ‬مع‮ ‬مذهبهم‮ ‬فرجموا‮ ‬داره،‮ ‬إلى‮ ‬درجة‮ ‬أن‮ ‬باب‮ ‬داره‮ ‬لم‮ ‬يعد‮ ‬يفتح‮ ‬بسبب‮ ‬أكوام‮ ‬الحجارة‮ ‬المتراكمة‮ ‬عليه‮!!.‬
وغير الطبري هناك الكثير ممن اختلفوا مع المتشددين والمتطرفين من أتباع المذاهب .. الكثير من مؤلفات "ابن رشد" أحرقت بفتاوى رجال الدين في عصره ؛ و"ابن سينا" اطلقوا عليه لقب شيخ الملحدين، و"أبو حيان التوحيدي" أحرق كتبه بنفسه بسبب القهر واليأس من شيوخ عصره، كما أن‮ ‬الشاعر‮ "‬أبا‮ ‬العلاء‮ ‬المعري‮" ‬فرض‮ ‬السجن‮ ‬على‮ ‬نفسه‮ ‬لنفس‮ ‬الأسباب،‮ ‬و‮"‬ابن‮ ‬المقفع‮" ‬مات‮ ‬مقتولاً‮ ‬في‮ ‬الثلاثينيات‮ ‬من‮ ‬عمره‮.. ‬وأعلن‮ "‬الرازي‮" ‬كفره‮ ‬بكل‮ ‬مذاهب‮ ‬وشيوخ‮ ‬عصره؟‮!‬
قائمة‮ ‬طويلة‮ ‬من‮ ‬علماء‮ ‬وفلاسفة‮ ‬المسلمين‮ ‬ماتوا‮ ‬أو‮ ‬قتلوا‮ ‬بسبب‮ ‬التطرف‮ ‬والغلو‮ ‬والتشدد‮ ‬والعصبية‮ ‬للأسف‮ ‬الشديد‮ ‬كان‮ ‬أبطالها‮ ‬الغلاة‮ ‬المتعصبين‮ ‬لمذاهبهم‮ ‬؛‮ ‬المختلفين‮ ‬مع‮ ‬غيرهم‮.‬
هذا‮ ‬هو‮ ‬تاريخنا‮ ‬المضرج‮ ‬بالدم‮ ‬بسبب‮ ‬الاختلاف‮ ‬في‮ ‬المذاهب‮ ‬التي‮ ‬أنتجت‮ ‬وما‮ ‬زالت‮ ‬تنتج‮ ‬كل‮ ‬هذا‮ ‬السلوك‮ ‬العدواني‮ ‬ضد‮ ‬الآخر‮ ‬وثقافته‮ ‬المختلفة‮!!‬
قال سبحانه وتعالى في محكم آياته "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"، هذه الآية القرآنية هي ملخص ديننا الإسلامي الذي نؤمن به.. لا غلو ولا تطرف ولا عصبية في الدين، ولكن ما عسانا أن نقول لدعاة الطوائف والمذهبية، الذين غيروا‮ ‬مفاهيم‮ ‬الدين‮ ‬بتفسيراتهم‮ ‬التي‮ ‬تخدم‮ ‬توجهاتهم‮ ‬ومصالحهم‮ ‬وحولوه‮ ‬إلى‮ ‬سلعة‮ ‬للمتاجرة،‮ ‬وفرضوا‮ ‬أنفسهم‮ ‬أوصياء‮ ‬على‮ ‬الدين‮ ‬وعلى‮ ‬الناس‮!!‬
والمشكلة‮ ‬أن‮ ‬هؤلاء‮ ‬المغالين‮ ‬الناضحة‮ ‬قلوبهم‮ ‬بالتطرف‮ ‬والغلو‮ ‬مازالوا‮ ‬يعيشون‮ ‬بيننا‮ ‬مع‮ ‬تغير‮ ‬أشكالهم‮ ‬وألوانهم،‮ ‬ونقرأ‮ ‬لهم‮ ‬ونسمع‮ ‬بعضهم‮ ‬ما‮ ‬يتقولون‮ ‬به‮ ‬عن‮ ‬الآخرين‮ ‬المختلفين‮ ‬معهم‮.‬
هؤلاء هم سبب مآسينا ونكباتنا وحياتنا المأساوية التي عاشها السابقون، ونعيشها نحن اليوم..؛ هم سبب الإساءة للإسلام والمسلمين وتشويهه في المجتمعات الغربية، الذين ذهبوا يلصقون تهمة الإرهاب بنا وبديننا، ليس هذا فحسب بل هم سبب هجرة وهروب الكثير من أخواننا في بلادنا‮ ‬والدول‮ ‬العربية‮ ‬والإسلامية‮ ‬إلى‮ ‬دول‮ ‬أخرى‮ ‬لا‮ ‬تتخذ‮ ‬من‮ ‬الإسلام‮ ‬ديناً‮ ‬،‮ ‬تؤمن‮ ‬بالمواطنة‮ ‬وحق‮ ‬الاختلاف‮ ‬وحقوق‮ ‬الإنسان‮ ‬وحرياتهم‮ ‬ويعيشون‮ ‬فيها‮ ‬بسلام‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬غلاة‮ ‬الدين‮ ‬وتُجَارهِ‮.‬
وبالمختصر أقول : اقرأوا القرآن ففيه حلول لكل مشاكلنا، اقرأوه بعيونكم وعقولكم وقلوبكم أنتم وليس بعيون وقلوب وعقول المغالين لمذاهبهم ، المسيئين لمذاهب غيرهم، وارموا بغير نهجه وتوجهاته بعيداً غير مأسوف عليه.
خذوا‮ ‬من‮ ‬علماء‮ ‬ومشائخ‮ ‬الدين‮ ‬القرآنيين‮ ‬الوسطيين‮ ‬المعتدلين‮ ‬الذين‮ ‬لا‮ ‬يكفرون‮ ‬هذا‮ ‬ولا‮ ‬يسبون‮ ‬ذاك،‮ ‬ويؤمنون‮ ‬بأن‮ ‬الاختلاف‮ ‬سنة‮ ‬إلهية‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬يقوم‮ ‬عليه‮ ‬هذا‮ ‬العالم‮ ‬برمته‮.‬
ويقيناً‮..‬إن‮ ‬لم‮ ‬نستفد‮ ‬من‮ ‬دروس‮ ‬التاريخ‮ ‬ونترك‮ ‬التعصب‮ ‬والتطرف‮ ‬والغلو‮ ‬والتشدد‮ ‬كما‮ ‬فعل‮ ‬غيرنا‮ ‬من‮ ‬شعوب‮ ‬أوروبا‮ ‬في‮ ‬العصور‮ ‬الوسطى‮ ‬فإن‮ ‬مسلسل‮ ‬الصراع‮ ‬المذهبي‮ ‬والطائفي‮ ‬سيتواصل‮ ‬ويستمر‮ ‬ويُخلف‮ ‬ملايين‮ ‬القتلى‮.‬
ونسأل‮ ‬الله‮ ‬سبحانه‮ ‬وتعالى‮ ‬أن‮ ‬يعطينا‮ ‬من‮ ‬الخير‮ ‬واللطف‮ ‬فوق‮ ‬ما‮ ‬نرجو‮ .. ‬ويصرف‮ ‬عنا‮ ‬السوء‮ ‬فوق‮ ‬ما‮ ‬نحذر‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)