موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 11-أكتوبر-2021
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬ -
الثورات ليست عملاً معزولاً أو فجائياً بل هي نتاج لتأثيرات وعوامل تراكمية داخلية وخارجية وبعضها في غالب الأحيان ليست واضحة وبالتالي غير مدركة من كل القوى المنخرطة فيها ، وكل هذا يلعب دوراً رئيسياً في تحديد مساراتها وسياقاتها ، وهكذا كانت الثورة اليمنية التحررية‮ ‬ضد‮ ‬الاستعمار‮ ‬البريطاني‮ ‬وأدواته‮ ‬وركائزه‮ ‬المحلية‮.‬
لم تخرج هذه الثورة الوطنية التحررية عن مجريات الأحداث ببُعدها التغييري التطوري في الساحة اليمنية ، كما أنها كانت حالة من الاستمرارية لثورات عمت المنطقة العربية والتي هي الأخرى كانت امتداداً لحركات الشعوب التحررية ضد الاستعمار عالمياً.
وتبقى الثورة اليمنية "26 سبتمبر عام 1962م" هي الأرضية التي وقفت عليها ثورة 14 أكتوبر وسرَّعت من انطلاقتها بعد عام وأقل من شهر على قيامها ، أي في 14 أكتوبر 1963م، ولولا الثورة الأولى ضد النظام الإمامي الرجعي لاحتاجت الثورة الثانية إلى وقت أطول لقيامها، ناهيك‮ ‬عن‮ ‬الفترة‮ ‬التي‮ ‬ستأخذها‮ ‬حتى‮ ‬تنتصر‮.‬
صحيح أن الأحداث العربية والعالمية تجلت تأثيراتها في الجزء المحتل من اليمن بشكل اسبق ومع ذلك علينا ملاحظة أن هذا لم يشمل كل هذا الجزء ،بمعنى التأثير والتأثر ، وكانت عدن تمثل النواة أو منطقة تفاعلات حمم بركان الثورة القادم على كل اليمن ، وكانت بقية اليمن تنجذب تدريجياً وبصورة متفاوتة نحو الثورة الوطنية التحررية، وهنا ينبغي أن نشير إلى ظهور النقابات والصحافة والأندية الثقافية والتعليم الذي أراد المستعمر أن يحصره في مكان محدد وفئة محددة إلا أن تأثيراتها وتفاعل بقية أبناء الشعب من خارج المخطط الاستعماري تزايدت وأجبرت‮ ‬المستعمر‮ ‬على‮ ‬القبول‮ ‬بإنشاء‮ ‬المدارس‮ ‬التي‮ ‬يقيمها‮ ‬المجتمع‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬الحكومة‮ ‬الاستعمارية‮.‬
هنا بدأ يتشكل وعي جديد لم يستوعب المستعمر خطورته إلا بعد فوات الأوان ، وأخذ كل هذا مظاهره في الاضرابات العمالية وظهور صحافة وطنية تعبر عن القوى الساعية إلى التحرر والاستقلال ، ولم ينجح المستعمر البريطاني في احتواء هذا الحراك الذي انتقل من بُعده المطلبي الاجتماعي‮ ‬إلى‮ ‬الفعل‮ ‬السياسي‮.‬
لقد حاول الاستعمار البريطاني -واعتماداً على خبثه ومكره -وضع مخططات مشاريع احتواء وانحراف بالمسار التاريخي من خلال بعض المظاهر السياسية التي تخدمه مثل إعظاء بعض الحريات الشكلية واقامة عملية تمثيل سياسي تخدم أهدافه ، إضافة إلى محاولته تشكيل مجلس لركائزه بهدف‮ ‬محو‮ ‬الهوية‮ ‬اليمنية‮ ‬واختلاق‮ ‬هوية‮ ‬مزيفة‮ ‬تسمى‮ ‬اتحاد‮ ‬الجنوب‮ ‬العربي‮.‬
في هذا الوقت كانت هناك أحداث يشهدها اليمن الخارج عن السيطرة الاستعمارية والواقع تحت حكم الإمامة ،وانتهت هذه الأحداث بقيام ثورة 26 سبتمبر 1962م والتي جعلت المستعمر يستشعر بداية نهاية وجوده على الأرض اليمنية فعمل مع كل أدواته في المنطقة على وأد هذه الثورة سعياً‮ ‬منه‮ ‬إلى‮ ‬منع‮ ‬امتداد‮ ‬نيرانها‮ ‬إلى‮ ‬المناطق‮ ‬التي‮ ‬يحتلها‮ ‬ويهيمن‮ ‬عليها‮ ‬بشكل‮ ‬كلي‮. ‬
ولكن رياح الثورة كانت أقوى من كل المؤامرات وهبَّت عكس المسار الذي أراده الاستعمار وتفجرت ثورة الـ14 من أكتوبر الوطنية التحررية ،وكان المستعمر يسابق الوقت في مؤامراته على الثورتين ،ولأن قوانين التاريخ لم تكن معه بل مع الشعوب التواقة إلى الحرية فقد فشل وهزم وتحولت‮ ‬كل‮ ‬قدراته‮ ‬وامكاناته‮ ‬واسلحته‮ ‬إلى‮ ‬هشيم‮ ‬تذروه‮ ‬الرياح‮.‬
بكل‮ ‬تأكيد‮ ‬أن‮ ‬السيادة‮ ‬والحرية‮ ‬والاستقلال‮ ‬والوحدة‮ ‬والكرامة‮ ‬أثمانها‮ ‬باهظة‮ ‬إنها‮ ‬الدماء‮ ‬والشهداء‮ ‬التي‮ ‬دفعها‮ ‬وقدمها‮ ‬شعبنا‮ ‬من‮ ‬اقصاه‮ ‬إلى‮ ‬اقصاه،‮ ‬ثمن‮ ‬طرد‮ ‬الغزاة‮ ‬والمحتلين‮.‬
تساقطت المحميات والمشيخيات والسلطنات والإمارات .. تجمعت شظايا الوطن لتكوّن من جديد كتلة واحدة، وأدرك الانجليز أن لا مكان لهم على هذه الأرض وبدأوا يعملون على خطط جديدة علّهم يحصلون على ما فقدوه بالقوة عبر السياسة والدبلوماسية والخداع ،إلا أن وعي الشعب اليمني وطليعته المناضلة كانت أكبر من خبث بريطانيا المتراجعة أمام يقظة الشعوب، وعلى طاولة المفاوضات لم يقبل الثوار بأقل من الاستقلال الكامل والناجز وكان يوم الـ30 من نوفمبر 1967م هو يوم قطف ثمار التضحيات.. نكس علم بريطانيا إيذاناً بغياب شمسها على هذه الأرض واشراقة‮ ‬شمس‮ ‬الحرية‮ ‬والاستقلال‮.‬
اليوم نحتفل بالذكرى الـ58 لثورة الـ14 من أكتوبر على وقع انتكاسات وانكسارات وخيانات لدماء شهداء هذه الثورة ،والأكثر مأساوية أن أبناء واحفاد أولئك الأبطال المناضلين هم من يستجلبون الغزاة والمحتلين من جديد وهم من يعملون لإعادة أبناء شعبنا إلى مشاريعه التقسيمية‮ ‬الخبيثة‮.. ‬ومع‮ ‬ذلك‮ ‬نقول‮ ‬إن‮ ‬التاريخ‮ ‬لا‮ ‬يعود‮ ‬إلى‮ ‬الخلف‮ ‬ولا‮ ‬يكرر‮ ‬نفسه‮ ‬وسيخرج‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬أقوى‮ ‬وستنتصر‮ ‬الثورة‮ ‬الأكتوبرية‮ ‬من‮ ‬جديد،‮ ‬وسيذهب‮ ‬الخونة‮ ‬والعملاء‮ ‬والمرتزقة‮ ‬إلى‮ ‬مزبلة‮ ‬التاريخ‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)