موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الجمعة, 07-أبريل-2017
الميثاق نت -     عبدالرحمن مراد -
< يبدو أن العدو السعودي سيرمي بكل ثقله العسكري والإعلامي والدبلوماسي والسياسي على الساحل الغربي وبحيث يتمكن من فرض سيطرته على المنافذ البحرية والساحل بكل امتداده وميناء الحديدة، وهو يستخدم لبلوغ هذا الهدف كل طرق ووسائل التضليل ويوظف كل حدث أو نشاط عسكري من قبل الجيش واللجان الشعبية كما رأينا ذلك في تفاعله مع منظومة الصواريخ التي أطلقت ثلاثة صواريخ دفعة واحدة على قاعدة خميس مشيط، حتى يتمكن من تبرير احتلال ميناء الحديدة ليطبق حصاراً جائراً على سُكان الهضبة الممتدة من يريم الى سراة نجران.
القضية هنا- بعيداً عن التفسيرات الاستهلاكية- هي قضية وجودية وقضية أخلاقية بالنسبة لعرب الصحراء الذين يرون في المال معادلاً وجودياً عليه أن ينتصر في معركته مع اليمن، فالصحراوي مهما بلغت به مظاهر التمدن وعوامل الاستقرار من مستويات نراها نحن متقدمة بالقياس على ماضيه، إلا أن العامل التاريخي والعامل الثقافي يظلان يفرضان هيمنتهما على المستويات المتعددة للحدث والتفكير بدليل أن الذي يحدث ليس حرباً عادية أو أخلاقية تحترم المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي أو تحترم الأبعاد العقائدية والثقافية كالأشهر الحرم التي يحرّم الاسلام القتال فيها.. والأدهى أن عدوان آل سعود على اليمن استخدم القنابل الفراغية والعنقودية وكل أنواع أسلحة الدمار الشامل وهو يواجه شعباً أعزل فقيراً محاصراً وقد جمع حوله (17) دولة لتسانده، ومثل ذلك يؤكد أن العامل التأريخي المكاني والزماني والعامل الثقافي لعرب الصحراء في بعديه الأخلاقي والثقافي من حيث التجرد من قيوده العقائدية الدينية، كانا حاضرين وبقوة لم يشهد لها التأريخ مثيلاً، وهو بذلك ينتصر للفجوة الحضارية العميقة في ذاته، فقد استهدف كل المعالم الأثرية والتأريخية في كل اليمن ردماً لتلك الفجوة، لأنه لم يبرح تلك اللحظة الحضارية اليمنية التي كان اليمن يفرض ثنائية الهيمنة والخضوع على قبائل الشمال وقبائل الصحراء، فالانتقال الحضاري في البناءات المختلفة والمستويات الحضارية في المملكة ليس عميقاً لأنه لا يتجاوز أربعين عاماً تزيد أو تنقص في حساب عمليات التحول، لذلك فثقافة الصحراء لاتزال تهيمن على الحالات النفسية والوجدانية وطبيعة التفكير والتفاعل مع الأحداث، ويمكن أن نقرأ تلك المؤشرات الدالة على هيمنة الماضي الصحراوي الثقافي والأخلاقي على البناءات النفسية والأخلاقية والثقافية في الذات السعودية من خلال قراءة التفاعل وردة الفعل التي قام بها اللواء أحمد العسيري بعد استهدافه في لندن رجماً بالبيض الفاسد، وكانت إشارته بأصبعه السبابة للذين استهدفوه دلالة أخلاقية غير قويمة بل دلّت على المستوى الأخلاقي السوقي الذي هو عليه ودالة على هيمنة الماضي رغم المستوى التعليمي والتراتبي من حيث المنصب والقيمة الاجتماعية، وعلى مثل ذلك يمكن القياس.. ومن هنا يمكن أن نقول إن معرفة العدو والعلم به والقيام بتشغيل تلك المعلومات لإدارة معركتنا الوجودية والتأريخية والحضارية معه، هو من يحقق لنا الانتصار، فالمعركة العسكرية ليست معركة حقيقية في جوهرها وإن حققنا فيها انتصاراً ظاهراً وتأريخياً بالقياس إلى حالة التفاوت في القدرات والإمكانات، ذلك أن الانتصار الحقيقي يبدأ من نقطة التفاوت الحضاري والثقافي والأخلاقي وتلك معركة لم نخض غمارها بعد وعلينا خوضها بقدرات ذهنية ليست عبثية كما نرى في الكثير من التفاعلات بل لابد من خوضها بخطوات إجرائية ذات رؤية وغاية وهدف تكون تعبيراً عن رؤية استراتيجية ذات تموج وتفاعل وتمتاز بصناعة المستقبل وليس انتظار قدومه، لنكون نحن في المستقبل في تعبير حضاري وتأريخي للهوية اليمنية وليس انسلاخاً منها.
ومن‮ ‬هنا‮ ‬تكون‮ ‬معركة‮ ‬الساحل‮ ‬التي‮ ‬يسعى‮ ‬النظام‮ ‬السعودي‮ ‬من‮ ‬خلالها‮ ‬الى‮ ‬فرض‮ ‬شروطه‮ ‬الموضوعية‮ ‬على‮ ‬المستقبل‮ ‬هي‮ ‬النقطة‮ ‬التي‮ ‬علينا‮ ‬أن‮ ‬نبدأ‮ ‬من‮ ‬عندها‮ ‬لفرض‮ ‬شروطنا‮ ‬على‮ ‬مستقبل‮ ‬اليمن‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)