موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الإثنين, 08-يونيو-2015
الميثاق نت -  عبدالرحمن مراد -
< لم يعد العدوان السعودي على اليمن بقادر على مداراة الأبعاد النفسية والثقافية التي تشكله وتشكل الوجدان العام لقادته، ولعل أبرز ما ظهر للناس وللرأي العام العالمي هو حالة الفراغ التي عليها النظام السعودي وخصائص الأبعاد الثقافية الصحراوية والبدوية التي لا تحسن إلا الهدم والتدمير والقتل والذبح تحت غطاءات الجهاد والحركات الدينية المتشددة، ويبدو أن التيار السلفي قد وقع تحت وَهْم الساسة من أسرة آل سعود الذين ينفذون مشاريع غربية هادفة الى الهيمنة على مصادر الطاقة وإهدار مقدرات المسلمين، ومقابل مثل ذلك هو بقاء أسرة آل سعود في سدة السلطة وبذات الآلية القديمة التي كان عليها النظام السياسي في أزمنة بدء التمدن البشري ويجدون في العقول الصحراوية والبدوية يداً تستمد قوتها من العصبية الدينية والعقائدية ويصبح الإسلام حالة براجماتية نفعية يجري تطويع مقاصدها في خدمة سلطة أو أسرة، ولذلك لم أستغرب أن أسمع من يقول بضرورة قتل اليمني وهدم عمرانه وإفساد أسباب حياته باعتبار ذلك رسالة ويرون فيه جهاداً، وفي المقابل لم نعد نستغرب تلك الأبواق التي تجرّم حركة المقاومة الإسلامية في لبنان وفي فلسطين، وقد سمعنا فتاوى، وتبلورت مواقف سياسية مساندة لإسرائيل في عدوانها على فلسطين ولبنان في جل الحروب التي حدثت منذ بداية الألفية الجديدة وحتى اليوم، ومن الغرائب أن يغض علماء نَجْد الطرف عن حديث وسائل الإعلام الاسرائيلية عن عدوان السعودية على اليمن وتصريحها بالقول بالمصالح المشتركة وبالتعاون العسكري واللوجيستي والإعلامي والسياسي بل كادت بعض أبواق الإعلام الاسرائيلي أن تقول إن الحرب على اليمن هي حرب إسرائيلية بحتة من أجل الأمن القومي الاسرائيلي وليس للسعودية من دور سوى الظهور في واجهة المعركة، وقد تحدثت وسائل إعلامية نقلاً عن منظمات إنسانية عالمية بالقول: إن القنبلتين الارجوانية والفراغية جاءتا من اسرائيل، والمهارات الفنية التي استخدمتها كانت اسرائيلية، وأمام مثل ذلك السقوط الأخلاقي والسياسي والثقافي تدبّج المؤسسات الاستخبارية الأفلام الوثائقية وتنشط في بثها هذه الأيام لتثير سؤالاً أو تنفي تهمة أو تعمل على إحداث انحراف في السياق العام، بيد أن العدوان السعودي قد أجاب عن أسئلة الأفلام الوثائقية التي تبثها قنوات الإعلام السعودي والقطري بصورة جلية وواضحة لا تقبل الشك، وقد طرح العدوان على طاولة المستقبل العربي أسئلة أكثر جدية وواقعية وهي في حال اليفاع وقد تجاوزت طفولتها وعفويتها بفضل العدوان السعودي الذي كان تدافعاً وفق فطرة الله ليكشف مستوراً ويعري واقعاً ويضع الأمة أمام سؤالها النهضوي الحقيقي الذي ظلت الرجعية العربية بقيادة السعودية تقف أمام إجابته الموضوعية والمنطقية.
وقد أصبح من البدهي القول إن حركة الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي لم تعد تدور في فلك المصالح السعودية بل قد حدث التبدل والتغير، كما أنّ الاعلام السعودي والخليجي قد وقع في التناقضات والكذب والتضليل ولم يعد بالقوة المؤثرة التي كان عليها، وقد كشفت حركة الواقع عن فشله في إدارة المعركة في اليمن بل يمكن القول إنه فشل فشلاً ذريعاً بدليل لجوء السعودية الى استنساخ قنوات موجهة الى اليمن وهي يمنية مثل قنوات «اليمن، والمسيرة، والساحات، واليمن اليوم» وذهب الغرور بهم الى أبعد من ذلك حين قصفوا قناة «اليمن اليوم» وقناة «المسيرة» في صنعاء وفي صعدة وقصفوا محطات الإرسال الإذاعي وأطلقوا إذاعات موجهة، وكل ذلك لم يجدِ نفعاً أمام الاشتعال الوجداني والغضب بل كاد الواقع وحركة الشارع اليمني أن يتحدث عن خيبة أمل السعودية وعملائها في الوصول الى عين المشاهد اليمني وأذنه، وكل الذي تجده في الشارع وفي كل مكان هو صوت الإذاعات المحلية المقاومة للعدوان وصوت الزامل الشعبي والشارع اليمني أصبح مرتبطاً وجدانياً بزعماء المقاومة ولا تجد من ينصت إلاّ لخطابات عبدالملك الحوثي وحوارات الزعيم علي عبدالله صالح، ومن دون أولئك لا تكاد تسمع لهم ركزاً.
لقد كشف العدوان زيف من يتشدقون بالمدنية وكذب من يتحدثون عن الديمقراطية والشراكة وتضليل من يحترمون إنسانية الإنسان وآدميته وتناقضاتهم، وكل المسلمات البدهية التي كانت في ذهن العامة من الناس تصدعت وعاد القائل بالمدنية الى أصله المتوحش والمثقف المضلل الى بدويته وصحراويته وامتاز الناس وأفصح الزمان عن جوهر الجغرافيا الوطنية وعن إنسانها الذي يرفض الهوان وإنسانها الذي يشعّ في داخله جبله ابن الأيهم وأبورغال وعن الإنسان الحميري الحقيقي الذي يصرخ في نخوته ومروءته يوسف ذو نواس، وأمام مثل تلك الصورة الذهنية ستكون اليمن التي تنشد في حالة وصل حضاري وفي بزوغ مبهر قد يعيد ترتيب الأشياء وفق نسق حضاري وثقافي جديد لا تغيب عنه العزة والكرامة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)