موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
الافتتاحية
الميثاق نت -

الإثنين, 11-فبراير-2013
بقلم / الرئيس عبدربه منصور هادي - -
يسعدني أن أتوجه اليوم بالتهنئة لأبنائي الشباب بالذكرى الثانية ليوم 11 فبراير الذي انطلقت فيه مسيرة التغيير الوطني الكبيرة التي أيقظت في نفوس أبناء شعبنا روح الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر بقيمها وأهدافها الخالدة التي ظلوا يسعون لتحقيقها طوال خمسين عاما دون أن تساعدهم الظروف والعوامل المختلفة داخلية كانت أم خارجية، وإذ أخصكم أبنائي وبناتي الشباب بالتهنئة في مثل هذا اليوم فلأنكم أكثر من نصف الحاضر وكل المستقبل، ولأنكم أنتم من ينبغي أن يحصد ثمار العملية السياسية القائمة اليوم في تحقيق الآمال والطموحات التي خرجتم من أجلها تطالبون بالتغيير ونزلتم الساحات في معظم مدن الجمهورية لتعبروا عن إرادتكم بصورة سلمية حضارية ولتكشفوا بتضحياتكم الغالية حجم الاختلالات الهائل الذي كنا نعيشه وعمق الأزمة الشاملة التي كان شعبنا يعاني منها، فالأمراض لا تنكشف إلا بمواجهتها بجرأة وشجاعة، ثم تشخيصها ليتم تحديد مستوى مخاطرها ومن ثم طريقة ونوع علاجها.

لقد مرت بلادنا خلال العامين الماضيين بواحدة من أخطر أزماتها المعاصرة إن لم تكن أخطرها على الإطلاق، فبسبب الأزمات المتلاحقة منذ عام 2004م أخذت ملامح التغيير وانتقال السلطة تتبلور وتطفو إلى السطح شيئا فشيئا، وبسبب حالة الانسداد السياسي التي برزت بشكل واضح غير قابل لأي التباس خلال عام 2010م اتجهت البلاد إلى لحظة الغليان، ولهذا ما أن هبت رياح الربيع العربي ووصلت آثارها إلينا حتى بدت في الأفق آمال التغيير لديكم يا شبابنا الأبرار فانطلقتم بصدق وتجرد وتلقائية إلى الساحات والميادين لتكتبوا ملامح مستقبل اليمن الجديد ولتطلقوا إلى غير رجعة عجلة التغيير الشامل إلى الأمام.

وكما أنه من الصحيح القول أن الشرعية الثورية ما كان لها أن تحقق أهدافها في التغيير الجذري إلا بتضحيات بالغة ودماء غزيرة وحرب طاحنة جنبنا الله إياها جميعا بفضله ورحمته، فإن من الصحيح كذلك القول بأن الشرعية الدستورية لم تستطع الصمود أمام إرادة التغيير العارمة نتيجة للتدمير الذاتي الذي عرضت نفسها له طوال السنوات الماضية بسبب طغيان المشاريع الخاصة والصغيرة على المشروع الوطني العظيم فنالها الكثير من التشوهات واهتزت مشروعيتها مما جعل الطرفين يتقبلان فكرة التغيير عبر التوافق تجنبا للمزيد من الدمار، وهكذا كانت المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المخرج المشرف واللائق لطرفي الشرعيتين الثورية والدستورية، باعتبار المبادرة وآليتها رسمتا خارطة طريق لإنجاز التغيير الذي خرجتم يا شبابنا من أجله، وجنبت بلادنا في الوقت ذاته صراعا داميا كان سيحول هذا الوطن اليمني العظيم إلى مجرد أشلاء ممزقة ودمار هائل لا حدود له.
يا شبابنا الأعزاء.

تأكدوا أن القادم سيكون أفضل رغم كل الصعوبات والتعقيدات، وأن الدولة ستعمل بإصرار على استيعاب الشباب وإشراكهم في صناعة القرار وتقديم كافة التسهيلات للمشاريع والمؤسسات الشبابية كما أن الدولة ستعمل على رعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى والمضي في إنجاز التغيير الذي قطعنا في طريقه خطوات طيبة بفضل الله تعالى وبفضل أرواحكم المتقدة وتضحياتكم النبيلة، فقد كانت هذه الخطوات حتى عام واحد فقط مضى مجرد أحلام يائسة وآمال مستحيلة التحقق، وها نحن جميعا وسويا أنجزنا الانتقال السلمي للسلطة وأعدنا سائر الخدمات، وطبعنا الحياة العامة، ونجحنا في كسب تعاطف العالم معنا واحترامه لنا، وانتهينا من هيكلة مؤسستي القوات المسلحة والأمن، وشارفنا على عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي سيرسم شكل اليمن الحديث وينجز الدستور الجديد باعتباره الطريق إلى وطن تسوده قيم الحرية والعدالة والمساواة لا غالب فيه ولا مغلوب ولا ظالم ولا مظلوم، وطن موحد متحرر من النزعات الضيقة والمشاريع الصغيرة ومخلفات عقود الصراع التي لا ناقة لجيلكم فيها ولا جمل، وطن تقيمون فيه يا شبابنا الأعزاء دولة النظام والقانون والمؤسسات والحكم الرشيد السوي المرتكز على قيم ومقاصد شريعتنا الإسلامية الغراء ومكارم الأخلاق ومستجدات العصر وتجاربه الناضجة وآلياته المتقدمة لنصل معا وسويا برعاية من الله تعالى إلى شاطئ الأمن والاستقرار والوحدة والرخاء والتقدم والازدهار والديمقراطية وسيادة القانون.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الافتتاحية"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)