موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
مقالات
الإثنين, 21-يناير-2013
الميثاق نت -    بقلم : محمد حسين العيدروس -
< تزايدت الكثير من التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية على مدى عامين لتضع اليمن أمام واحد من أصعب تحدياتها التاريخية المصيرية التي لاتحتمل المغامرة بأي خيارات غير دقيقة وحكيمة، إذ إن حساسية المرحلة قد تجعل الانهيار ثمناً باهظاً لخطأ صغير.
لذلك كان التوجه للرهان على مخرجات الحوار الوطني يمثل انتقالاً ذكياً من مربع المسئولية الفردية في صناعة القرارات المصيرية إلى مربع المسئولية الجماعية التي تتشاطر فيها مختلف القوى السياسية والمدنية ككل وتتحمل تبعات ما تتمخض عنه نقاشاتهم ومقرراتهم، وهو أقرب ما يكون الموقف الذي اتخذته الملكة بلقيس حين وضعها نبي الله سليمان «عليه السلام» أمام خيارات مصيرية تحدد مستقبل مملكتها وشعبها، فآثرت حسم القرار بمشورة جماعية.. ولعل ما نحن عليه اليوم هو استحضار للحكمة اليمانية.
إن إدراكنا لتلك الحقيقة قد لايكون كافياً لبلوغ المخارج الآمنة للأزمة إن لم نتعاط مع كل التفاصيل الأخرى التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي كان موضوع عقد المؤتمر الوطني للحوار أحد بنودها وليس كل فحواها.. فالمبادرة تمثل خارطة طريق لا يمكن أن تقود الى بر الأمان، إن تم حصرها عند محطة معينة.. وبالتالي فإن التقيد الصارم بكل بنود المبادرة الخليجية هو الكفيل بضمان مسار آمن لإنقاذ الوطن من خطر الانهيار والضياع إذا ما لجأ طرف أو أكثر للمناورة السياسية والعرقلة.
كما ان حساسية الظرف الراهن تقتضي من الجميع السعي لتهيئة مناخ الحوار من خلال ترشيد الخطاب الاعلامي والنأي عن استفزاز الآخر، او تخوينه وتجريمه، والإنطلاق من وعي اتساع الوطن لضم كل ابنائه باختلاف تنظيماتهم وتوجهاتهم الفكرية ومذاهبهم وانتماءاتهم السياسية والقبلية والمناطقية، وهذا هو ما يجب ان يضطلع به الجميع بدءاً من الدولة التي يجب ان تترجم مؤسساتها الاعلامية الأنموذج القدوة الذي يسير على هديه الجميع.
ولاشك أننا جميعاً ندرك ان الأمن والاستقرار وهما قاعدة أي نشاط بشري وحراك وطني فاعل، غير ان التحديات الأمنية التي يواجهها بلدنا تمثل ايضاً تحدياً على طريق انعقاد مؤتمر الحوار الوطني ان لم يضطلع الجميع بمسئولياتهم الوطنية بدعم جهود فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي على صعيد اعادة فرض الأمن وتعزيز الاستقرار في مختلف ربوع الوطن واستعادة الدولة لهيبتها، خاصة وانه الرئيس التوافقي المنتخب بارادة مختلف القوى الوطنية، والذي راهن الجميع على حكمته ومهاراته السياسية الوطنية المخلصة للعبور باليمن إلى شاطئ الأمان، فالأمن لايتحقق إلا بشراكة جماعية، ووعي ناضج بالمصالح الوطنية العليا.
كما نعتقد بأن ممارسة الديمقراطية في الظروف الطبيعية قد تسمح بهامش معين من المناورات السياسية والشد والجذب، وأحياناً المواقف الجدية، إلا انها في الظرف الاستثنائي الذي نمر به اليوم يتقلص ذلك الهامش حيث تتقدم المصالح الوطنية العليا على أي مصالح أخرى، وتتلاشى جميع الخيارات إلا خيار الدخول إلى الحوار بنوايا صادقة وقلوب نظيفة، وسرائر مخلصة للوطن، بعيداً عن نزعات الالتفاف والتآمر على بعضنا البعض، فالوضع الراهن وتحدياته الخطيرة قد يتفاقم على نحو مأساوي إن ظل كل طرف منكباً على التخطيط لنفسه أو حزبه، او تنظيمه، متجاهلاً ان قيمة الحوار تكمن في الانتقال من مربع التفكير بالمصالح المحدودة إلى مربع المصلحة الوطنية العليا التي فيها انقاذ للجميع من كل تحديات الواقع، حتى وان اضطر طرف او اكثر الى تقديم تنازلات معينة، فتلك تضحية تحفظ له دوره التاريخي الوطني.
أما الحقيقة المهمة التي ينبغي وضعها نصب الأعين فهي اننا كيمنيين يجب ان نجعل مخرجات الحوار الوطني ترجمة واقعية لإرادتنا اليمنية وليس محض املاءات خارجية، لأننا الأقدر على فهم واستيعاب مشاكلنا واحتياجاتنا، والاقدر ايضاً على وضع المعالجات التي تنسجم مع حياتنا على النحو الذي يمكن ان تتجسد فيه على أرض الواقع ولاتبقى مجرد تنظيرات..
ومن المؤكد ان ذلك لايعني بالضرورة تنصل مما يمكن ان تقدمه بعض الأطراف الدولية من رأي بقدر ما هو تفادٍ لاستنساخ التجارب واسقاطها على أنفسنا دون مراعاة خصوصياتنا اليمنية.
أعتقد ان الحوار في ظل الظروف الاستثنائية الحرجة التي تمر بها بلادنا يعتبر هو سفينة النجاة التي تعبر بنا إلى شاطئ الأمان، حيث ان واقعنا الاجتماعي والثقافي معقد للغاية، ومازالت الكثير من المواريث القديمة جداً عالقة فيه، كما ان الشلل الاقتصادي الناجم عن تداعيات الأزمة فاق الوضع سوءاً في نفس الوقت الذي أصبحت التحديات الأمنية مصدر تهديد للسيادة الوطنية وحياة ابناء شعبنا.. وما لم نكن مخلصين في ادارة حواراتنا بوعي ومسئولية تاريخية فإن المجهول هو المصير الذي ينتظرنا جميعاً دون استثناء.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)