موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
السبت, 11-يونيو-2011
الميثاق نت -   أوس الارياني -
يعلم بعض أصدقائي المشاركين في ما يسمونه (ثورة) الشباب أن لا مشكلة لي معهم، فأنا متأكد أنهم –على عكس شباب الأحزاب- مخلصون، ولهم مطالب يمكن مناقشتها بالحوار والتفاهم والوصول إلى حلول تجنب اليمن كل الشرور المحدقة بها، والتي بدأنا نشتم روائحها الكريهة في الأيام العصيبة الماضية.
إلا أنني على الرغم من هذا، وعلى عكس ما قد يوحي به عنوان المقال، ما زلت مؤمناً بأمرين لم أتراجع عنهما، ولا أظنني أفعل، وهما: 1- أن هذه ليست ثورة. 2- أن هناك من يستغل الشباب المستقل، وكان أولى بهم أن يسموا (الشباب المستغَل) بفتح الغين لا بكسرها.

النقطة الأولى لم أستطع أن أقنع بها بعض الشباب الذين يؤمنون بهذه (الثورة) –واسمحوا لي أن أضعها بين قوسين-، فهم مصرون أنها ثورة، وعبثاً حاولت أن أشرح لهم أن لا مجال لاعتبارها ثورة، لا من ناحية الكم ولا الكيف، فكما يوجد (الكثير) من المطالبين بالرحيل، فإن هناك (الكثير) من المطالبين بالبقاء.

أما من حيث (الكيف)، فلا يوجد لدينا ما يوجب (التغيير الثوري)، فالتغيير ممكن عن طريق الانتخابات ما دامت الأحزاب مؤمنة بأن الداعين للتغيير هم أغلبية الشعب، بل إن أحد (المتحمسين) من قادة المعارضة صرح أن (الشعب بأكمله) يريد التغيير! ولا تسألوني كيف تجاهل كل من يؤيدون الرئيس.

إن الدول الأربع التي حدثت فيها ثورات وتحدث الآن -وبدون استثناء- تعاني من (كبت سياسي) قد يختلف شكلاً وشدة من نظام إلى آخر إلا أنها جميعاً تمنع حدوث (تغيير ديمقراطي) فكان لا بد لهم ولا حل لهم إلا (التغيير الثوري)، ولا أجد هنا أفضل من القاعدة الشرعية المعروفة التي تقول (إذا وجد الماء بطل التيمم)، وإذا وجد نظام ديمقراطي أسقط التغيير الثوري.
أعرف ما قد يدور في أذهانكم، أن التزوير هو مصير الانتخابات، وهنا أسألكم، أيهما أجدى، أن يموت شبابنا من أجل مطلب عبثي، لن تستفيد منه إلا الأحزاب السياسية، أم يقوم الشباب بصياغة مطالب سياسية واقتصادية وخدمية معقولة ومقبولة تؤدي إلى حل لبعض المشاكل التي يعاني منها الناس، وتؤدي المطالب السياسية منها إلى ضمان انتخابات نزيهة، وذلك من خلال تفعيل الرقابة بشكل فعال، واعتماد نظام القائمة النسبية، وغيرها من الإجراءات.

يا أيها الشباب، أرجو منكم أن تقفوا وقفة جادة مع أنفسكم، استراحة محارب، يضع بعدها المحارب سيفه ليستلّ قلمه، دعونا نفكر بالمنطق لا بالعاطفة، بالعقل لا بالقلب، دعونا نتناقش، نتحاور، نتجادل، نختلف، لكن بألسنتنا وأقلامنا، لا بأيدينا ورشاشاتنا، فإذا كان الوطن هدفنا ومقصدنا من هذا الحوار، فإنا –إن شاء الله- لمتفقون.

إن الاختلاف إذا زاد عن حده تحول إلى حقد، وبغض، وكره، لا يجعل الإنسان يتقبل أي كلمة أو رأي من الطرف الآخر حتى ولو كان ذلك الرأي سديداً، وبعض الشباب للأسف، أعماه الحقد عن قول الحق، فصارت كل كلمة ينطق بها الرئيس كفراً، ولو قالها غيره لتقبلها بصدر رحب! وهنا أقول، تأملوا أيها الشباب وتفكروا في كلمة الرئيس بعد الحادث الأخير الذي كاد أن يودي بحياته، ولاحظوا حرصه على تبرئة الشباب المعتصمين رغم اختلافه الواضح معهم من خلال إطلاق اسم (ساحة التغرير) على ساحتهم، إلا أنه كان كبيراً، فقال كلمة الحق التي لم يكن ملزماً بقولها، ولم تلزمه بذلك إلا أبويته الحنونة، وضميره الحي، فهل تقولون أنتم أو قلتم يوماً كلمة حق في من تختلفون معه، كم أتمنى أن أسمع يوماً أحد الشباب يقول: (الرئيس فعل وفعل، لكنه أيضاً بالمقابل فعل وفعل).

بالعودة إلى عنوان المقال، فإن العصابة إذا استعصى عليهم فتح باب مقفل، استعانوا بجذع شجرة ليفتحوا به هذا الباب عنوة، فهل يمكن لعاقل أن يلوم جذع الشجرة؟! وكذلك أنتم لا لوم عليكم.
وفي الختام أقول:
خــدعــوهــم بـقــولـهــم ثــوارُ والشبـــاب تشــب فيـــه النـــارُ
ساعدوها كي تصبح النار نوراً لا جحيمــاً فيـه اللـظــى والأوارُ
انبذوا العنف يا شباب بلادي واعقدوا العزم أن يسود الحوارُ
حكموا العقل واقطعوا دابر الشــــــر وقـولــوا للعنـف لا واختاروا
بيـن درب مـمـهــدٍ وطـريــقٍ وعــرٍ شـائـك فـلا تـحـتــــاروا
كـلـنــا يـعـشــق البــلاد ولكــن في هـواهــا تـعـامـت الأبصـارُ
ومن الحــب ما يـمـيـت فويـل للمـحـبـيـن إن أحـبــوا فـجـاروا
إن أزمـتـنـا كما جـبــل الثلـــــــــــــــج ومن تـحـتـه يـبـيـت الدمــارُ
أســأل الله أن نـعـيـش إلى أن تـتـجـلــى لـشـعـبـنـا الأســــرارُ


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)