موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الأحد, 20-ديسمبر-2009
الميثاق نت -    نصر طه مصطفى -
فوجئ الرأي العام اليمني والإقليمي والدولي صباح الخميس الماضي بإعلان الحكومة اليمنية تنفيذها لعملية أمنية نوعية فجر اليوم نفسه أسفرت عن مقتل أربعة وثلاثين عضوا في تنظيم القاعدة واعتقال سبعة عشر آخرين، ومن المؤكد أن هذه هي أكبر عملية أمنية ينفذها اليمن ضد القاعدة من حيث العدد منذ بدء صراعه المفتوح معها... وتكمن المفاجأة في أن العملية تمت في ذروة المواجهات المسلحة التي تخوضها الحكومة ضد المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة منذ آب (أغسطس) الماضي، حيث كان المراقبون يتوقعون أن تبتعد الحكومة عن فتح أي جبهة أخرى في هذه المرحلة، لكن عمليات المتابعة والرصد الأمني أكدت أن ثمانية عناصر من القاعدة كانوا جاهزين صبيحة ذلك اليوم لتنفيذ عدة عمليات انتحارية في عدد من المواقع داخل العاصمة اليمنية، إذ قتل ثلاثة منهم وهم محملون بالأحزمة الناسفة فيما تم القبض على رابع وهو يحمل شحنة ناسفة بينما لم يكن قد تم إعداد الأربعة الآخرين، وفي الوقت ذاته فإن القاعدة كما يبدو ارتأت أن أجواء انشغال الحكومة اليمنية بالمواجهات في صعده تعطيها أفضل الفرص لتنفيذ عدد من العمليات الانتحارية وغيرها، حيث قامت خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي باغتيال مديري الأمن العام والأمن السياسي في وادي حضرموت كما قامت بإعدام رئيس قسم مكافحة الإرهاب في محافظة مأرب خلال كانون الأول (ديسمبر) الجاري بعد ثلاثة أشهر من اختطافها له الأمر الذي جعل الحكومة اليمنية في حالة مواجهة مباشرة معها لم تترك لها من خيار سوى اتخاذ إجراءات قاسية وتوجيه ضربة قاصمة للتنظيم الذي قام بتوحيد فروعه في جميع دول شبه الجزيرة العربية واتخذ من اليمن مقرا رئيسا له لشن عملياته ضدها كما حدث مع محاولة اغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.

ومع انشغال الحكومة اليمنية تارة بالمواجهة مع المتمردين الحوثيين في صعدة شمال البلاد، وتارة بمعالجة المشكلات الناجمة عن الخلافات مع تيار الحراك الانفصالي في جنوب البلاد، فإن قرار المواجهة والحسم مع تنظيم القاعدة ظل مؤجلا خاصة بعد كمونها لفترة ليست بالقليلة في المنطقة الوسطى من اليمن التي تشمل محافظات مأرب وشبوة والجوف وهي منطقة صحراوية التضاريس لكن قرار القاعدي السابق ورفيق أسامة بن لادن في أفغانستان الشيخ طارق الفضلي بالانضمام للحراك الانفصالي أدى إلى توجه كثير من عناصر القاعدة في تلك المحافظات إلى محافظة أبين مسقط رأس الفضلي ومركز نشاطه والتفافهم حوله، خاصة بعد الحوار الشهير للزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في منطقة الجزيرة العربية ناصر الوحيشي (أبو بصير) خلال نيسان (أبريل) الماضي والذي أعلن فيه تأييده للحراك الجنوبي وكان ذلك مؤشرا على إمكانية انتقال تيار الحراك من النشاط السلمي إلى ممارسة العنف... وهكذا اختلط تيار الانفصال مع تيار العنف القاعدي ليصبا في هدف واحد مع تيار العنف الحوثي الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع إيران وهو تمزيق اليمن وتدمير أمنه واستقراره وتحويله إلى بؤرة توتر تهدد أمن واستقرار منطقة الجزيرة والخليج.

لم يكن قرار تأجيل المواجهة مع القاعدة مقبولا لدى الإدارة الأمريكية فهي تريد إدارة المعركة على طريقتها بينما ترى الحكومة اليمنية أنها أدرى بشعابها، فالأداء الأمني اليمني في رصد ومتابعة تنظيم القاعدة أثبت نجاحه إلى حد كبير بدليل قلة عدد العمليات المنفذة مقارنة بحجم التنظيم المتوقع في اليمن كما هو مرسوم لدى مختلف أجهزة الاستخبارات العربية والدولية والذي يعطي انطباعا لدى المتابع بأنه تنظيم قوي ومحكم للغاية، وعلى افتراض صحة هذا التقدير فإنه يعني بالتأكيد كفاءة الأجهزة الأمنية اليمنية في أدائها خلال السنوات الأخيرة والذي تمكن من محاصرة نشاط القاعدة وتحجيم حركة أعضائها وحصرهم في مناطق محددة يمكن رصدها ومراقبتها بيسر وسهولة... ورغم التنسيق الأمني اليمني السعودي الوثيق في متابعة ورصد عناصر القاعدة فإن الإدارة الأمريكية ظلت قلقة وبالتالي ظلت تضغط باتجاه إيقاف الحرب ضد التمرد الحوثي في صعدة بحجة أنه يشغل الحكومة اليمنية عن مهامها المفترضة في مواجهة تنظيم القاعدة الذي أخذت مواجهته أولوية واضحة لدى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما... لكن الحكومة اليمنية رفضت أي ضغوط باتجاه إيقاف الحرب ضد المتمردين الحوثيين الذين ما إن فتحوا جبهة مواجهة عسكرية مع المملكة العربية السعودية حتى بدأت الإدارة الأمريكية تتيقظ وتتنبه إلى حجم المخاطر التي يشكلونها على أمن واستقرار المنطقة بأكملها وبدأت بالتالي تقتنع بأنهم يمثلون امتدادا واضحا للمخططات الإيرانية في المنطقة وهو ما كانت تؤكده لها الحكومة اليمنية باستمرار وجاءت تصريحات الجنرال باتريوس قائد القوات المركزية الأمريكية أخيرا لقناة (العربية) بأن القوات الأمريكية تراقب أي نشاطات بحرية إيرانية بغرض تسريب الأسلحة للمتمردين الحوثيين كأول مؤشر على تغير الموقف الأمريكي من الشكوك تجاه الدور الإيراني إلى القناعة الكاملة.
وأمام التحركات القاعدية التي كانت تتهيأ لتنفيذ عدة عمليات انتحارية يوم الخميس الماضي قامت الأجهزة الأمنية اليمنية بمعاونة الطيران العسكري بتنفيذ عملية أمنية دقيقة فجر اليوم نفسه باغتت خلالها عناصر القاعدة أدت إلى مقتل ما يزيد على ثلاثين عنصرا قاعديا في العاصمة صنعاء ومديرية أرحب التي تقع على ضواحيها ومديرية المحفد التي تقع في محافظة أبين الجنوبية والتي أصبحت موطن التجمع الرئيسي للتنظيم وأماكن تدريبه المستمرة... ومن المؤكد أن هذه العملية الدقيقة أكدت بما لا يدع مجالا للشك مستوى الكفاءة التي تمتلكها الأجهزة الأمنية اليمنية في حربها المستمرة منذ سنوات ضد تنظيم القاعدة، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجري اتصالا هاتفيا مساء اليوم نفسه بالرئيس علي عبد الله صالح يهنئه فيه بنجاح هذه العملية من ناحية ويؤكد له من ناحية أخرى تفهم إدارته للمواجهة التي تخوضها الحكومة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين في صعدة، وكذلك تأكيده للرئيس صالح دعم الإدارة الأمريكية للأمن والاستقرار والوحدة والتنمية في اليمن.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)